تعاون استراتيجي.. عبدالله بن زايد ونظيره الكويتي يترأسان أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين

تعاون استراتيجي.. عبدالله بن زايد ونظيره الكويتي يترأسان أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين
تعاون استراتيجي.. عبدالله بن زايد ونظيره الكويتي يترأسان أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين

أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت في دورتها السادسة تمثل محطة تاريخية بارزة تعكس عمق الروابط الأخوية المتجذرة بين البلدين الشقيقين، حيث ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، هذا الاجتماع الرفيع بحضور نظيره الكويتي عبدالله علي عبدالله اليحيا، لبحث سبل تعزيز التكامل الاستراتيجي وتحقيق الازدهار المشترك للشعبين، تزامناً مع إطلاق حملة “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”.

انطلاق أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت

بدأت أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت في العاصمة الكويتية بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والوزراء من كلا الجانبين، حيث حضر من الجانب الإماراتي معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة تمكين المجتمع، ومعالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة، إضافة إلى معالي خليفة شاهين المرر ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري وزراء دولة، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير دولة لشؤون الشباب؛ كما شارك في الاجتماع سعادة حميد عبيد أبوشبص رئيس جهاز الإمارات للمحاسبة والشيخ نهيان بن سيف آل نهيان والشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم، بجانب سفير الدولة لدى الكويت الدكتور مطر حامد النيادي وسعادة حسن جاسم النويس، مما يعزز من قوة الوفد الإماراتي في دفع مسارات التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة والروابط التاريخية التي أرسى قواعدها الأباء المؤسسون.

تعزيز الروابط التاريخية في اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال كلمته الافتتاحية أن العلاقات الثنائية تشكل نموذجاً استثنائياً للمحبة والأخوة، مشيراً إلى أن ما يجمع البلدين هو مصير واحد ورؤى متوافقة عززتها قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأخوه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وتأتي أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت هذا العام متزامنة مع مبادرة تخصيص أسبوع للاحتفاء بهذه العلاقة ابتداءً من 29 يناير، لاستذكار الدعم الكويتي التاريخي في قطاعات التعليم والثقافة منذ ما قبل قيام الاتحاد؛ وهو فضل لا ينساه شعب الإمارات وقيادته، حيث تظل الكويت دائماً الشريك الاستراتيجي والجزء الأصيل من مسيرة التقدم والنمو في منطقة الخليج العربي وفي كافة المجالات الحيوية التي تهم مواطني البلدين.

نمو التبادل التجاري والاتفاقيات بين الإمارات والكويت

تتجه أنظار المراقبين إلى النتائج الاقتصادية المذهلة التي واكبت أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت، إذ سجلت التجارة البينية عام 2024 مستويات قياسية هي الأعلى تاريخياً بتجاوزها حاجز 13.5 مليار دولار، مما جعل الإمارات الشريك التجاري الأول للكويت خليجياً وعربياً والثاني على مستوى العالم؛ كما يبرز التعاون الصحي كعلامة فارقة من خلال برنامج النقل التبادلي للأعضاء الذي استفاد منه 153 مريضاً، وتتطلع اللجنة إلى مضافرة الجهود في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية المتطورة لضمان مستقبل مستدام، كما يوضح الجدول التالي أبرز مجالات مذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال الاجتماع:

مجال التعاون أبرز المسؤولين الموقعين
حماية المستهلك والرقابة التجارية عبدالله بن طوق المري وخليفة عبدالله العجيل
التعاون السياحي (2026-2028) عبدالله بن طوق المري وعبدالرحمن بداح المطيري
أنشطة التقييس والصناعة حسن جاسم النويس وشملان حمود الجحيدلي
مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة حميد عبيد أبوشبص وعبدالعزيز عبداللطيف الإبراهيم

وشهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ونظيره الكويتي التوقيع على محضر اجتماع الدورة السادسة، بجانب مذكرات تفاهم شملت أيضاً الرقابة والتدقيق على القطاع العام بمشاركة معالي حميد أبوشبص وعصام سالم الرومي، وتؤكد هذه الخطوات العملية شمولية التعاون التنظيمي والرقابي بين المؤسسات الرسمية في الدولتين، وتستهدف مذكرات التفاهم الآتي:

  • حماية المستهلك ورفع كفاءة الرقابة التجارية في الأسواق.
  • تنفيذ برامج سياحية مشتركة للأعوام 2026-2028 لزيادة التدفق السياحي.
  • تطوير أنشطة التقييس والمواصفات لدعم القطاع الصناعي.
  • تبادل الخبرات الدولية في مجالات الرقابة المالية والتدقيق الإداري.

ويجني شعبا البلدين ثمار هذا التنسيق رفيع المستوى الذي تضمنه أعمال اللجنة العليا المشتركة بين دولة الإمارات ودولة الكويت، حيث تظل الروح الأخوية الصادقة هي المحرك الأساسي لكافة الاتفاقيات وبرامج العمل المشتركة التي تم إقرارها، وفي ظل التبادل التجاري الضخم الذي يمثل ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون، تبرز قيمة هذه الشراكة كضمانة لاستقرار وازدهار المنطقة برمتها؛ حيث انتهى الاجتماع بتأكيد الطرفين على مواصلة العمل الدؤوب لترجمة هذه التفاهمات إلى واقع ملموس يعزز من جودة الحياة ويفتح آفاقاً جديدة من التكامل في التقنيات الحديثة والصناعة، معبرين عن امتنانهم لحسن الضيافة الكويتية الأصيلة التي عكست عمق المودة بين الأشقاء.