بصمة اليد تكفي.. الإمارات تطلق تقنية دفع ذكية عالمية دون ملامسة الأجهزة
أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات تمثل انطلاقة كبرى نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي الوطني، حيث أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي عن تدشين هذه المنظومة المبتكرة التي تعتمد كلياً على ملامح الوجه وراحة الكف لتنفيذ المعاملات المالية بكل سهولة، وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعكس التزام الدولة الراسخ بتطوير بنية تحتية للمدفوعات تتسم بالأمان الفائق والشمولية، بما يتماشى مع الرؤية الطموحة لترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار الرقمي المعاصر.
آلية عمل أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات
تعتمد أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات على استخدام الخصائص الحيوية والفريدة لكل فرد، مثل بصمة العين أو تقسيمات الوجه أو ملامح كف اليد، للتحقق من هوية المستخدم وإتمام عملية الشراء فوراً دون الحاجة لاستخدام البطاقات البلاستيكية أو الهواتف المحمولة؛ إذ تكمن القوة الحقيقية في هذا النموذج التقني في دمجه العميق بين مستويات الراحة القصوى ومعايير الأمان التي يصعب اختراقها أو تزويرها، ويتم حالياً اختبار هذه المبادرة في دائرة الأراضي والأملاك بدبي كجزء من مرحلة إثبات المفهوم، وذلك بالتعاون بين “نتورك إنترناشيونال” وشركة “PopID”، وتحت إشراف مباشر من مركز الابتكار التابع للمصرف المركزي المتواجد بمعهد الإمارات المالي، لضمان تقديم تجربة دفع سلسة تضع معايير جديدة للثقة والمرونة في كافة المعاملات المالية اليومية التي يقوم بها الأفراد داخل الدولة.
الأثر الاقتصادي والتقني لتطبيق أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات
يؤكد خبراء التحول الرقمي، ومن بينهم رامز القرا، أن تبني أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات سيؤدي إلى قفزة نوعية في كفاءة العمليات التجارية، حيث أثبتت التجارب الميدانية لتقنية “FacePay” في متاجر كارفور انخفاضاً هائلاً في زمن الدفع بنسبة تصل إلى 75%، مما يقلص مدة الانتظار من 20 ثانية إلى 5 ثوانٍ فقط، وهذا التسارع التقني ينعكس إيجاباً على إنتاجية نقاط البيع ويقلص التكاليف التشغيلية المرتبطة بالتعامل مع النقد الورقي ومخاطره؛ ولتوضيح فارق الكفاءة والانتشار يمكن النظر في المقارنة التالية:
| المنطقة/الدولة | التقنية المستخدمة أو الميزة التنافسية | الوقت التقريبي لإتمام الدفع |
|---|---|---|
| دولة الإمارات | ربط الهوية الرقمية (UAE Pass) بالدفع البيومتري | 5 ثوانٍ |
| الصين والهند | التعرف على الوجه ونظام (Aadhaar) البيومتري | تطبيقات تجزئة شاملة |
| الأنظمة التقليدية | البطاقات المصرفية والعملات النقدية | 20 ثانية فأكثر |
تعزيز الشمول المالي عبر أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات
ساهمت أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات في فتح آفاق جديدة لتحقيق الشمول المالي والرقمي الشامل، كونها تتيح لكافة فئات المجتمع، بما في ذلك كبار السن والعمالة المحدودة والزوار، إمكانية إجراء المدفوعات دون تعقيدات تقنية؛ فالوجه أو كف اليد يصبحان هما المحفظة المالية، مما يقلل الحواجز التقليدية ويسرع من وتيرة التحول نحو المجتمع غير النقدي، كما يلعب هذا النظام دوراً حاسماً في مكافحة الاحتيال المالي، خاصة عند ربط المنظومة بالهوية الرقمية الوطنية “UAE Pass”، وهو ما يوفر طبقة حماية إضافية تمنع انتحال الشخصية وتؤمن الأصول المالية للمتعاملين، وتتلخص العناصر الجوهرية لهذا التحول في النقاط الآتية:
- تحسين تجربة العميل وتقليل الاعتماد على الأدوات المادية كالبطاقات والجوالات.
- خفض النفقات التشغيلية المرتبطة بالعد والتخزين والنقل المادي للأموال.
- رفع معدلات الأمان السيبراني من خلال استبدال كلمات المرور بالسمات البيولوجية.
- دعم تطلعات الدولة في بناء اقتصاد رقمي مستدام وقائم على المعرفة والابتكار.
تتطلب الاستفادة القصوى من أول حلول الدفع البيومترية في الإمارات معالجة التحديات المتعلقة بخصوصية البيانات وأمن المعلومات الحيوية، عبر وضع أطر تشريعية وتنظيمية محكمة تضمن حقوق المستخدمين وتحدد المسؤوليات القانونية بدقة، وإن نجاح الإمارات في إدارة هذه الجوانب التقنية سيمكنها من ريادة هذا القطاع إقليمياً وتصدير خبراتها للعالم، مما يجذب المزيد من الاستثمارات في مجال التكنولوجيا المالية.

تعليقات