قمة موسكو.. رئيس الدولة يبحث مع بوتين تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين
تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا يمثل حجر زاوية في السياسة الخارجية الإماراتية الطموحة، حيث بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مع الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو سبل تعميق هذا التعاون الحيوي؛ إذ تهدف الزيارة الرسمية الحالية إلى فتح آفاق جديدة للعمل المشترك وتنسيق المواقف تجاه القضايا العالمية والإقليمية الراهنة بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.
أبعاد تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا في المجال الاقتصادي
شهدت جلسة المباحثات الرسمية في قصر الكرملين استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائم، حيث أبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطلعاته بأن يكون عام 2026 محطة مفصلية للتنمية والتقدم في روسيا ونموذجاً فريداً لازدهار العلاقات الثنائية؛ وقد ركز الزعيمان على تمتين الروابط في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة غزو الفضاء والطاقة المستدامة، مع التأكيد على أن تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا يستند إلى تاريخ حافل يمتد لأكثر من خمسين عاماً من الثقة المتبادلة؛ وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على الاتفاقيات التجارية المبرمة مؤخراً والتي ستلعب دوراً محورياً في تنشيط حركة الرساميل والتبادل التجاري، كما يوضح الجدول التالي أبرز هذه التفاهمات الاقتصادية المؤثرة:
| الاتفاقية الرئيسية | تاريخ التوقيع | الأهداف الإستراتيجية |
|---|---|---|
| اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوراسي | يونيو 2024 | تسهيل التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات |
| اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات | أغسطس 2024 | دعم التنمية المستدامة وتنويع قاعدة الاقتصاد |
دور الوساطة الإماراتية في تدعيم ركائز الشراكة الإستراتيجية والعمل الإنساني
لم تقتصر المحادثات على الجوانب المادية فحسب، بل امتدت لتشمل الملفات الإنسانية والسياسية المعقدة، حيث عبر الرئيس فلاديمير بوتين عن تقديره البالغ لجهود دولة الإمارات في تسهيل عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا؛ إن استمرار هذه المساعي الحميدة يعكس جوهر تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا القائم على الحوار البناء والبحث عن حلول سلمية للنزاعات الدولية، وقد أشار سموه إلى إيمان الدولة الراسخ بأن ترسيخ السلام العالمي يتطلب تضافر الجهود الدولية وتقديم الدعم لكافة المبادرات التي تهدف إلى حقن الدماء وتغليب لغة العقل والحلول الدبلوماسية؛ كما شكر الرئيس الروسي سموه على استضافة المحادثات الثلاثية التي ضمت أطرافاً دولية فاعلة لبحث الأزمة الأوكرانية، مؤكداً أن الإمارات شريك موثوق في بناء جسور التواصل بين القوى العالمية المختلفة.
مستقبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا والأمن الإقليمي
تناول الزعيمان خلال لقائهما المستجدات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على أن استقرار المنطقة يتطلب رؤية واضحة للسلام الشامل والقائم على مبدأ “حل الدولتين” كخيار وحيد لضمان الأمن للجميع؛ إن التزام الدولة تحت قيادة سموه بـ تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا يهدف في المقام الأول إلى إيجاد توازن يخدم قضايا التنمية والابتكار، مع التركيز على مجموعة من المحاور الأساسية التي تم تدوينها عبر حساب سموه الرسمي:
- تطوير التعاون في مجالات الفضاء والابتكار التكنولوجي.
- دعم الاستدامة البيئية ومشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة.
- تعزيز التبادل الثقافي لفهم أعمق بين الشعوب.
- العمل المشترك لمواجهة التحديات المناخية والصحية العالمية.
- تكثيف المشاورات السياسية حول القضايا الدولية الشائكة.
رافق صاحب السمو في هذه الزيارة وفد رفيع المستوى ضم سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان بجانب عدد من الوزراء، وهو ما يعكس جدية الدولة في تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات وروسيا على كافة الصعد التنفيذية؛ وقد أقيمت لسموه مراسم استقبال رسمية مهيبة في الكرملين تضمنت عزف السلام الوطني للدولتين، واختتمت الزيارة بمأدبة تكريمية ومرافقة طائرات عسكرية روسية لطائرة سموه عند المغادرة؛ إن هذه الحفاوة تؤكد عمق التقدير لنهج سموه في بناء تحالفات دولية متوازنة تدعم الرفاهية العالمية وتدفع بعجلة التنمية المستدامة نحو آفاق غير مسبوقة تلبي تطلعات الشعوب في العيش بأمن وسلام.

تعليقات