تحذير اقتصادي.. محلل يكشف مخاطر تهدد استقلال البنك الفيدرالي الأمريكي صراحة

تحذير اقتصادي.. محلل يكشف مخاطر تهدد استقلال البنك الفيدرالي الأمريكي صراحة
تحذير اقتصادي.. محلل يكشف مخاطر تهدد استقلال البنك الفيدرالي الأمريكي صراحة

مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومخاطر استقرار الدولار في ظل التوترات السياسية الراهنة تفرض نفسها بقوة على الساحة العالمية، حيث أوضح المحلل الاقتصادي أحمد نجم خلال ظهوره في برنامج “مال وأعمال” عبر قناة “إكسترا نيوز” أن الولايات المتحدة تعيش مرحلة في غاية الحساسية، تتقاطع فيها ملامح القوة الظاهرية مع أزمات تضخمية مغلّفة بضغوط جيوسياسية، وتبرز حالة من عدم اليقين حول قدرة الفيدرالي الأمريكي على إدارة السياسة النقدية باستقلالية تامة بعيداً عن التجاذبات التي تضع العملة الخضراء في مهب الريح وتدفع بالمستثمرين نحو إعادة تقييم مراكزهم المالية بجدية.

تأثير التضخم على مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومؤشرات الفائدة

يرى أحمد نجم أن الصلابة التي يظهرها الاقتصاد في الوقت الحالي قد تكون مخادعة، لا سيما وأن شبح الحرب التجارية التي اندلعت شرارتها في عهد الإدارة السابقة لم تظهر فصولها الأخيرة في بيانات التضخم حتى اللحظة؛ الأمر الذي يعني أن الضغوط السعرية مرشحة للانفجار مجدداً خلال الأشهر القادمة، وهذا السيناريو يضع البنك المركزي في مأزق حقيقي بين ضرورة دعم الاستقرار الاقتصادي وبين إمكانية العودة لسياسات التشدد النقدي، حيث إن تثبيت أسعار الفائدة عند المستويات الحالية التي تتراوح بين 3.50% و3.75% قد يمتد لفترة أطول مما يتوقعه المحللون، ما يعكس قلقاً عميقاً من عودة موجات الغلاء التي تضرب ميزانيات الأسر والشركات على حد سواء، وتجعل من مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومخاطر استقرار الدولار مادة دسمة لتقييمات المخاطر العالمية، خاصة وأن النتائج المتأخرة لتلك الحروب التجارية قد تربك المسار الهادئ الذي يسعى الفيدرالي لرسمه في الأسواق المالية العالمية التي تترقب بشغف أي إشارة حول التوجه القادم.

المؤشر الاقتصادي المستوى / النسبة الحالية
سعر فائدة الفيدرالي الأمريكي 3.50% – 3.75%
تراجع حصة الدولار في الاحتياطيات الدولية 1% (عام ماضي) + 0.5% (مطلع العام)
القطاع القائد للأرباح في البورصة قطاع التكنولوجيا

مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومخاطر استقرار الدولار أمام صعود بريكس

تشهد الساحة الدولية تحولات جذرية في ملف الهيمنة النقدية، حيث كشف نجم عن تآكل تدريجي في حصة العملة الأمريكية ضمن احتياطيات البنوك المركزية التي فقدت نحو 1% من ثقلها في العام الماضي واستمر النزيف بنصف نقطة مئوية إضافية مع بداية العام الحالي، وهي مؤشرات تدق ناقوس الخطر حول هيبة العملة التي باتت توصف في الأروقة السياسية بـ “لعبة اليو يو”، ما أفقد الأسواق الثقة في كونها مخزناً آمناً للقيمة في ظل المخاوف من تدخل الإدارة الأمريكية لخفض قيمتها قسراً لتحقيق مكاسب تجارية، ويتزامن ذلك مع توجه تكتلات كبرى مثل “بريكس” نحو تعزيز التعامل بالعملات البديلة كاليوان واليورو خاصة في صفقات الطاقة والنفط، ورغم أن فكرة إصدار عملة موحدة لهذا التكتل لا تزال تواجه عقبات تقنية واقتصادية ضخمة؛ إلا أن عمليات الزحزحة عن العرش الدولاري قد بدأت فعلياً ومن المتوقع أن تتسارع وتيرتها خلال الخمس سنوات القادمة، مما يؤثر بشكل مباشر على مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومخاطر استقرار الدولار كمرتكز وحيد للنظام المالي العالمي القديم.

  • تحول البنوك المركزية نحو الملاذات البديلة مثل الذهب والعملات الآسيوية.
  • تزايد وتيرة التبادل التجاري النفطي بعيداً عن نظام “البترودولار” التقليدي.
  • احتمالية التدخل السياسي في قرارات الفيدرالي مما يهدد استقلاليته المالية.
  • فقاعة الأسهم التكنولوجية التي تذكر الأسواق بكارثة “الدوت كوم” التاريخية.

تحديات أسواق المال والديون ضمن مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومخاطر استقرار الدولار

لم تكن التحذيرات بعيدة عن أروقة البورصات العالمية، إذ شبّه نجم الوضع الراهن في قطاع التكنولوجيا بـ “فقاعة الدوت كوم” الشهيرة، حيث تتدفق مليارات الدولارات نحو عمليات التطوير والذكاء الاصطناعي دون أن تترجم هذه الإنفاقات الهائلة إلى أرباح حقيقية ملموسة حتى الآن، وهو ما يضع تقييمات الشركات في منطقة الخطر ويهدد بحركات تصحيحية عنيفة قد تهز ثقة المستثمرين، وبموازاة ذلك تراقب الأوساط المالية بقلق شديد ارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي تعكس مخاوف الأسواق من سقف الدين العام واحتمالات وقوع إغلاق حكومي جديد في حال استمرار الانسداد السياسي حول الموازنة العامة؛ فكل هذه العوامل تضغط بشدة على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وتزيد من تعقيدات المشهد، مما يجعل مستقبل الاقتصاد الأمريكي ومخاطر استقرار الدولار رهينة لتوافقات سياسية سريعة تضمن عدم انزلاق النظام المالي نحو أزمة ديون سيادية قد تطيح بما تبقى من هدوء في الأسواق الناشئة والمتقدمة على السواء، ويظل الترقب هو سيد الموقف في مواجهة هذه التحديات المتشابكة التي تتطلب مرونة فائقة لمواجهة التقلبات القادمة..