تحذير لرواد البحر.. اضطراب الملاحة في 10 مناطق بسبب سوء الأحوال الجوية اليوم
اضطراب الملاحة في البحر المتوسط يتصدر المشهد المناخي الحالي بشكل لافت، حيث أطلقت الهيئات الرسمية تحذيرات عاجلة ومنسقة لكافة العاملين في القطاع البحري بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، وذلك نتيجة التقلبات الحادة في سرعات الرياح التي جعلت من عمليات الصيد وحركة سفن الشحن مغامرة غير محسومة النتائج، ومما يعزز من خطورة هذا الوضع هو التأثير المباشر على منسوب المياه في المدن الساحلية التي تعيش تحت وطأة ضغوط جوية غير مستقرة تستدعي اليقظة الدائمة لمواجهة أي تطورات طارئة في الحالة الجوية العامة.
امتداد تأثيرات اضطراب الملاحة في البحر المتوسط على المدن الساحلية
تشهد الرقعة الجغرافية الممتدة من أقصى الغرب عند مدينة السلوم وحتى الحدود الشرقية في رفح موجة من التقلبات العنيفة، حيث أدى اضطراب الملاحة في البحر المتوسط إلى تباين وضعية الأمواج التي انتقلت من حالة الاعتدال النسبي إلى الاضطراب الشديد، مما فرض قيوداً إجبارية على حركة القوارب الصغيرة والمتوسطة التي لم تعد تمتلك القدرة على مجابهة الرياح الغربية والجنوبية الغربية المندفعة بقوة، وتعتبر هذه الكتلة الهوائية النشطة المحرك الأساسي لصعوبة التحكم في الوسائل البحرية، وقد حددت التقارير الفنية مجموعة من المناطق التي تقع في دائرة الخطر المباشر نتيجة هذه الظواهر الجوية، وتشمل القائمة النقاط التالية التي تتطلب رقابة مستمرة:
- مدينة السلوم الحدودية التي تعاني من نشاط ريحي مكثف يفوق المعدلات الطبيعية.
- قطاع مطروح ومنطقة العلمين السياحية التي تتميز بكونها مساحات مفتوحة تزيد من حدة الرياح.
- محافطات الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ نظراً لاتساع رقعة سواحلها المعرضة للأمواج العالية.
- مدينتا دمياط وبورسعيد اللتان تمثلان العمود الفقري لحركة الموانئ والتجارة البحرية.
- منطقة العريش ورفح في الشمال الشرقي والتي تواجه اضطرابات ملموسة في منسوب البحر.
الأسباب العلمية وراء ظاهرة اضطراب الملاحة في البحر المتوسط الحالية
تكتسب هذه الموجة قوتها من نشاط الرياح السطحية التي اندفعت بسرعة تتجاوز حاجز الستين كيلومتراً في الساعة، حيث أن اضطراب الملاحة في البحر المتوسط لم يكن سوى نتيجة حتمية لهذا النشاط الهوائي الضخم، ولم تتوقف التداعيات عند السواحل فقط، بل امتدت لتؤثر على الرؤية الأفقية في القاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال سيناء بسبب العواصف الرملية والترابية التي صاحبت تحرك الكتل الهوائية، ولتوضيح التفاوت الملحوظ بين المسطحات المائية المختلفة خلال هذه الفترة الزمنية الحرجة، يمكننا النظر إلى المقارنة التفصيلية التالية التي تشرح طبيعة الارتفاعات المرصودة للأمواج:
| المسطح المائي المستهدف | حالة البحر وارتفاع الأمواج المتوقعة |
|---|---|
| البحر المتوسط | مضطرب جداً (الارتفاع يتراوح من 2 إلى 3 أمتار) |
| البحر الأحمر | خفيف إلى معتدل (الارتفاع يتراوح من 1 إلى 1.75 متر) |
كيفية التعامل مع اضطراب الملاحة في البحر المتوسط وتغيرات الطقس
رغم وجود ارتفاع طفيف في درجات الحرارة يمنح المواطنين شعوراً بالدفء خلال ساعات الظهيرة، إلا أن اضطراب الملاحة في البحر المتوسط يظل هو المسيطر الفعلي على طبيعة اليوم، حيث تجبر الرياح المحملة بالأتربة والرمال سكان المناطق الصحراوية والمفتوحة على الالتزام بإجراءات وقائية صارمة، وتزداد الحالة تعقيداً عندما نجد أن الطقس يبدأ ببرودة قاسية في الصباح ثم يتحول لدفء نهاراً قبل أن ينقلب ثانية إلى برودة ملحوظة ليلاً، وهو ما يجعل التكيف مع هذه التناقضات الحرارية أمراً ضرورياً لتجنب الأمراض الموسمية أو الحوادث الناتجة عن انعدام الرؤية على الطرق السريعة.
إن الالتزام بنشرات الأرصاد الجوية بات ضرورة حتمية قبل التحرك للقيام بأي رحلات صيد، خاصة وأن اضطراب الملاحة في البحر المتوسط يرتبط بتقلبات مفاجئة في اتجاه الرياح الجنوبية الغربية التي قد ترفع مستوى الأمواج في دقائق معدودة، لذا يجب على المسافرين عبر الطرق الساحلية والصحراوية الالتزام بالسرعات المقررة قانوناً لتفادي أي مخاطر ناتجة عن الغبار المثار، مع العلم أن متابعة التحديثات اللحظية هي السبيل الوحيد لضمان السلامة العامة في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية التي تفرض سيطرتها على البحر والبر.

تعليقات