هبوط مفاجئ.. تراجع أسعار الذهب والفضة في الأسواق بعد تحسن سعر صرف الدولار

هبوط مفاجئ.. تراجع أسعار الذهب والفضة في الأسواق بعد تحسن سعر صرف الدولار
هبوط مفاجئ.. تراجع أسعار الذهب والفضة في الأسواق بعد تحسن سعر صرف الدولار

أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي والدولار تعكس بوضوح مدى حساسية الأسواق العالمية للقرارات السياسية والاقتصادية الكبرى التي تصدر عن الإدارة الأمريكية الجديدة؛ حيث شهدت الساعات الماضية تحولات دراماتيكية في حركة المعدن الأصفر نتيجة الأنباء المتعلقة بترشيح كيفن وورش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو الأمر الذي عزز من قيمة العملة الخضراء وأدى مباشرة إلى الضغط على أسعار السبائك التي فقدت جاذبيتها مؤقتًا أمام المستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة مرتبطة بالدولار.

أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي والدولار الأمريكي

سجلت الأسواق المالية تقلبات حادة أدت إلى فقدان المعدن النفيس لمكاسبه التي حققها في وقت سابق، فقد انخفضت سبائك الذهب بنسبة كبيرة وصلت إلى 4.8% خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، ويأتي هذا الهبوط بعد أن كانت الأسعار قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 1.4% في بداية الجلسة؛ لتقطع هذه التراجعات موجة الصعود القياسية التي استمرت لنحو أسبوعين متتاليين. إن الصعود المفاجئ في مؤشر الدولار بنسبة 0.5% ساهم بشكل مباشر في رفع كلفة حيازة الذهب على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما دفع بالكثيرين نحو جني الأرباح والابتعاد عن الشراء في ظل هذه المستويات المرتفعة، خاصة وأن السوق كان يترقب أي إشارات تخص مستقبل السياسة النقدية الأمريكية والأسماء المقترحة لقيادة البنك المركزي في المرحلة المقبلة.

المعدن / المؤشر نسبة التغير (تقريبي) الحالة السوقية
سبائك الذهب 4.8% – تراجع بعد قمة أسبوعية
مؤشر الدولار 0.5% + ارتفاع ملحوظ
الفضة 4.3% – هبوط حاد

الاضطرابات السياسية وأسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي

على الرغم من هذه الموجة البيعية القصيرة الأمد، إلا أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكاسب سنوية قوية تتجاوز حاجز الـ 20% منذ مطلع العام الجاري، وذلك بفضل السياسات التي يتبعها دونالد ترمب والتي تهدف إلى إعادة صياغة النظام الدولي القائم وتدخلاته المتكررة في شؤون استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يسود القلق بين أوساط المتداولين من أن تؤدي هذه التحركات إلى اضطرابات طويلة الأمد في الأسواق المالية العالمية. كما تتأثر أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي والدولار بشكل مباشر بالخطابات التصعيدية التي يتبناها البيت الأبيض تجاه العديد من القضايا الدولية، والتي تجعل من تقلبات الأسعار أمرًا حتميًا في ظل غياب الرؤية الواضحة لثبات أسعار الصرف أو معدلات الفائدة المستقبلية التي قد يقرها الرئيس القادم للبنك المركزي.

  • ترشيح كيفن وورش كبديل محتمل لقيادة الاحتياطي الفيدرالي أدى لقوة الدولار.
  • التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية على دول مثل كندا وكوريا الجنوبية وأوروبا.
  • التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بعد تهديد واشنطن بمهاجمة إيران وفرض قيود على موردي النفط لكوبا.
  • تراجع المعادن النفيسة الأخرى مثل البلاتين والبلاديوم والفضة بالتزامن مع هبوط الذهب.

تداعيات السياسة الجمركية وأسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي

لم تتوقف الضغوط عند حدود الذهب فحسب، بل امتدت لتشمل القطاع الكامل للمعادن الثمينة التي تأثرت سلبًا بارتفاع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.3%، فقد سجلت الفضة انخفاضًا قاسيًا بنسبة 4.3% لتستقر عند مستويات 110.67 دولار، كما عانى كل من البلاتين والبلاديوم من عمليات بيع مكثفة نتيجة حالة الحذر التي تفرضها التهديدات الجمركية الموجهة ضد شركاء تجاريين رئيسيين للولايات المتحدة. إن الحديث عن أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي والدولار لا يمكن فصله عن حالة القلق من الحروب التجارية التي بدأت تلوح في الأفق، خاصة مع إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام سلاح الضرائب والرسوم ضد الدول التي تخالف سياستها النفطية أو التجارية، وهو ما يجعل المشهد الاقتصادي العالمي في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تعيينات رسمية وتوجهات نقدية.

تظل أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثير ترشيحات الفيدرالي والدولار هي المحرك الأساسي لحقائب المستثمرين حاليًا؛ إذ إن الربط بين التعيينات السياسية في المصرف المركزي وقوة العملة سينعكس حتمًا على أداء المعادن كافة، مما يجعل مراقبة قرارات البيت الأبيض ضرورة حتمية لفهم اتجاهات الذهب المستقبلية.