تحذير كاثي وود.. توقعات صادمة حول مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تحذير كاثي وود.. توقعات صادمة حول مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تحذير كاثي وود.. توقعات صادمة حول مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية تثير قلق المستثمرين حاليًا بعد تحذيرات كاثي وود، الرئيسة التنفيذية لشركة ARK Invest، التي ترى أن احتمالية الهبوط تزداد بمعدلات متصاعدة؛ حيث اعتمدت وود في تحليلها على مؤشرات نقدية تاريخية تشير بوضوح إلى أن المعدن الأصفر ربما يكون قد استنفد زخمه ووصل بالفعل إلى نهاية دورة اقتصادية كبرى بدأت في التلاشي التدريجي.

تأثير البيانات النقدية على توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية

أظهرت قراءة بيانات السوق الحديثة توافقًا مع رؤية كاثي وود، إذ كشفت عمليات التداول اللحظية أن القيمة السوقية للمعدن النفيس مقارنة بالمعروض النقدي الأمريكي (M2) قد سجلت مستويات تاريخية غير مسبوقة إطلاقًا؛ فهي لم تتجاوز فقط المستويات المسجلة في عام 1980 حينما كان التضخم جامحًا والفوائد مرتفعة، بل تخطت أيضًا الأرقام المرتبطة بأزمة الكساد الكبير في عام 1934 عندما أعاد الاضطراب النقدي تشكيل ملامح النظام المالي الأمريكي بالكامل، وهو ما يجعل توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية تتأثر بشدة بفرضية وجود “فقاعة” سعرية توشك على الانفجار، خاصة وأن وود تؤكد أن العوامل الأساسية لم تعد تدعم هذا الارتفاع الصاروخي الذي يبدو منفصلاً عن الواقع الاقتصادي الراهن الذي يشهد تحسنًا في الأوضاع المالية مقارنة بالعقود الماضية.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية / الحالة
سعر الذهب الفوري (أثناء التقرير) 5232.81 دولار للأونصة
نسبة التراجع عن القمة التاريخية 2.60% تقريبًا
عائد سندات الخزانة (أواخر 2023) 5%
عائد سندات الخزانة (الحالي) 4.2%

الارتباط بين قوة الدولار وبين توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية

تشدد كاثي وود على أن ديناميكيات العملات تلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية خلال المرحلة المقبلة، فبينما تتجه بعض البنوك المركزية الأجنبية لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملة الأمريكية؛ فإن عودة الدولار لاكتساب القوة مجددًا ستمارس ضغوطًا هائلة على الذهب كونه أصلًا يسعّر بالدولار، مستشهدة بالفترة الممتدة بين عامي 1980 و2000 حينما أدى استقواء العملة الأمريكية إلى تراجع طويل الأمد في قيمة الذهب أفقدته أكثر من 60% من وزنه السعري؛ لذا فإن أي قفزة جديدة في قيمة الدولار قد تكون بمثابة الإبرة التي تفجر فقاعة الذهب الحالية، تمامًا كما حدث في نهايات الدورات الاقتصادية السابقة التي شهدت مستويات تضخم مشابهة أو اضطرابات في سلاسل المعروض النقدي العالمي.

  • تحليل العلاقة بين المعروض النقدي (M2) وأداء المعادن النفيسة في الدورات الكبرى.
  • تأثير تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات على شهية المخاطرة.
  • دور البنوك المركزية في إعادة توازن الاحتياطيات النقدية والذهب.
  • الفوارق الجوهرية بين التضخم في السبعينيات وبين الوضع الاقتصادي الرقمي الحالي.

تفنيد دور البنوك المركزية في توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية

رغم كل الضجيج حول المشتريات المؤسسية، يبرز صوت روبن بروكس، كبير الاقتصاديين السابق في غولدمان ساكس، ليشكك في أن طلب المصارف المركزية هو المحرك الفعلي للأسعار؛ حيث يرى بروكس أن توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية تضخمت نتيجة خلط المحللين بين الارتفاع الطبيعي في قيمة الأصول وبين عمليات الشراء المادية الحقيقية، فالبيانات الرسمية لصندوق النقد الدولي لا ترصد زيادات مفاجئة في حجم الأطنان المخزنة، بل إن ما يحدث هو مجرد ارتفاع في “حصة” الذهب داخل الاحتياطيات نتيجة لقفزة سعره السوقي، مما يعزز فرضية أن المكاسب الأخيرة هي نتاج مضاربات فردية بحتة وليست تراكمًا مؤسسيًا رصينًا، وهذا ما يعيد فتح السجال حول ما إذا كان الارتفاع قد بلغ ذروته وبدأ في رحلة العودة إلى المستويات العادلة.

تظل توقعات أسعار الذهب في السوق العالمية رهن التجاذبات بين البيانات النقدية التاريخية وبين سلوك المستثمرين في بيئة رقمية متغيرة؛ حيث يشير التراجع الأخير من مستوى 5595.46 دولارًا إلى بداية مرحلة من إعادة التقييم الجذري لمكانة الذهب كتحوط آمن في ظل استقرار عوائد السندات.