أول بطلة سعودية.. رامية سهام تكشف كواليس رحلة التتويج وبداية مسيرتها الرياضية

أول بطلة سعودية.. رامية سهام تكشف كواليس رحلة التتويج وبداية مسيرتها الرياضية

قصة مشاعل العتيبي أول بطلة في رماية السهام على مستوى المملكة بدأت بملامح شغف قديم تبلور عبر سنوات من البحث والتطوير الشخصي، حيث كشفت البطلة السعودية عن كواليس رحلتها الملهمة منذ أن كانت تتابع هذه الرياضة في رحلاتها الخارجية لصعوبة ممارستها محلياً وقتها، وصولاً إلى اللحظة التاريخية التي توجت فيها بالذهب كأول سيدة تتربع على عرش هذه الرياضة العريقة في السعودية بتنظيم رسمي، مقدمة نموذجاً للمرأة الطموحة التي استثمرت طاقتها لتحقيق التميز الرياضي.

انطلاقة مشاعل العتيبي أول بطلة في رماية السهام على مستوى المملكة

بدأ اهتمام مشاعل العتيبي برماية السهام في عام 2013، حينما كان يقتصر ممارستها داخل المملكة على فئة الشباب فقط، وهو ما دفعها لمتابعة شغفها خلال سفرها إلى الخارج ومراقبة الفعاليات التي تقام هناك قبل أن يتغير المسار كلياً في عام 2017؛ فبعد أن أنهت دراستها العليا وحصلت على درجة الماجستير وانخرطت في سلك العمل المهني، شعرت بحاجة ماسة لممارسة نشاط رياضي يمثل هويتها الخاصة وشغفها الدفين؛ فاتفقت مع إحدى صديقاتها على البدء في تعلم أصول الرماية، مما قادهما للتوجه إلى هيئة الرياضة للبحث عن سبل التمكين، لتكتشف حينها وجود الاتحاد السعودي للسهام الذي زف لها خبراً ساراً بقرب افتتاح قسم مخصص للسيدات بعد شهرين فقط، لتبدأ من تلك النقطة مرحلة التحول الرسمي في مسيرتها الرياضية المذهلة.

  • بداية الاهتمام الفعلي برماية السهام عام 2013 خلال السفر للخارج.
  • الدخول الرسمي للمجال الرياضي في المملكة عام 2017 بعد الدراسات العليا.
  • التدريب ضمن أول دفعة نسائية ضمت حوالي 40 متدربة تحت إشراف مدربة عربية.
  • الحصول على رخصة التدريب من معهد إعداد القادة والاتحاد السعودي للسهام.
  • التتويج بالميدالية الذهبية في أول بطولة رسمية للسيدات على مستوى المملكة.

تحديات التدريب في مسيرة أول بطلة في رماية السهام على مستوى المملكة

شهدت البدايات تجمّع نحو 40 فتاة سعودية خضعن لبرنامج تدريبي مكثف على يد لاعبة ومدربة من دولة عربية شقيقة لنقل الأساسيات الفنية والبدنية لهن، وقد أدركت مشاعل العتيبي مبكراً أن الوصول للقمة يتطلب أكثر من مجرد حضور الحصص التدريبية الأسبوعية، فكانت تكتفي بيوم أو يومين من التدريب الرسمي في الاتحاد ثم تواصل صقل مهاراتها بشكل انفرادي داخل منزلها لتعويض نقص الوقت وضمان استمرارية الممارسة؛ فالإصرار الذي ظهر في عينيها كان ينبئ بولادة بطلة استثنائية تعرف أن الصبر والممارسة اليومية هما المفتاح الحقيقي لاحتراف القوس والسهم، حيث استمرت هذه الروح المثابرة لمدة عام كامل من التحضير الجاد قبل الإعلان عن المحك الحقيقي والمنافسة الكبرى التي ستحدد من هي الأفضل.

المرحلة الزمنية الحدث الرياضي الأبرز
عام 2013 بداية الاهتمام العام والمتابعة الخارجية للرياضة
عام 2017 التسجيل الرسمي في الاتحاد السعودي للسهام
عام 2018-2019 المشاركة في أول دورة لتدريب المدربات والحصول على المركز الأول

الطريق إلى الميدالية الذهبية وتحقيق اللقب التاريخي

شكل انضمام مشاعل العتيبي إلى الدورة التدريبية التي نظمها معهد إعداد القادة بالتعاون مع الاتحاد السعودي للسهام نقطة تحول فنية كبرى، حيث كان هدفها الأساسي من دخول دورة “تدريب المدربين” هو فهم الميكانيكا الحيوية والتقنية وكيفية تدريب نفسها وتصحيح أخطائها الذاتية، لكن تفوقها الواضح جعلها تنتقل لمرحلة تدريب المجموعات التالية من اللاعبات داخل الاتحاد، ومع اقتراب موعد أول بطولة رسمية للسيدات زادت مشاعل من وتيرة استعداداتها ورفعت سقف طموحاتها لتحويل التدريب الشاق إلى إنجاز ملموس على أرض الواقع؛ وهو ما تحقق بالفعل عندما استطاعت بتركيز عالٍ اقتناص صدارة الترتيب وتحقيق الميدالية الذهبية لتكتب اسمها في السجلات الرياضية كأول بطلة في رماية السهام على مستوى المملكة بشكل رسمي.

إن قصة نجاح مشاعل العتيبي تبرز كيف يمكن للشغف الشخصي المدعوم بالتدريب الأكاديمي والعمل الدؤوب أن يصنع تاريخاً جديداً، حيث انتقلت من مجرد مهتمة بالرياضة إلى رمز وطني يلهم الكثير من الفتيات السعوديات للانخراط في هذا النوع من الرياضات الأوليمبية، مؤكدة أن المثابرة المنزلية والالتزام بالبرامج الاتحادية هما الطريق الوحيد للذهب.