اتصال هاتفي.. رئيس الدولة يبحث مع نظيره السوري مستجدات الأوضاع وتطورات المنطقة المنطقة
التعاون الثنائي بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية شهد دفعة قوية ومحطة بارزة من خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” يوم الجمعة من أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية، حيث يعكس هذا التواصل الدبلوماسي الرفيع رغبة صادقة في تطوير العمل المشترك وتعزيز أواصر العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
أبعاد التنسيق المشترك لتعزيز التعاون الثنائي بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية
تناول الاتصال الهاتفي مراجعة شاملة لمسارات العمل المشتركة، حيث ركز القائدان على آليات النهوض بمستوى التنسيق في مختلف المجالات الحيوية، وأكدا على أهمية استكشاف فرص جديدة للتعاون بما يعود بالخير والنماء والمنفعة المتبادلة على البلدين الشقيقين؛ إذ تسعى هذه الجهود إلى خلق بيئة خصبة للمشاريع التنموية التي تخدم المصالح العليا وتسهم في دفع عجلة التقدم والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، والعمل على بناء جسور تواصل ممتدة تمنح العلاقات طابعاً استراتيجياً مستداماً يواكب تطلعات الشعبين في حياة كريمة ومستقرة، والحرص على تبادل الرؤى حول أفضل السبل الممكنة لتحقيق التكامل في القطاعات ذات الأولوية التي تعزز من قوة الروابط الثنائية القائمة.
دعم استقرار المنطقة في ظل التعاون الثنائي بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية
شكلت الملفات الإقليمية ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط محوراً أساسياً في المباحثات، حيث بحث الجانبان القضايا والتطورات ذات الاهتمام المشترك والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتعامل مع التحديات الراهنة؛ وقد جدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تأكيده الصريح والواضح على موقف الإمارات الثابت في دعم كل ما يصب في مصلحة الشعب السوري الشقيق وتطلعاته المشروعة نحو التنمية والبناء، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وصون أمنها واستقرارها الداخلي، وذلك من منطلق إيمان الإمارات العميق بأن استقرار سوريا يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والأمن الإقليمي بصفة عامة، مما يستدعي تكاتف الجهود لضمان الخروج من الأزمات بسلام.
| أبرز محاور الاتصال | أهداف التعاون المستهدفة |
|---|---|
| تعزيز العلاقات الأخوية | تحقيق الخير والنماء للبلدين والشعبين |
| المستجدات الإقليمية | ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة |
| سيادة الدولة السورية | حفظ وحدة سوريا وتطلعات شعبها للتنمية |
أهمية الدعم الإماراتي ضمن إطار التعاون الثنائي بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية
خلال هذا التواصل البناء، أعرب الرئيس أحمد الشرع عن خالص تقديره لمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة الأصيلة، وثمن عالياً النهج الأخوي الذي تتبعه القيادة الإماراتية في الوقوف إلى جانب سوريا ومساندة تطلعات شعبها في مختلف الظروف، مشيداً بالدور المحوري والجهود الدؤوبة التي تبذلها الإمارات في سبيل ترسيخ أسباب السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي؛ ويُعد هذا التقدير السوري انعكاساً لعمق الثقة المتبادلة وللأثر الإيجابي الذي تتركه المبادرات الإماراتية الداعمة للاستقرار، والتي تتجاوز مجرد الدعم السياسي لتشمل الرؤية الشاملة لتحقيق التوازن الهدوء في المنطقة عبر الحوار والتعاون المثمر.
تتجسد الأولويات الراهنة في هذا التعاون عبر نقاط جوهرية تشمل:
- تحقيق وحدة الرؤى السياسية تجاه التحديات الأمنية المشتركة في المنطقة.
- تفعيل الاتفاقيات وتوسيع آفاق التبادل في المجالات الاقتصادية والتنموية.
- دعم الجهود الرامية إلى تثبيت دعائم السيادة الوطنية السورية وحمايتها.
- العمل على مبادرات إنسانية وتنموية تخدم تطلعات الكوادر البشرية في البلدين.
إن الاستمرار في توطيد أركان التعاون الثنائي بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية يمثل نموذجاً للعمل العربي الذي يهدف إلى مواجهة التقلبات الإقليمية بحكمة وهدوء، حيث يضع الطرفان مصلحة الشعوب في المقدمة مع التركيز على بناء مستقبل يسوده الأمن وتزدهر فيه قيم التنمية والنمو والرخاء، بعيداً عن الصراعات التي تعيق مسيرة الحضارة والتقدم في منطقتنا العربية.

تعليقات