طي صفحة الانتقالي.. محافظ المهرة يكشف تفاصيل التطورات الميدانية الأخيرة في المحافظة

طي صفحة الانتقالي.. محافظ المهرة يكشف تفاصيل التطورات الميدانية الأخيرة في المحافظة
طي صفحة الانتقالي.. محافظ المهرة يكشف تفاصيل التطورات الميدانية الأخيرة في المحافظة

نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة يمثل اليوم علامة فارقة في الوعي السياسي اليمني، حيث استطاعت هذه المحافظة المسالمة أن تبرهن للعالم أجمع إمكانية وأد الفتن والنزاعات المسلحة وتسويتها دون إراقة قطرة دم واحدة، وذلك في ظل واقع إقليمي ومحلي معقد يعج بالصراعات الدموية التي لا تنتهي؛ إذ كشف محافظ المهرة، الأستاذ محمد علي ياسر، عن تدشين مرحلة مغايرة وجديدة كلياً تلم شمل كافة القوى والتيارات السياسية الوطنية بمختلف توجهاتها ومشاربها الفكرية، وذلك بعدما نجحت الجهود المخلصة في تحقيق التطبيع الشامل للأوضاع الميدانية والأمنية في جميع أرجاء المحافظة، والتي جاءت عقب انسحاب المجلس الانتقالي وإنهاء حملته المسلحة تماماً.

استراتيجيات نجاح نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة

سعت السلطة المحلية بقيادة بن ياسر إلى ترسيخ دعائم الأمن من خلال رؤية شاملة تعتمد على الاحتواء لا الإقصاء، حيث قدم المحافظ خلال اجتماع دوري للمكتب التنفيذي رؤية تعتمد على طي صفحات الماضي المظلمة وضرورة القفز فوق صراعات الأمس المريرة، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تغليب المصلحة العليا وحماية مقدرات المحافظة التي ظلت بمنأى عن الحروب، كما استعرض تقارير فنية وإعلامية موثقة تثبت نجاح نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة عبر آليات الحوار والتنسيق المشترك، وهو ما مكن الإدارة من تجاوز الظروف الاستثنائية والطارئة بأدنى التكاليف الممكنة، مع الحفاظ الكامل على نسيج المجتمع المهرة وهدوئه الفطري الذي يميزه عن بقية المناطق اليمنية المشتعلة؛ ولتوضيح ملامح هذه المرحلة يمكن تلخيص الأهداف المحققة في المقومات التالية:

  • تحقيق التوافق السياسي بين كافة التيارات المتواجدة في الميدان لتجنب الصدام المسلح.
  • تطبيع الأوضاع الأمنية بالكامل بعد إنهاء المظاهر المسلحة والانسحابات العسكرية المتبادلة.
  • التركيز على مسار التنمية المستدامة وإنعاش المؤسسات الحكومية لخدمة المواطنين بعيداً عن الصراعات.
  • بناء جسور الثقة مع القيادة السياسية العليا والتحالف العربي لدعم استقرار المحافظة الحدودي.

تداعيات نجاح نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة وتأثيره التنموي

لا ينفصل الاستقرار الأمني عما تشهده المحافظة من حراك تنموي متسارع، فقد شدد المحافظ على أن الهدف من هذه التفاهمات السياسية هو تفريغ الجهود للبناء والاعمار وتسريع وتيرة النهضة في كافة القطاعات الحيوية، معتبراً أن الحفاظ على السمة المسالمة للمهرة هو الضمانة الوحيدة لجذب الاستثمارات وتأمين حياة الناس، كما أشار مركز المهرة الإعلامي التابع للإدارة المحلية إلى أن التنسيق مع الأطراف المتنوعة لم يكن مجرد مناورة سياسية بل رغبة حقيقية في صون دماء الأبرياء، وهذا النجاح في تطبيق نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة يؤكد أن الحوار هو الأداة الأنجع والأقل كلفة في إدارة الخلافات السياسية مهما بلغت درجة تعقيدها، وفيما يلي جدول يوضح أبرز الجهات والمسارات التي ساهمت في هذا الإنجاز التاريخي:

الطرف المشارك في التسوية الدور والمسار المتبع
السلطة المحلية (محمد علي ياسر) التنسيق والاحتواء وتغليب لغة الحوار السلمي
المجلس الانتقالي الانسحاب وإنهاء الحملة المسلحة لتطبيع الأوضاع
المملكة العربية السعودية رعاية المبادرات السياسية ودعم مسار الاستقرار
الرئاسة اليمنية (رشاد العليمي) تقديم المبادرات البناءة لترسيخ التفاهم الوطني

آفاق استمرار نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة مستقبلاً

أثنى محافظ المهرة بشكل مباشر على مسار الحوار “الجنوبي-الجنوبي” بكونه ركيزة أساسية لترسيخ التفاهمات وتقريب وجهات النظر المتباعدة، مثمناً في الوقت ذاته الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في احتضان ورعاية هذه المبادرة التي انطلقت بتوجيهات من الرئيس رشاد محمد العليمي، حيث يرى بن ياسر أن رعاية هذا التوجه الوطني يمثل منهجاً سياسياً فعالاً سيؤتي ثماره الإيجابية على المدى الطويل في تحقيق السلام الشامل، ومع تزايد التساؤلات حول مدى ديمومة هذا الاستقرار، تبرز الأفعال على الأرض لتؤكد أن نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة قد وضع قواعد متينة لبقاء المحافظة كواحة للمدنية والتعايش، بعيداً عن أهواء التفتيت والحروب التي أكلت الأخضر واليابس في المحافظات المجاورة.

يبقى الرهان الحقيقي في قادم الأيام على قدرة كافة المكونات المهرية في التمسك بهذا المنجز الفريد ومواصلة العمل بروح الفريق الواحد لتفويت الفرصة على المتربصين بأمن المنطقة، فالمهرة التي سجلت “صفر قتيل” في أزمة كادت أن تحرق أخضرها ويابسها، قدمت درساً بليغاً في الحكمة اليمانية وكيفية تغليب العقل على الرصاص، مما يجعل من نموذج حل الأزمة السياسية في محافظة المهرة منارة يهتدى بها في حل كافة الصراعات اليمنية العالقة إذا ما توفرت الإرادة الصادقة لدى الجميع.