الاحتياطي الفيدرالي.. قفزة جديدة في سعر الدولار بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسته

الاحتياطي الفيدرالي.. قفزة جديدة في سعر الدولار بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسته
الاحتياطي الفيدرالي.. قفزة جديدة في سعر الدولار بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسته

تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي على سعر الدولار بدأ يظهر بوضوح في أسواق الصرف العالمية، حيث شهدت العملة الخضراء تحركات ملحوظة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مرشحه الجديد لسيادة المؤسسة النقدية الأهم في العالم؛ فبالرغم من تخلي العملة عن جزء معدود من بريقها الصباحي في تعاملات يوم الجمعة الموافق الثلاثين من شهر يناير، إلا أنها حافظت على مستويات مرتفعة تعكس ثقة المستثمرين في هذا التوجه الاقتصادي الجديد الذي طرأ على الساحة السياسية الأميركية فجأة.

تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي على العملات

شهدت أسواق العملات الأجنبية حالة من الترقب الشديد أدت إلى تقلبات ملموسة في أعقاب الأنباء التي تم تداولها حول هوية المرشح القادم، إذ تراجع اليورو الأوروبي في أحدث التعاملات بنسبة بلغت 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1947 دولار؛ كما لحق به الجنيه الإسترليني الذي انخفض بنسبة 0.3% ليستقر عند 1.378 دولار، بينما كان المسار مغايرًا تمامًا بالنسبة للعملة الأميركية مقابل الين الياباني حيث قفز الدولار بنسبة 0.5% ليصل إلى 153.8 ين، وهو ما يبرهن على أن تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي كان المحرك الأساسي لهذه التحولات السعرية بين كبار العملات الدولية، وتوضح البيانات التالية حركة السوق بشكل أدق:

العملة مقابل الدولار نسبة التغير السعر الحالي
اليورو (EUR) تراجع 0.2% 1.1947 دولار
الجنيه الإسترليني (GBP) تراجع 0.3% 1.378 دولار
الين الياباني (JPY) ارتفاع 0.5% 153.8 ين

خلفيات ترشيح وارش من قبل الرئيس ترامب

إن المكاسب التي حققها مؤشر العملة الأميركية والتي بلغت 0.5% لم تأتِ من فراغ، بل نتجت عن تقارير مؤكدة أشارت إلى نية ترامب الكشف عن خليفة جيروم باول في هذا التوقيت بالتحديد، ليكون اختيار كيفن وارش هو القرار الأرجح الذي انتظره الخبراء والمحللون بشغف كبير؛ وتكمن أهمية هذا القرار في كونه ينهي حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق لفترة، حيث يرى المطلعون أن تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي يعيد صياغة التوقعات النقدية لمستقبل الولايات المتحدة، خاصة وأن وارش يمتلك سجلًا مهنيًا يجعل الأسواق تتعامل مع ترشيحه بجدية تفوق الأسماء التي ترددت سابقًا في الأوساط المالية بواشنطن، وهو ما جعل رد فعل الدولار في مستهل الجلسات مفهومًا ومنطقيًا تمامًا وفق تقديرات رؤساء أقسام الأبحاث في البنوك العالمية الكبرى.

رؤية المحللين حول تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي

أوضح ديريك هالبيني، وهو رئيس قسم الأبحاث والأسواق العالمية في مجموعة (إم يو إف جي)، أن صعود الدولار كان رد فعل مبرر يؤكد استبعاد خيارات أخرى كانت تثير قلق المستثمرين؛ فقد كانت المنافسة محصورة في مراحل معينة بين شخصيات مثل كيفن هاسيت وريك ريدر، واللذين اعتبرا في وقت مضى الأوفر حظًا لتولي المنصب، لكن الأسواق المالية كانت تفتقر للثقة في قدرتهما على الاستقلال بالقرار النقدي بعيدًا عن التأثيرات السياسية المباشرة، فعلى الرغم من أن القائمة ضمت أسماءً مقربة من البيت الأبيض، إلا أن تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي جاء كصمام أمان نظرًا لخبرته الواسعة وعدم خضوعه السهل للضغوطات الخارجية، وهو الأمر الذي ميزه عن بقية المرشحين الذين وُصفوا بأنهم “يفتقرون للخبرة الكافية” للتعامل مع تعقيدات البنك المركزي.

ولفهم هذا السياق بشكل أعمق، يمكن الإشارة إلى المعايير التي رجحت كفة وارش في نظر الأسواق المالية وتتلخص في النقاط التالية:

  • الاستقلالية التامة عن الضغوط السياسية المباشرة التي قد تفرضها السلطة التنفيذية.
  • الخبرة الطويلة في التعامل مع الأزمات المالية والسياسات النقدية المعقدة.
  • القدرة على كسب ثقة البنوك المركزية العالمية والمستثمرين الدوليين بسرعة.
  • تبني سياسات اقتصادية متوازنة تضمن استقرار سعر صرف الدولار الأميركي.

إن الأسواق تبقى شديدة الحساسية تجاه أي تغيير في قيادة الفدرالي، ولذلك فإن تأثير اختيار كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي سيظل هو العنوان الأبرز لتحركات الأسعار في الفترة الراهنة؛ فالرهانات الآن تتجه نحو قدرة وارش على استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي مع الحفاظ على قوة العملة الوطنية أمام سلة العملات العالمية الرئيسية.