تحذير الأرصاد.. رياح محملة بالأتربة تؤدي لتدهور الرؤية الأفقية خلال الساعات المقبلة
تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية الأخيرة حول هبوب عاصفة ترابية باتت تتصدر اهتمامات ملايين المصريين الراغبين في معرفة ملامح الأحوال الجوية المتوقعة خلال الساعات المقبلة في مختلف أنحاء البلاد؛ إذ كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن استمرار تأثر العديد من المناطق بالأتربة والرمال المثارة التي تنعكس بشكل مباشر على جودة الهواء؛ وهو الأمر الذي يتطلب من الجميع توخي الحذر الشديد والالتزام بالتدابير الوقائية خاصة عند القيادة على الطرق السريعة الرابطة بين المحافظات لضمان السلامة العامة.
تأثير نشاط عاصفة ترابية على الرؤية وحركة المرور
تؤكد البيانات اللحظية أن الكتلة الهوائية المحملة بالرمال تسببت بالفعل في انخفاض واضح في مستويات الرؤية الأفقية، وهو التطور الذي رصدته صور الأقمار الصناعية بوضوح على أغلب الأنحاء والمناطق الصحراوية المكشوفة؛ حيث من المرجح أن تتحول الحالة الجوية الحالية إلى ما يشبه عاصفة ترابية محدودة النطاق تزيد من صعوبة الحركة المرورية وتضاعف من مخاطر الحوادث نتيجة انعدام الرؤية في بعض المسارات؛ وتوضح الأرصاد أن هذه الظواهر المناخية ترتبط بالأساس بتغيرات الضغط الجوي التي تعمل كقوة دافعة للرياح النشطة المحملة بالدقائق الرملية الدقيقة من الظهير الصحراوي باتجاه المناطق المدنية الحضرية؛ مما يجعل المتابعة المستمرة لكافة النشاطات الجوية والمؤشرات المناخية ضرورة ملحة لكل المسافرين والناقلين على الطرق خلال الساعات القادمة لتجنب أي طوارئ قد تنجم عن تقلبات الطقس المفاجئة.
ملامح الطقس الحالية واحتمالية تطور عاصفة ترابية
تشهد سماء البلاد في الوقت الراهن انتشاراً لغطاء سحابي كثيف يتألف من سحب عالية ومتوسطة تجتاح سماء المناطق الشمالية وتتجه تدريجياً نحو الداخل، وبالرغم من كثافة هذه السحب الملحوظة إلا أنها تظل غير مؤثرة على فرص هطول الأمطار أو سير الأنشطة اليومية للمواطنين؛ إذ يتركز الاهتمام الأكبر حالياً على مواجهة عاصفة ترابية محتملة قد تعكر صفو الأجواء وتؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في جودة التنفس، ويشير خبراء الطقس إلى أن توزيع درجات الحرارة لا يزال يتحرك ضمن المعدلات الطبيعية والآمنة لمثل هذا الوقت من العام رغم الاضطرابات المرتبطة بالرياح القوية؛ ولتنظيم حركة المواطنين وحمايتهم من التقلبات المرتقبة تم وضع مجموعة من التوصيات الفنية للتعامل مع الموقف الجوي الحالي كما يوضحه الجدول التالي:
| الحالة الجوية المرصودة | التدبير الوقائي المقترح |
|---|---|
| نشاط الرياح المثيرة للرمال | تجنب السفر بالمركبات في الأماكن الصحراوية المكشوفة |
| انخفاض مستويات الرؤية الأفقية | استخدام الأضواء الكاشفة ومصابيح الضباب أثناء القيادة بحذر |
إرشادات السلامة للمواطنين عند هبوب عاصفة ترابية
يتعين على الفئات الأكثر عرضة لمخاطر التلوث الهوائي وبالأخص كبار السن والأطفال اتخاذ تدابير احترازية صارمة لحماية أنفسهم من التبعات الصحية لأي عاصفة ترابية قد تضرب المنطقة بشكل مفاجئ؛ وقد وجهت الجهات المعنية جملة من النصائح الضرورية التي يجب اتباعها بدقة للحد من الآثار الجانبية لهذه الموجة، وتشمل هذه النصائح والخطوات الوقائية ما يلي:
- ارتداء الكمامات الطبية المفلترة بشكل صحيح عند الاضطرار للخروج من المنزل لتجنب استنشاق ذرات الغبار الدقيقة التي قد تسبب تهيج الجهاز التنفسي.
- إغلاق كافة النوافذ والأبواب في المنازل وأماكن العمل بإحكام تام لمنع تسرب الأتربة الناعمة إلى داخل غرف المعيشة والمكاتب والحفاظ على نظافة الهواء الداخلي.
- استخدام القطرات المرطبة المخصصة للعين تحت إشراف طبي لتفادي حدوث أي التهابات أو حكة ناتجة عن دخول ذرات الرمل المتطايرة في الهواء.
- الابتعاد التام عن الوقوف تحت الأشجار العالية أو اللوحات الإعلانية المتهالكة وأعمدة الإنارة أثناء نشاط الرياح القوية لتجنب حوادث السقوط.
- الاحتفاظ بالأدوية الموسعة للشعب الهوائية وبخاخات الإنقاذ بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الربو المزمن أو مشكلات الحساسية الصدرية.
تتطلب الحالة الجوية المتقلبة التي نعيشها الآن وعياً مجتمعياً كبيراً بمخاطر انتشار عاصفة ترابية في الطرقات العامة، ولا سيما أن مرضى الحساسية والجيوب الأنفية يظلون هم الفئة الأكثر تأثراً بهذه التحولات الحادة التي قد تستمر لعدة ساعات ممتدة؛ لذا يبقى الالتزام الكامل بتوصيات هيئة الأرصاد الجوية هو الضمان الحقيقي لتجاوز هذه الموجة بسلام وتفادي أي مضاعفات صحية أو حوادث مرورية قد تنتج عن الغبار الكثيف.

تعليقات