الأمير تركي الفيصل: إسرائيل ملزمة بدفع ثمن التطبيع مع المملكة بموجب شروط محددة

الأمير تركي الفيصل: إسرائيل ملزمة بدفع ثمن التطبيع مع المملكة بموجب شروط محددة
الأمير تركي الفيصل: إسرائيل ملزمة بدفع ثمن التطبيع مع المملكة بموجب شروط محددة

شروط التطبيع السعودي مع إسرائيل وقيام دولة فلسطينية تظل هي المرتكز الأساسي للسياسة الخارجية السعودية الرامية لتحقيق استقرار شامل ونهائي في منطقة الشرق الأوسط، حيث جدد الأمير تركي الفيصل التأكيد على أن أي مسار نحو السلام يجب أن يمر عبر بوابة الانسحاب الإسرائيلي الشامل من كافة الأراضي العربية التي وقعت تحت الاحتلال، مع ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني، معتبراً أن هذه المقايضة العادلة هي الجوهر الأصيل للمبادرات التي طرحتها المملكة منذ عقود طويلة لإنهاء الصراع التاريخي.

مبادئ شروط التطبيع السعودي مع إسرائيل وحقوق الدفاع

أوضح الأمير تركي الفيصل خلال حديثه أن المسار المرتبط بالسلام ليس وليد اللحظة بل يعود إلى أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً، حينما صاغت المملكة رؤية استراتيجية واضحة ترهن الانفتاح الدبلوماسي بخطوات ملموسة على الأرض تتضمن إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية؛ وبناءً على ذلك فإن مبدأ السلام هو عرض سعودي بامتياز لكنه ليس مجانياً بأي حال من الأحوال، إذ يتعين على الجانب الإسرائيلي دفع الثمن المستحق مقابل هذا التحول التاريخي عبر الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والاعتراف بالحقوق الموقوفة، وضمان عدم انتقائية المبادئ الدولية التي تمنح طرفاً حق الدفاع عن النفس بينما تحرم الفلسطينيين من ذات الحق رغم كونهم الطرف المعتدى عليه والواقع تحت وطأة الاحتلال والتهجير المستمر؛ وهذا التوازن في المفاهيم هو ما تطالب به الرياض دوماً لضمان عدالة الحلول المطروحة واستدامتها في المنطقة.

المبدأ الأساسي المتطلب المقابل من إسرائيل
تطبيع العلاقات الدبلوماسية الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967
إنهاء حالة الحرب في المنطقة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة
تحقيق السلام الإقليمي الشامل الاعتراف بحق الفلسطينيين في الدفاع عن النفس

التحركات الدولية لتعزيز شروط التطبيع السعودي مع إسرائيل

تسعى الدبلوماسية السعودية بكل ثقلها في المحافل الدولية لترسيخ هذه الثوابت، ويتجلى ذلك بوضوح في وجود المملكة الفاعل داخل مجلس السلامة واستمرار دعمها اللامحدود للقضية الفلسطينية في كافة المنصات؛ كما تبرز تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في واشنطن كأداة ضغط سياسي تهدف لإقناع الإدارة الأمريكية والجانب الحكومي في الولايات المتحدة بضرورة إنهاء الحرب القائمة بناءً على قواعد قانونية وأخلاقية شاملة، بعيداً عن الكيل بمكيالين في التعامل مع الأطراف المتصارعة، وضمان أن تكون شروط التطبيع السعودي مع إسرائيل محركاً جدياً لتحقيق الأمن للجميع دون استثناء، خاصة وأن المملكة تؤمن بأن الحل العادل هو الوحيد القادر على إيقاف نزيف الدماء وضمان مستقبل أفضل للشعوب التي عانت من ويلات النزاعات المسلحة والسياسات الاستعمارية المتعاقبة.

  • العمل على إقناع الرئيس ترامب والإدارة الأمريكية بتبني حلول غير انتقائية وشاملة.
  • استثمار عضوية المملكة في مجلس السلامة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة.
  • تجاوز حالة الحرب عبر مبادئ واضحة تضمن المساواة في حقوق الدفاع والأمن.
  • التأكيد على أن الثمن الدبلوماسي مرتبط وبشكل وثيق بالنتائج السياسية على أرض الواقع.

الجهود الدبلوماسية والاعتراف الدولي بدولة فلسطين

إن الدفع السعودي القوي في العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والتعاون الوثيق مع القوى الأوروبية قد أثمر نتائج ملموسة في ملف الاعتراف الدولي، حيث شهد العام الحالي مجهوداً سعودياً فرنسياً مشتركاً أدى لنجاح باهر في إقناع دول كانت مترددة تاريخياً بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين؛ وقد شمل هذا التحمل دولاً وازنة مثل فرنسا وإنجلترا وألمانيا وغيرها، مما قلص عدد الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى نحو ثلاث عشرة أو أربع عشرة دولة فقط حول العالم؛ وهذا الزخم الدولي يعكس نفوذ الرياض وقدرتها على صياغة مواقف عالمية تدعم شروط التطبيع السعودي مع إسرائيل في سياقها العادل، وتؤكد أن المملكة ماضية في العمل مع شركائها الدوليين لبلوغ الأهداف النبيلة التي تنهي حالة الصراع وتمنح الشعب الفلسطيني أمله المنشود في الاستقلال والحرية.

تتبنى المملكة العربية السعودية استراتيجية واضحة المعالم تربط الاستقرار الإقليمي بالعدالة السياسية، وهي لا تزال تعمل في كل اتجاه لضمان أن تكون شروط التطبيع السعودي مع إسرائيل جسراً حقيقياً للسلام وليس مجرد إجراء شكلي؛ وبفضل التحركات الدبلوماسية المكثفة مع الرئيس الفرنسي والقوى الكبرى، يظل الهدف السعودي ثابتاً في إنهاء الحروب تحت مظلة الحقوق المشروعة وعدم التنازل عن الثوابت العربية.