مؤشرات اقتصادية قوية.. خبير يتوقع استقرار سعر الصرف في مصر وتحسن الأداء العام
تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري هو الملف الأبرز الذي يشغل بال الخبراء والمواطنين على حد سواء في الوقت الراهن، حيث يرى الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية استطاعت تحقيق طفرة حقيقية في الأداء النقدى والمالي، وهو ما انعكس بوضوح في رسائل الطمأنة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي للشعب المصري مؤخراً بخصوص استقرار الأوضاع الداخلية وتوافر كافة السلع الأساسية في الأسواق المحلية بصورة مستمرة.
مظاهر تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري في سوق الصرف
تتجلى ملامح تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري في الاستقرار الكبير الذي شهده سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية، وهو أمر يعود بشكل رئيسي إلى تنامي تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المستدامة وبخاصة تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت أرقاماً إيجابية؛ حيث نجح البنك المركزي في إدارة هذا الملف بسياسات حكيمة أدت إلى قفزة تاريخية في الاحتياطي النقدي ليتجاوز حاجز 51 مليار دولار، وهذا النجاح لا يقتصر فقط على الأرقام الصماء بل يمتد أثره ليشعر به الجميع من خلال تراجع سعر صرف الدولار من مستويات 51 جنيهاً في مطلع عام 2025 وصولاً إلى نحو 47.5 جنيه بنهاية العام نفسه، مما يؤكد أن الدولة تسير على الطريق الصحيح لضبط إيقاع السوق المصرفي والقضاء على أي تشوهات سابقة كانت تؤثر على استقرار الأسعار وتدفق الاستثمارات.
أثر توطين الصناعة على تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري
يمثل ملف التنمية الصناعية ركيزة أساسية ضمن سياق تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، إذ قطعت الحكومة شوطاً كبيراً في توطين الصناعات المختلفة لتقليل الاعتماد على الخارج، وهو ما ساهم بفعالية في معالجة عجز الميزان التجاري الذي استمر كعقبة لعقود طويلة؛ وحسب تحليل الدكتور بلال شعيب فإن الفاتورة الاستيرادية التي بلغت في أوقات سابقة نحو 90 مليار دولار قد بدأت في الانكماش بفضل زيادة معدلات الإنتاج المحلي ونمو الصادرات الوطنية بوتيرة أسرع من الواردات، مما خلق حالة من التوازن التجاري ولأول مرة نشهد تحقيق فائض في بعض المعاملات التجارية نتيجة السياسات التحفيزية للمصنعين المحليين وتذليل العقبات أمام المصدّر المصري للوصول إلى الأسواق العالمية بكفاءة تنافسية عالية.
| القطاع الاقتصادي | أبرز الإنجازات والأرقام المتحققة |
|---|---|
| النقد الأجنبي | تجاوز الاحتياطي النقدي حاجز 51 مليار دولار |
| السياحة | تحقيق إيرادات بقيمة 16.7 مليار دولار بزيارة 18 مليون سائح |
| الزراعة | إضافة 3 ملايين فدان للرقعة الزراعية خلال عامين |
| سعر الصرف | تراجع الدولار إلى 47.5 جنيه بنهاية عام 2025 |
القطاع الزراعى والسياحي ودورهما في تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري
تعد الطفرة السياحية والتوسع الزراعي من المحركات القوية التي تدفع باتجاه استدامة تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، ففي قطاع السياحة الذي يعد المورد الأول للعملة الصعبة حققت مصر إيرادات بلغت 16.7 مليار دولار مع استقبال أكثر من 18 مليون سائح؛ وتطمح الدولة عبر خطط مدروسة للوصول إلى هدف طموح يتمثل في جذب 50 مليون سائح وتحقيق عوائد تصل إلى 50 مليار دولار، وبالتوازي مع ذلك يشهد القطاع الزراعي نهضة غير مسبوقة بإضافة 3 ملايين فدان للرقعة الزراعية خلال عامين فقط مع خطة للوصول إلى 17 مليون فدان مستقبلاً، وهذه التحركات تضمن الآتي:
- زيادة المعروض من السلع الغذائية والمنتجات الزراعية في الأسواق
- تخفيض لنسب التضخم تدريجياً نتيجة وفرة الإنتاج المحلي
- خلق فرص عمل جديدة للشباب في مشروعات الاستصلاح الكبرى
- تقليل الحاجة لاستنزاف العملة الصعبة في استيراد المحاصيل الحيوية
على الرغم من كافة التحديات الجيوسياسية والعالمية المحيطة بنا إلا أن رصد تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري يؤكد قوته وصموده أمام الصدمات المتتالية، فمنذ جائحة كورونا مروراً بالأزمة الروسية الأوكرانية بقيت الدولة ملتزمة بكافة تعهداتها الدولية تجاه المؤسسات المالية وشركات البترول دون تأخير؛ وهذا الالتزام مع نمو القطاعات الحيوية يبشر بأن ثمار هذه الإصلاحات ستنعكس بوضوح على مستوى معيشة المواطن المصري مع بداية الربع الثاني من عام 2025.

تعليقات