أداء أوبرالي لافت.. كاظم الساهر يترقب طرح ملحمة جلجامش بتوزيع موسيقي فريد
عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش” يمثلان قمة الهرم الفني الذي وصل إليه الفنان كاظم الساهر؛ ذلك المبدع الذي صاغ هويته من رحم التحديات وصعوبات النشأة بمدينة الموصل سنة 1957، حيث كبر في عائلة بسيطة وتحت ظلال والد عمل كجندي في الحرس الملكي العراقي، لتكون تلك الظروف هي الوقود الذي أشعل روح العصامية بداخله ودفعه للعمل بائعاً للكتب والمثلجات وحتى في معامل النسيج بهدف شراء آلته الموسيقية الأولى، ليشق طريقه بعد ذلك أكاديمياً عبر معهد المعلمين ودراسة الفنون والمقامات في معهد الدراسات الموسيقية ببغداد، واضعاً أولى ألحانه في مقتبل العمر ليعلن عن ولادة تجربة إنسانية وفنية غير مسبوقة في عالم الغناء العربي والشرقي.
تحولات الأغنية العربية بفضل عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش”
انطلقت رحلة التميز الفعلي لهذا الفنان الاستثنائي مع ألبومه الأول “شجرة الزيتون” وما تلاه من نجاحات مدوية غيرت وجه الأغنية الدارجة، إذ كانت أغنية “عبرت الشط” بمثابة الشرارة التي جعلت الصوت العراقي يتردد في كل بيت عربي بفعل قدرته المذهلة على تطويع المقامات الموسيقية المعقدة ودمجها بروح معاصرة، ولم يكتفِ الساهر بالأنماط التقليدية بل سعى لترسيخ عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش” وغيرها من الأعمال عبر إعادة الروح للقصيدة العربية الفصحى، فقد شكل تحالفه الفني مع الشاعر الكبير نزار قباني منعطفاً تاريخياً أثمر عن روائع خالدة مثل “زيديني عشقاً” و”إني خيرتك فاختاري”، وهي أعمال كرسته كقائد لمدرسة فنية تعتمد على التلحين الذاتي والرؤية الإبداعية التي لا تتبع السائد بل تصنعه.
يبرز الجدول أدناه بعض المحطات الزمنية الفارقة في المسيرة التي مهدت لهذا للإبداع:
| المناسبة الفنية/الحدث | السنة/التفاصيل |
|---|---|
| ولادة القيصر كاظم الساهر | 12 سبتمبر 1957 |
| إصدار أول ألبوم (شجرة الزيتون) | عام 1984 |
| إصدار أغنية “أنا وليلى” العالمية | المركز السادس عالمياً في BBC |
| المشاركة في أولمبياد أثينا | أغنية نريد السلام 2004 |
التجريب الموسيقي وسر عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش”
إن ما يجعل كاظم الساهر حالة متفردة هو امتلاكه مساحة صوتية شاسعة تصل إلى طبقتين ونصف، مما يتيح له التنقل بسلاسة واقتدار بين طبقات “الباس” و”السوبرانو” بتمكن مذهل، وهذا التكوين الفسيولوجي مدعوماً بالثقافة الموسيقية العميقة مكنه من تنفيذ عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش” التي تعتبر حلم حياته الفني، حيث استغرق إعدادها سنوات طويلة لتكون عملاً ملحمياً يتجاوز حدود الأغنية القصيرة المعتادة؛ كما فعل سابقاً في عمله “لا يا صديقي” الذي امتد لـ 47 دقيقة من التدفق اللحني المتواصل، ولأجل هذا التميز صارت أعمال الساهر مادة خصبة للدراسة في جامعات دولية عريقة مثل هارفرد، بوصفها نموذجاً لتطور الموسيقى الشرقية في عصرنا الحالي.
تتجلى عناصر قوته الفنية من خلال النقاط التالية:
- القدرة على غناء الأنماط الأوبرالية وتطويعها للحنجرة العربية.
- تجاوز القوالب التلحينية التقليدية وتقديم ألحان ملحمية طويلة.
- الجمع بين الآلات الغربية والأوركسترالية مع العود والإيقاعات الشرقية.
- الإصرار على تقديم اللغة الفصحى بقالب يجمع بين النخبوية والشعبية.
البعد الإنساني المرتبط بـ عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش”
لم ينفصل الساهر يوماً عن واقعه العربي وهموم وطنه العراق، بل استثمر قدرات عبقرية الأداء الأوبرالي والذكاء الموسيقي في “ملحمة جلجامش” وأعماله الوطنية ليكون سفيراً حقيقياً للسلام، حيث نالت أغنيته “تذكر” تكريماً من منظمة اليونيسيف وتُرجمت للعديد من اللغات العالمية، وتم اختياره سفيراً للنوايا الحسنة تعبيراً عن التزامه بقضايا الطفولة والإنسان؛ وقد نجح في بناء جسور جمالية مع الغرب عبر تعاونات ناجحة مع فنانين عالميين، ليثبت أن الفن العراقي قادر على المنافسة في المحافل الكبرى كأولمبياد أثينا وتصدر أغلفة المجلات العالمية مثل “فوغ”، حاملاً معه مفاتيح مدن عالمية كسيدني وتقدير ملايين المعجبين الذين يرون فيه رمزاً للأناقة الثقافية والوفاء للجذور.
يستمر إرث القيصر في التدفق عبر الأجيال خاصة مع مشاركته في برامج اكتشاف المواهب ونقله لخبراته العميقة للشباب الصاعد، ورغم تنقله بين عواصم العالم وحمله لجنسيات متعددة، إلا أنه يظل ذلك الفنان الذي يحمل رائحة دجلة في حنجرته؛ محافظاً على بريق موهبته وتواضعه الإنساني الذي جعل منه أيقونة لا تتكرر في تاريخ الموسيقى المعاصر.

تعليقات