فحص مجاني.. مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية تستهدف 19 فئة من حديثي الولادة

فحص مجاني.. مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية تستهدف 19 فئة من حديثي الولادة
فحص مجاني.. مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية تستهدف 19 فئة من حديثي الولادة

مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة تمثل خطوة محورية في استراتيجية الدولة المصرية للنهوض بالصحة العامة تحت شعار 100 مليون صحة، حيث تهدف الدولة من خلال هذه المساعي الطبية إلى رعاية الأطفال المحجوزين في وحدات الرعاية الحرجة بالمستشفيات، وتوفر المبادرة الرئاسية آلية متطورة تضمن الكشف المبكر عن 19 مرضاً وراثياً قد تؤثر على نمو الطفل وسلامته البدنية والذهنية مستقبلاً، مع تقديم كافة سبل الدعم والمتابعة والتدخل الطبي السريع لضمان جيل يتمتع بالصحة والعافية.

الفئات المستفيدة من مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة

تولي وزارة الصحة والسكان اهتماماً بالغاً بضمان وصول الخدمات التشخيصية والعلاجية إلى مستحقيها في كافة ربوع الجمهورية، ولذلك حددت الوزارة بشكل دقيق الفئات المستهدفة من مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة لتشمل جميع المواليد المبتسرين الذين يتم حجزهم داخل وحدات العناية المركزة والرعاية الحرجة للأطفال بالمستشفيات الحكومية والتابعة لوزارة الصحة، وتغطي هذه الخدمات كافة محافظات مصر دون استثناء لضمان العدالة الصحية وتوفير الحماية للأطفال الأكثر احتياجاً للرعاية الطبية الخاصة فور ولادتهم، إذ تسعى الدولة جاهدة لتقليل نسب الإعاقة والمضاعفات الناتجة عن الخلل الجيني أو التمثيل الغذائي من خلال التدخل المبكر الذي ينقذ أرواح هؤلاء الصغار، ولا تقتصر الخدمات على الفحص والتشخيص فحسب بل تمتد لتشمل توفير الأدوية اللازمة والمواد الغذائية والمكملات التي تتطلبها حالات الأطفال بالمجان تماماً، مما يرفع العبء المادي الكبير عن كاهل الأسر المصرية التي تواجه تحديات صحية وراثية لدى أطفالها حديثي الولادة في ظل ظروف الرعاية والاحتياج الطبي المكثف.

خطوات الفحص في مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة

تتبع الجهات الصحية المعنية بروتوكولاً طبياً دقيقاً ومنظماً للغاية لضمان تنفيذ إجراءات الكشف بدقة متناهية وسرعة تضمن بدء رحلة العلاج في أقصر وقت ممكن، حيث تبدأ الخطوات العملية بسحب عينة من دم كعب الطفل ثم تُرسل فوراً إلى المركز المصري للسيطرة على الأمراض (Egyptian CDC) لتحليلها باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية العالمية، وتستمر المبادرة في تقديم الدعم الكامل للأسر عبر مراحل متلاحقة تضمن الحفاظ على سلامة الصغير وتوفير بيئة صحية له:

  • إجراء المسح الشامل من خلال أخذ عينة دم من كعب الطفل وتحليلها بدقة.
  • تشخيص الحالة الطبية وتحديد نوع المرض الوراثي بدقة من خلال الفرق المتخصصة.
  • المتابعة المستمرة والدورية للحالة الصحية للطفل للتأكد من استجابته للعلاج.
  • تقديم خدمات الدعم النفسي المتكامل لأسر الأطفال لمساعدتهم على التعامل مع الحالة.
  • توجيه جميع الحالات المكتشفة إلى مراكز الأمراض الوراثية المعتمدة للحصول على الدواء والغذاء اللازم.

قائمة الأمراض المشمولة ضمن الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة

نجحت مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة في إدراج مجموعة كبيرة ومعقدة من الأمراض التي تتطلب فحصاً معملياً دقيقاً لا يتاح عادة في الفحوصات الروتينية العادية، وتتضمن هذه القائمة أمراض الغدد والتمثيل الغذائي وحموضة الدم وغيرها من الاختلالات الجينية التي قد تسبب أضراراً جسيمة إذا لم يتم اكتشافها في الأيام الأولى من عمر الطفل، ويشير الجدول التالي إلى عدد من أبرز تلك الحالات الطبية التي تستهدفها المبادرة بالرعاية والفحص المجاني:

نوع المرض الوراثي المستهدف أبرز أعراضه أو تصنيفه الطبي
قصور الغدة الدرقية / تضخم الغدة الكظرية اختلالات هرمونية تؤثر على النمو والتمثيل الغذائي
أنيميا الفول / التليف الكيسي أمراض وراثية تؤثر على الدم والجهاز التنفسي والهضمي
الفينيل كيتونيوريا / التيروزين النوع الأول اضطرابات في الأحماض الأمينية والبروتينات بالدم
ارتفاع حمض الجلوتاريك / الأيزوفاليريك حالات حموضة الدم التي تهدد كفاءة الجهاز العصبي

تستكمل المبادرة جهودها لتشمل أيضاً الكشف عن نقص هيدروهيدرو رباعي البيوبترين، وارتفاع حمض البروبيونيك والميثيل مالونيك بالدم، وكذلك مرض الأوريجينين بالدم الذي يعد من أخطر اضطرابات دورة اليوريا، بالإضافة إلى رصد حالات ارتفاع اللاكتوز في الدم وارتفاع الهوموسيستين بالبول، وتغطي الفحوصات أيضاً نقص إنزيم مختصرينيداز وارتفاع الأرجينين والسيترولين بالدم ونقص الأورنيثين ناقل الكربامويل، وهي مجهودات حثيثة تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة صحياً في مجال طب الأطفال الوراثي، حيث يتم توفير كل هذه الإجراءات المعقدة ضمن حزمة صحية واحدة تستهدف حماية الجيل القادم وتأمين مستقبله الصحي بعيداً عن الأمراض المزمنة التي كان يصعب اكتشافها قديماً في وقت مبكر.