بصمة إنسانية فريدة.. داليا البحيري ومسيرة عطاء فني واجتماعي تمتد لسنوات طويلة

بصمة إنسانية فريدة.. داليا البحيري ومسيرة عطاء فني واجتماعي تمتد لسنوات طويلة
بصمة إنسانية فريدة.. داليا البحيري ومسيرة عطاء فني واجتماعي تمتد لسنوات طويلة

أعمال الفنانة داليا البحيري ومسيرتها الفنية والاجتماعية تمثل محطة استثنائية في الوجدان العربي؛ حيث استطاعت هذه النجمة القادمة من مدينة طنطا بمحافظة الغربية أن ترسم ملامح مشوار إبداعي انطلق من منصات الجمال العالمية، فمنذ ولادتها في أكتوبر عام 1970 وحصولها على لقب ملكة جمال مصر عام 1990، بدأت رحلة الصعود التي لم تتوقف عند المظهر الخارجي، بل امتدت لتشمل صقل الموهبة بالدراسة والعمل الأكاديمي المرموق.

أهم محطات أعمال الفنانة داليا البحيري من الجمال إلى النجومية

لم يقتصر طموح ابنة الغربية على أضواء المسابقات، بل استثمرت خلفيتها التعليمية كخريجة لكلية السياحة والفنادق لتعمل كمرشدة سياحية ومقدمة برامج تلفزيونية وعارضة أزياء، وهي الخبرات التي حفرت في شخصيتها كاريزما طاغية وذكاءً اجتماعيًا لافتًا؛ إذ لم تنسَ دورها الإنساني حين جرى تنصيبها سفيرة للنوايا الحسنة عام 2010 لمحاربة السكتة الدماغية، لتؤكد أن أعمال الفنانة داليا البحيري الحقيقية هي تلك التي تخدم القضايا الإنسانية الملحة وتعزز من قيمة الفنان كواجهة مشرفة لمجتمعه، وهذا المزيج بين الثقافة والوعي والجمال هو ما جعلها تحظى بتقدير واحترام واسعين في الوسط الفني المصري طوال عقود من العطاء المتواصل.

السنة الحدث الإنساني أو الفني
1990 الفوز بلقب ملكة جمال مصر والمركز 27 عالميًا
2000 البداية السينمائية في فيلم “علشان ربنا يحبك”
2010 التنصيب سفيرة للنوايا الحسنة لمحاربة السكتة الدماغية
2024 التكريم في مهرجان سلا الدولي لفيلم المرأة بالمغرب

تطور أعمال الفنانة داليا البحيري في السينما والدراما

شهد عام 2000 ميلاد نجمة سينمائية من طراز خاص حين تعاونت مع المخرج رأفت الميهي، لتنطلق بعدها نحو البطولة المطلقة التي تجلت في دور “رشا الورداني” بفيلم محامي خلع عام 2002، حيث قدمت أداءً كوميديًا راقيًا بجوار هاني رمزي أثبتت من خلاله أنها تملك قدرات تمثيلية تتجاوز حدود الجمال، وتوالت النجاحات لتشمل أعمالًا متنوعة ومؤثرة ترفض القوالب النمطية، ومن أبرز تلك المشاركات ما يلي:

  • الوقوف أمام الزعيم عادل إمام في فيلم “السفارة في العمارة” ومسلسل “فلانتينو”.
  • تقديم البطولة في أفلام جريئة ومركبة مثل “الباحثات عن الحرية” و”أحلام حقيقية”.
  • بطولة مسلسل “صرخة أنثى” الذي اقتحم قضية التحول الجنسي بجرأة لأول مرة.
  • التألق في الكوميديا الاجتماعية عبر أجزاء مسلسل “يوميات زوجة مفروسة أوي”.
  • المشاركة في أعمال درامية قوية مثل “بنت من الزمن ده” و”ريش نعام” و”القاصرات”.

الحياة الشخصية في ظل نجاح أعمال الفنانة داليا البحيري

خلف الابتسامة التي تظهر على الشاشة، واجهت النجمة تحديات شخصية قاسية جدًا صقلت منها امرأة صبورة ومؤمنة؛ فقد فقدت ابنتها الأولى “خديجة” وهي رضيعة، ثم خاضت تجربة الانفصال عن زوجها الثاني فريد المرشدي الذي رحل عن عالمنا في حادث أليم لاحقًا، لكنها استطاعت في ديسمبر 2016 تحقيق توازن جديد بزواجها من رجل الأعمال حسن سامي، لتثبت أن صمودها في وجه الأزمات هو جزء لا يتجزأ من قوة شخصيتها التي تظهر في أعمال الفنانة داليا البحيري، حيث توازن ببراعة فائقة بين مسؤولياتها كأم لابنتها “قسمت” وبين دورها كواحدة من أهم النجمات اللاتي يسهمن في تشكيل الوعي الفني والاجتماعي في مصر.

ومع حلول عام 2026، تظل أعمال الفنانة داليا البحيري أيقونة للإبداع الذي لا يشيخ، مُتوجة بتقدير دولي بعد تكريمها في المغرب تقديراً لمسيرة امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، لتظل ابنة طنطا نموذجاً حياً للمرأة المبدعة التي بدأت بجمال المظهر واستمرت بجمال الجوهر وعمق الموهبة.