تحديثات الصرف.. استقرار سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في تعاملات البورصة المحلية

تحديثات الصرف.. استقرار سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في تعاملات البورصة المحلية
تحديثات الصرف.. استقرار سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في تعاملات البورصة المحلية

سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار اليوم في الأسواق المحلية يشهد حالة من الترقب المستمر رغم الاستقرار النسبي الذي يسيطر على مستويات التداول حول 1300.10 دينار، حيث ترتبط هذه التحركات بنشاط الأسواق المالية ومنصات شركات تداول العملات الكبرى في العراق؛ وقد سجلت التداولات الميدانية في مدينتي بغداد وأربيل تذبذبات طفيفة خلال الساعات الماضية متأثرة بآليات العرض والطلب المباشر.

تحركات سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في البورصات المحلية

شهدت تداولات يوم السبت الموافق الحادي والثلاثين من يناير لعام 2026 استقراراً ملحوظاً في نطاق ضيق، إذ تراوح سعر صرف الـ 100 دولار أمريكي بين مستوى 150,000 دينار كحد أدنى و150,100 دينار كأعلى مستوى مسجل، بينما استقر المتوسط العام عند حدود 150,050 ديناراً؛ ومن الملاحظ أن بورصتي الكفاح والحارثية في قلب العاصمة بغداد قد افتتحتا التعاملات عند سعر 150,400 دينار لكل 100 دولار، لكن هذه القيمة اتجهت نحو الانخفاض مع ساعات الإغلاق لتستقر عند 149,250 ديناراً، وهو ما يعكس حركية السوق اليومية التي تتبدل وفقاً لحجم السيولة المتوفرة لدى التجار والمواطنين وضخ العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية.

نوع التداول والموقع السعر لكل 100 دولار (دينار)
سعر مبيع الصيرفة المحلية 149,750
سعر شراء الصيرفة المحلية 148,750
إغلاق بورصتي الكفاح والحارثية 149,250
السعر الرسمي (البنك المركزي) 132,000

الفجوة السعرية وأثرها على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

لا يزال السعر الرسمي المعتمد لدى البنك المركزي العراقي ثابتاً عند مستوى 132,000 دينار لكل 100 دولار، مما يخلق تبايناً واضحاً عند مقارنته بأسعار السوق الموازي التي تشهدها محال الصيرفة؛ وقد بلغت هذه الفجوة في جانب عمليات البيع ما بين 18,000 إلى 18,350 ديناراً، أي بنسبة مئوية تتراوح بين 13.6% و13.9%، أما في جانب عمليات الشراء فقد سجلت الفجوة فارقاً تراوح بين 17,000 و17,750 ديناراً بنسب فعلية وصلت إلى 13.4%، وهذه الأرقام توضح حجم الضغط الذي يواجهه المواطن والتاجر عند الرغبة في الحصول على العملة الأجنبية بعيداً عن المنصة الرسمية، مما يدفع الكثيرين للبحث عن أفضل الشركات الناشطة في قطاع التداول بالعراق لفهم المسارات المستقبلية للعملة.

العوامل الاقتصادية المتحكمة في سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

تؤكد الخبيرة الاقتصادية منار العبيدي أن تقلبات السوق الموازي تخضع كلياً لقوانين العرض والطلب المتداخلة مع احتياجات السوق الفعلية، حيث يبرز قطاع الاستيراد الذي تتخطى فاتورته السنوية حاجز 70 مليار دولار كأحد أهم محركات الطلب على العملة الصعبة؛ وإلى جانب ذلك تلعب التجارة غير الرسمية دوراً محورياً في هذا المشهد الاقتصادي المعقد، ولعل من أبرز العوامل المؤثرة ما يلي:

  • التبادل التجاري الواسع مع الجانب الإيراني والذي كسر حاجز 7 مليارات دولار خلال عام 2025.
  • الطلب المتزايد والضخم على استيراد المعادن الثمينة وعلى رأسها تجارة الذهب العالمية.
  • تغطية احتياجات السوق المحلية من الأجهزة الإلكترونية والتقنيات الحديثة المستوردة بالكامل.
  • الحاجة المستمرة لتمويل الخدمات الخارجية والتحويلات المالية لأغراض العلاج أو الدراسة.

مقترحات تعديل سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار والسياسة النقدية

طرح المختص في الشؤون المالية حيدر الشيخ رؤية تتناول مقترحاً حكومياً يهدف إلى تعديل سعر الصرف الرسمي من 1,300 دينار إلى 1,400 دينار للدولار الواحد، وهي خطوة استراتيجية تستهدف بالدرجة الأولى مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة والسعي نحو تعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة؛ وبحسب القراءات المالية فإن هذا التغيير المقترح من شأنه أن يرفد الخزينة العامة بأكثر من تريليون دينار عراقي سنوياً، مما يقلل الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية التي تقدر بنحو 8 تريليونات دينار شهرياً، ومع ذلك يظل تنفيذ هذا المقترح مرهوناً بالمتغيرات السياسية حيث أن الحكومة الحالية تفتقر لصلاحية إقرار مثل هذه التحولات الجوهرية كونها تعمل بصفة حكومة تصريف أعمال.

استمرار بقاء سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار ضمن مستوياته الحالية في السوق الموازي يعكس التحديات الهيكلية في الاقتصاد العراقي، خاصة مع استمرار ضغط الاستيرادات الواسعة والتجارة الإقليمية غير المقننة التي ترفع من شأن العملة الأجنبية؛ ويبدو أن التوازن المفقود بين السعر الرسمي وسعر السوق سيظل مرهوناً بمدى نجاح السياسات النقدية القادمة وقدرة مؤسسات الدولة على السيطرة على مسارات العملة، في ظل تزايد المقترحات التي ترى في تعديل السعر حلاً مالياً لتعزيز الموازنة العامة للدولة وضمان استدامة الإيرادات المالية في مواجهة الأزمات العالمية المتقلبة.