بعد حظر روبلوكس.. ما البدائل الآمنة المتاحة للأطفال داخل السوق المصري؟

بعد حظر روبلوكس.. ما البدائل الآمنة المتاحة للأطفال داخل السوق المصري؟
بعد حظر روبلوكس.. ما البدائل الآمنة المتاحة للأطفال داخل السوق المصري؟

حجب لعبة روبلوكس في مصر يمثل نقطة تحول جوهرية في حماية الأمن الرقمي للأطفال والمراهقين، حيث جاء هذا التحرك الرقابي المكثف استجابة لمخاوف مجتمعية برزت مؤخرًا حول التأثيرات السلبية للمحتوى المفتوح، وقد أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن اتخاذ تدابير صارمة لمنع الوصول إلى المنصة التي تحولت من فضاء للإبداع إلى بيئة تروج للعنف ومحاكاة السلوكيات الإجرامية والبلطجة، وهو ما استدعى تكاتف كافة أجهزة الدولة لضمان بيئة رقمية آمنة.

أسباب حجب لعبة روبلوكس في مصر والدوافع الرقابية

تعتمد الطبيعة التقنية للمنصة على بناء عوالم افتراضية ثلاثية الأبعاد تتيح للمستخدمين تصميم تجاربهم الخاصة، وهذا النموذج التفاعلي أدى إلى انتشار غرف دردشة غير مراقبة تسببت في جدل واسع حول سلامة القصر؛ إذ رصدت لجان المتابعة ألعابًا دقيقة تحاكي أعمال الاعتداء البدني والبلطجة وترسخ مفاهيم مغلوطة عن البطولة الزائفة عبر تبرير الجريمة، مما دفع الجهات المسؤولة لاعتبار قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر ضرورة قصوى لحماية عقول النشء من التسمم الرقمي الذي يتجاوز أي قيمة ترفيهية مقدمة عبر هذه التطبيقات العالمية التي تفتقر لمعايير الأمان الكافية والضمانات الأخلاقية المطلوبة في المجتمع المصري، ولذلك فإن المواجهة التقنية الحالية تسعى لترسيخ سيادة القيم التربوية على الحريات الرقمية غير المنضبطة التي قد تستغل الأطفال وتعرضهم لمخاطر التواصل مع الغرباء والتحرش الإلكتروني أو حتى الابتزاز المباشر.

الجهة المسؤولة طبيعة الإجراء المتخذ
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إصدار قرار الحجب الرسمي ومراقبة المحتوى
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التنفيذ التقني وغلق ثغرات الالتفاف والبروبوكسي
الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية توفير بدائل درامية وفنية هادفة للشباب والنشء

التنسيق الحكومي لتنفيذ حجب لعبة روبلوكس في مصر

أكد عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الإجراءات التنفيذية تضمنت تعاونًا وثيقًا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لسد كافة المنافذ التي قد تسمح بالوصول للعبة، حيث تهدف هذه الشراكة إلى ضمان عدم قدرة المستخدمين على استخدام تطبيقات “VPN” للالتفاف على القرار الإداري الصادر، ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من طلبات الإحاطة البرلمانية في مجلس الشيوخ التي ناقشت مطولًا مخاطر التطبيقات الإلكترونية الموجهة للأطفال والتي تنشر أفكارًا غريبة عن النسيج المجتمعي؛ فقرار حجب لعبة روبلوكس في مصر ليس تقييدًا تقنيًا فحسب، بل هو درع وقائي ضد منصات أثبتت التقارير الفنية تورطها في تسهيل عمليات الاستغلال أو التحريض المباشر على العنف المسلح والبلطجة الافتراضية، وهو ما يتماشى تمامًا مع الدعوات الرئاسية لرفض الأعمال التي تروج لنماذج قدوة سلبية وتشوه الوعي القومي للأجيال الصاعدة التي تمثل مستقبل الوطن.

  • الحد من العزلة الاجتماعية والاضطرابات السلوكية الناتجة عن الألعاب العنيفة.
  • حماية الأطفال من مخاطر التحرش الإلكتروني والابتزاز في غرف الدردشة المفتوحة.
  • تعزيز الدور الرقابي للأسرة المصرية وتوجيه الأبناء نحو منصات تعليمية مفيدة.
  • دعم المحتوى الوطني البديل الذي يرتقي بالذوق العام والقيم الأخلاقية.

المواجهة الشاملة بعد قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر

تشير الدراسات النفسية والاجتماعية إلى أن التعرض المستمر لمشاهد العنف داخل هذه المنصات يقلل من حساسية الطفل تجاه العدوان في الواقع، وقد يؤدي تبني قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر إلى تحسين الصحة النفسية للأطفال عبر إبعادهم عن هذه البيئات المسمومة التي تفتح الباب أمام سلوكيات منحرفة تجاه الأسرة والأقران؛ ولذلك تعمل الدولة وفق استراتيجية مزدوجة تشمل المنع وحجب المنصات الضارة بالتوازي مع إنتاج محتوى بديل عبر المؤسسات الإعلامية الوطنية لتقديم قدوات صالحة للشباب، ويبقى دور أولياء الأمور هو الركيزة الأساسية لنجاح هذه المنظومة من خلال الحوار الواعي مع الأبناء وشرح أبعاد خطر هذه الألعاب، فالتكامل بين الحجب التقني والوعي الأسري سيخلق سياجًا منيعًا يحمي العقول ويستثمر طاقات الشباب في مجالات تنموية تسهم في بناء الجمهورية الجديدة بعيدًا عن أوهام العنف والبلطجة التي تروج لها التكنولوجيا غير المنضبطة.

يمثل قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر رسالة قوية وواضحة لكافة الشركات العالمية للالتزام بالمعايير الوطنية، حيث تسعى الدولة لترسيخ مرحلة جديدة من الانضباط الرقمي والتربوي بحلول عام 2026، مما يضمن للأسر المصرية فضاءً إلكترونيًا آمنًا يحترم تقاليد المجتمع ويحافظ على تماسك الأسرة وبناء الإنسان المصري بشكل سوي ومنضبط.