رقابة رقمية مشددة.. خطة روبلوكس لعام 2026 لمواجهة ظاهرة البلطجة الإلكترونية ضد الأطفال
حجب لعبة روبلوكس في مصر يمثل تحولًا جذريًا في كيفية تعامل الجهات الرقابية مع الفضاء الإلكتروني المفتوح؛ حيث أصبحت هذه المنصة العالمية محورًا لنقاشات واسعة تمس صميم الأمن التربوي والاجتماعي، ويأتي هذا التحرك الرسمي من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بهدف حماية النشء من مخاطر المحتوى الذي قد يحرض على العنف أو يروج لسلوكيات تتنافى مع القيم المجتمعية الراسخة، خاصة بعد رصد مخالفات سلوكية جسيمة تدفع باتجاه فرض رقابة صارمة تضمن سلامة أطفالنا في المستقبل.
أسباب حجب لعبة روبلوكس في مصر ومعايير الأمان الرقمي
تعتبر منصة روبلوكس عالماً افتراضياً يسمح للمستخدمين بتصميم تجاربهم الخاصة، وهذا التنوع الكبير هو ما جذب ملايين الأطفال والمراهقين، لكنه في الوقت ذاته فتح ثغرات أمنية خطيرة استغلها البعض لتمرير محتويات تشجع على البلطجة والاعتداء الجسدي؛ ولأن اللعبة تعتمد على غرف دردشة غير مراقبة بشكل كافٍ وتفاعلات لحظية بين الغرباء، فقد تحولت في بعض جوانبها إلى بيئة خصبة لنشر مفاهيم إجرامية وتصويرها كأعمال بطولية زائفة تضلل عقول الصغار، وهو ما جعل التحرك الرسمي ضرورة حتمية لمواجهة هذا “التسمم الرقمي” الذي يهدد الهوية الثقافية والتربوية، فالحكومة المصرية ترى أن توفير بيئة ترفيهية آمنة يجب أن يسبق أي اعتبارات أخرى تتعلق بالانفتاح التقني أو حرية الوصول للمنصات العالمية التي تفتقر لمعايير الحماية الكافية للقصر والشباب.
آليات تنفيذ قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر وتنسيق الهيئات
أوضح عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن تنفيذ الإجراءات التقنية لمنع الوصول إلى اللعبة تم بالتعاون الكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وذلك لضمان إغلاق كافة المنافذ التي قد تستخدم للالتفاف على القرار، سواء عبر تطبيقات البروكاسي أو شبكات الـ VPN التي يحاول البعض استخدامها؛ ولم يكن هذا القرار وليد الصدفة، بل جاء استجابة لمناقشات موسعة داخل أروقة البرلمان ومجلس الشيوخ حول مخاطر الهواتف الذكية وتأثيرها النفسي على الأجيال الجديدة، وتتضمن استراتيجية التنفيذ محاور عدة لضمان الفعالية التامة للقرار كما يظهر في الجدول التالي:
| الجهة المسؤولة | الدور المنوط بها في قرار الحجب |
|---|---|
| المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام | رصد المخالفات وإصدار القرار السيادي بالحجب |
| الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات | التنفيذ التقني وغلق الروابط والتطبيقات المرتبطة |
| الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية | توفير البديل الدرامي والتربوي الهادف للشباب |
حجب لعبة روبلوكس في مصر ودور الأسرة في مواجهة البلطجة الإلكترونية
يتجاوز قرار المنع مجرد الحجب التقني ليصل إلى رؤية رئاسية شاملة ترفض تمجيد العنف في الدراما والألعاب على حد سواء، فالهدف هو استبدال النماذج السلبية بأعمال فنية تعزز القيم وتساهم في بناء الشخصية المصرية السوية؛ ويحذر المتخصصون في علم النفس من أن الانغماس في مثل هذه الألعاب يؤدي إلى عزلة اجتماعية واضطرابات سلوكية تجعل الطفل أكثر ميلاً للعدوانية، ولذلك تبرز أهمية الدور الأسري كخيار لا بديل عنه في مراقبة ما يشاهده الأبناء وتوجيههم نحو بدائل تعليمية مفيدة، ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الجهود يجب اتباع الآتي:
- توعية الأطفال بمخاطر التواصل مع الغرباء عبر غرف الدردشة المفتوحة
- تشجيع النشء على استخدام المنصات التعليمية الوطنية المعتمدة
- توضيح الأسباب التربوية والأخلاقية التي أدت لصدور قرار الحجب
- متابعة التطبيقات المحملة على الهواتف بصفة دورية لضمان عدم وجود محتوى ضار
إن حجب لعبة روبلوكس في مصر يمثل خطوة استباقية نحو فضاء رقمي أكثر انضباطاً بحلول عام 2026، حيث تسعى الدولة لترسيخ معطيات جديدة تفرض على الشركات العالمية احترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للشعب المصري؛ فبناء الوعي وحماية العقول من الأفكار الهدامة هما الركيزتان الأساسيتان اللتان تضمنان مستقبلاً آمناً للأجيال القادمة بعيداً عن مخاطر العنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني.

تعليقات