أزمة في السوق.. هل ترفع أسعار النحاس ورسوم الصاج تكلفة الأجهزة الكهربائية؟
مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر هو الشغل الشاغل للمستهلكين والتجار في الوقت الراهن؛ حيث يمر هذا القطاع الحيوي بمرحلة من التقلبات المرتبطة بتكاليف الإنتاج العالمية وحركة المبيعات المحلية، وتتأثر هذه الأسعار بشكل مباشر بمتغيرات السوق العالمي وخاصة تلك المتعلقة بالمعادن الأساسية، مما يضع مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر تحت مجهر الاهتمام لدى الباحثين عن اقتناء المنتجات المنزلية قبل أي زيادة متوقعة.
العوامل المؤثرة على مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر
يمر السوق المحلي حاليًا بحالة من الركود في المبيعات تقدر بنحو 30 إلى 40%، وهو ما يلقي بظلاله على حركة التداول اليومية، ورغم تراجع القوة الشرائية، تظهر ضغوط كلفة الإنتاج بوضوح من خلال فرض رسوم على واردات الصاج المستخدم في التصنيع بنسبة تصل إلى 16%، بالتزامن مع قفزات كبيرة في أسعار النحاس عالميًا؛ فالمعدن الأحمر الذي يعد عصب هذه الصناعة سجل ارتفاعات سنوية قياسية وهو ما قد ينعكس لاحقًا على تكلفة المنتج النهائي، ومع ذلك تظل السوق محكومة بآليات العرض والطلب التي تلعب دورًا في موازنة الأمور خلال هذه الفترة الحرجة من العام، لا سيما مع ترقب النتائج النهائية لعمليات الجرد السنوي التي تجريها المصانع الكبرى في مطلع العام لتحديد حجم المخزون القابل للطرح في الأسواق المحلية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة أو النسبة المئوية |
|---|---|
| نسبة الركود في السوق المحلية | 30% إلى 40% |
| رسوم واردات الصاج | 16% |
| الارتفاع السنوي في عقود النحاس الآجلة | 36.25% |
| سعر طن النحاس (تسليم مارس) | 12.4 ألف دولار |
التوقعات والبدائل ضمن مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر
يشير شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إلى أن مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر قد يميل إلى الاستقرار رغم الضغوط؛ حيث نفى وجود نية فورية لزيادة الأسعار بسبب وفرة المعروض وتعدد البدائل المتاحة للمستهلك، وبحسب رؤيته، فإن دخول نحو 15 شركة جديدة إلى السوق المصرية بحلول عام 2026 سيفرض منافسة شرسة تجبر الشركات القديمة على الحفاظ على حصصها السوقية من خلال تثبيت الأسعار، ومن الضروري فهم أن استقرار المخزون الحالي في مخازن الشركات يلعب دور صمام الأمان ضد التقلبات السعرية التي قد تنتج عن ارتفاع أسعار الخامات الأساسية في البورصات العالمية، وهو ما قد يوفر فترة من الهدوء النسبي قبل أن تضطر المصانع لمراجعة سياساتها السعرية وفقًا للمستجدات العالمية.
- دراسة تأثير وفرة المعروض من السلع وبدائلها على استقرار حركة الأسواق.
- تحليل بيانات عجز الميزان التجاري الذي بلغ 4.7 مليار دولار وتأثيره العام.
- تتبع طرح أذون خزانة دولارية بقيمة 950 مليون دولار وانعكاساتها على توفر السيولة.
- رصد أسعار الصرف وتحرك الدولار مقابل الجنيه المصري وتأثيره على تكلفة الاستيراد.
تحديات التصنيع وتأثيرها على مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر
يرى أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، زاوية مختلفة حول مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر؛ إذ يتوقع زيادة تتراوح بين 3 إلى 5% نتيجة فرض رسوم الإغراق وصعود معدلات النحاس العالمية، ويربط هلال نقص بعض المنتجات في شهر يناير بعمليات الجرد السنوي التي تجريها المصانع المحلية في شهري ديسمبر ويناير، وهي المدة التي يتم فيها تقييم المنتجات المتوفرة قبل تسليمها للتجار بانتظام، وفي المقابل تعزز الدولة قدراتها الإنتاجية بافتتاح مصانع كبرى مثل مصنع شركة “BSH” الألمانية بمدينة العاشر من رمضان، وهو أول مصنع لمجموعة “بوش” في أفريقيا، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المستورد، مما قد يساهم في ضبط الإيقاع العام للأسعار في السنوات القادمة.
تتداخل العديد من العوامل الاقتصادية الكلية في تحديد اتجاهات السوق، فالارتفاع المفاجئ في سعر الدولار مقابل الجنيه وزيادة عجز الميزان التجاري يفرضان ضغوطًا إضافية على التكاليف، ومع ذلك، فإن التوسع في التصنيع المحلي وجذب العلامات التجارية العالمية يمثلان حجر الزاوية في استقرار مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر وحمايتها من التقلبات الحادة.

تعليقات