رياح بسرعة 40 كم.. تحذيرات لسكان المحافظات من تقلبات مفاجئة بجداول الطقس المرتقبة

رياح بسرعة 40 كم.. تحذيرات لسكان المحافظات من تقلبات مفاجئة بجداول الطقس المرتقبة
رياح بسرعة 40 كم.. تحذيرات لسكان المحافظات من تقلبات مفاجئة بجداول الطقس المرتقبة

تأثير الرياح المثيرة للأتربة يلقي بظلاله الواسعة على أغلب محافظات الجمهورية خلال الفترة الراهنة، حيث ترصد خرائط الطقس تحركات واسعة لكتل هوائية صحراوية تتجه مباشرة نحو العمق المصري؛ مما تسبب في إثارة كثيفة للرمال وتراجع ملحوظ في مستويات الرؤية الأفقية على الطرق الرئيسية والفرعية، وهذا التغير المفاجئ في طبيعة المناخ استوجب رفع درجة الاستعداد والحيطة بين المواطنين لمواجهة تداعيات الموجة الترابية المستمرة.

أسباب استمرارية تأثير الرياح المثيرة للأتربة طوال النهار

يعود السبب الرئيسي وراء بقاء تأثير الرياح المثيرة للأتربة لفترات طويلة خلال ساعات السطوع الشمسي إلى اندفاع منخفضات جوية صحراوية جافة، وتتميز هذه المنخفضات بقدرة فائقة على حمل ذرات الغبار الدقيق من المساحات المفتوحة والظهير الصحراوي وتوزيعها في سماء مدن القناة والقاهرة الكبرى وصولًا إلى شمال الصعيد؛ ولذلك نلاحظ انتشار العوالق الترابية التي تتحرك ببطء نحو المحافظات الشرقية وسيناء، وما يتطلبه ذلك من ضرورة توخي أقصى درجات الحذر من قبل السائقين والمسافرين عبر الطرق الصحراوية والمكشوفة لتجنب الحوادث التي قد تنتج عن انعدام الرؤية المباغت، فالتنسيق مع غرف العمليات الرسمية ومتابعة تقارير الأرصاد يظل الضمانة الوحيدة للتعامل الآمن مع هذه الكتل الهوائية النشطة التي تضع المسارات الجوية في حالة تقلب مستمر وضبابية معتمة.

توقيت ذروة تأثير الرياح المثيرة للأتربة والمناطق المتأثرة

تشير البيانات التقنية الصادرة عن هيئة الأرصاد إلى أن ذروة تأثير الرياح المثيرة للأتربة تتجلى بوضوح مع انتصاف النهار وتستمر بقوة حتى بدايات المساء، حيث تزداد سرعات هبات الرياح بشكل مضطرد مما يخلق حالة شديدة من الاضطراب في الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي الملاصقة للأرض؛ وهذا النشاط المكثف يعزز من فرص تكون عواصف ترابية محلية قوية في المناطق المتاخمة للصحاري والمجتمعات العمرانية الجديدة ذات الامتداد الصحراوي الشاسع، ولا يتوقف الأمر عند حدود الصحراء بل يمتد الغبار ليشغل حيزًا كبيرًا من أجواء المدن المكتظة بالسكان؛ وهو ما يفرض تطبيق تدابير احترازية مشددة لمنع التعرض للهواء الملوث خاصة في الأوقات التي تسجل فيها سرعات الرياح أعلى معدلاتها السنوية المعتادة في مثل هذه التقلبات الجوية الحادة التي تطرأ فجأة.

المعيار الجوي المرصود التفاصيل المتوقعة للحالة
أقصى سرعة مسجلة للرياح تصل إلى نحو 40 كم/ساعة
الفترة الزمنية للنشاط من الظهيرة وحتى الساعات الأولى للمساء
أبرز الأقاليم المتأثرة القاهرة الكبرى، الدلتا، شمال الصعيد، وسيناء
وضعية الرؤية المرورية تدهور جزئي وكلي على الطرق الصحراوية

مخاطر تأثير الرياح المثيرة للأتربة على الصحة وطرق الوقاية

يرافق تأثير الرياح المثيرة للأتربة عادةً تباين واضح في درجات الحرارة مع ميل كبير نحو جفاف الهواء وزيادة تركيز الأجسام الصلبة العالقة التي تستنشقها الرئتان بسهولة، ورغم أن الأجواء قد تميل للاعتدال ليلًا من حيث الحرارة إلا أن بقايا العوالق تظل منتشرة في المحيط الجوي وتسبب إزعاجًا شديدًا للجهاز التنفسي؛ وخاصة للأشخاص الذين يمتلكون سجلًا مرضيًا مع الحساسية الصدرية أو الربو المزمن الذين يجدون صعوبة بالغة في التأقلم مع هذه الأجواء المشبعة بالغبار الكثيف، ومن أجل عبور هذه الموجة بسلام وتفادي أي مضاعفات صحية خطيرة يشدد المختصون على ضرورة اتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية التي تعمل كحائط صد أمام الهجمات الترابية ومن أهمها ما يلي:

  • البقاء داخل البيوت والمكاتب وتجنب الخروج غير الضروري أثناء اشتداد الرياح
  • الالتزام بارتداء الأقنعة والكمامات الطبية المفلترة للهواء عند مغادرة المنزل
  • تجنب القيادة بسرعات عالية في المناطق المفتوحة التي تفتقر لوضوح الرؤية
  • استخدام نظارات شمسية أو واقية لمنع دخول ذرات الرمل إلى أغشية العين
  • التواصل الدائم مع منصات الأرصاد الجوية لمعرفة مواعيد انكسار الموجة الترابية

تؤكد الرؤية الميدانية أن تأثير الرياح المثيرة للأتربة سيبدأ في التلاشي تدريجيًا مع دخول ساعات الليل المتأخرة، حيث تشير التوقعات إلى هدوء سرعات الرياح وانقشاع غبار العوالق مما يساهم في عودة الأجواء إلى طبيعتها المستقرة وتحسن الرؤية على كافة المحاور المرورية بانتظام.