تحقيقات بي بي سي.. تفاصيل صادمة حول انتهاكات سجون عدن من المكلا إلى غوانتانامو

تحقيقات بي بي سي.. تفاصيل صادمة حول انتهاكات سجون عدن من المكلا إلى غوانتانامو
تحقيقات بي بي سي.. تفاصيل صادمة حول انتهاكات سجون عدن من المكلا إلى غوانتانامو

تحقيقات السجون السرية في اليمن والانتهاكات داخل القواعد العسكرية برزت مؤخراً كقضية رأي عام عالمي بعد الكشف الميداني المثير الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية، حيث تمكن الفريق الصحفي من الحصول على إذن استثنائي لعبور بوابات مراكز احتجاز تقع ضمن قواعد عسكرية إماراتية سابقة في المناطق الجنوبية، لتقدم هذه الزيارة أول دليل مادي ملموس يكسر جدار الصمت حول مصير مئات المخفيين قسرياً، وهو ما يضع الأطراف الدولية والمحلية أمام استحقاقات حقوقية وقانونية معقدة تجاه ملف السجون السرية في اليمن والانتهاكات داخل القواعد العسكرية التي طالما كانت محل نفي رسمي وتكتم شديد.

توثيق الأدلة المادية حول السجون السرية في اليمن والانتهاكات الكارثية

التحقيق الميداني الذي نشرته “بي بي سي” قدم توصيفاً دقيقاً لشبكة مراكز الاحتجاز التي أدارتها القوات الإماراتية وحلفاؤها المحليون خلال سنوات النزاع المسلح، فقد رصدت العدسات تحويل حاويات الشحن الحديدية إلى زنازين جماعية تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية، حيث تم طلاء جدرانها الداخلية باللون الأسود القاتم لضمان امتصاص الضوء وخلق حالة من العزل الكامل عن العالم الخارجي؛ كما كشفت المعاينة عن انعدام التهوية في هذه الصناديق الحديدية التي كانت تضم عشرات المعتقلين في مساحات ضيقة للغاية، مما يعكس حجم السجون السرية في اليمن والانتهاكات داخل القواعد العسكرية التي تعرض لها المحتجزون بعيداً عن الرقابة القضائية أو الإشراف الدولي، وتستمر هذه المعطيات في تعزيز الاتهامات الموجهة ضد أبوظبي والتشكيلات العسكرية التابعة لها رغم النفي المتكرر لامتلاك أي نفوذ داخل هذه المواقع.

  • تحويل حاويات الشحن التجارية إلى زنازين ضيقة للتعذيب والاحتجاز القسري.
  • استخدام وحدات إسمنتية لا تتجاوز مساحتها المتر الواحد للعزل الانفرادي الطويل.
  • انعدام الإضاءة والتهوية المتعمد لزيادة معاناة المحتجزين النفسية والجسدية.
  • تجاوز الطاقة الاستيعابية للحاويات لتصل إلى 60 شخصاً في المساحة الواحدة.

شهادات الضحايا حول السجون السرية في اليمن والانتهاكات داخل القواعد العسكرية

المعتقلون السابقون الذين نجوا من تلك الزنازين المظلمة رووا تفاصيل مرعبة عن “الجحيم الضيق” الذي عاشوا فيه لسنوات، حيث كانوا يُجبرون على البقاء معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي طوال الوقت دون وجود متسع للاستلقاء أو النوم، كما وجد الفريق الصحفي رسائل صامتة محفورة على جدران الحاويات تضمنت أسماء المعتقلين وتواريخ احتجازهم كوصايا أخيرة موجهة للعالم؛ وتكشف هذه التفاصيل الصادمة عمق المأساة المرتبطة بملف السجون السرية في اليمن والانتهاكات داخل القواعد العسكرية التي شملت تكديس البشر في ظروف غير آدمية، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية والنفسية للمئات من الشباب اليمني الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لآلة قمع عسكرية لا ترحم ولا تلتزم بأي من القوانين الدولية المنظمة لحقوق الإنسان في مناطق الصراع.

نوع الانتهاك المرصود تفاصيل الحالة والشهادات الموثقة
التعذيب الجسدي الصعق بالكهرباء واستخدام الماء المثلج والضرب المبرح لساعات طويلة.
الانتهاك النفسي والجنسي التهديد بالنقل لغوانتانامو والاعتداء الجنسي المباشر لانتزاع اعترافات قسرية.
التلقين القضائي تسجيل اعترافات تحت وطأة الضرب ليتم تقديمها كأدلة قانونية في المحاكم.

المواجهة الحقوقية بشأن السجون السرية في اليمن والانتهاكات الصارخة

لم تقتصر فظائع هذا الملف على سوء ظروف الاحتجاز بل امتدت لتشمل ممارسات تعذيب ممنهجة أشرف عليها أفراد يُعتقد أنهم يتبعون القوات الإماراتية، حيث أدلى أحد الناجين بشهادة صادمة حول وجود “طبيب إماراتي” كان يقدم استشارات للمحققين لضمان استمرار التعذيب حتى انتزاع اعترافات بالانتماء لتنظيمات إرهابية؛ وفي مدينة المكلا تعيش عائلات الضحايا مأساة مستمرة منذ تسع سنوات كما هي حال والدة أحد الرياضيين المعتقلين التي وثقت آثار الصعق بالكهرباء على جسد ابنها، وتؤكد هذه القصص أن السجون السرية في اليمن والانتهاكات داخل القواعد العسكرية ليست مجرد ادعاءات سياسية بل هي واقع ميداني معزز بلقاءات جماعية لنحو 70 محتجزاً سابقاً قرروا كسر حاجز الخوف لمواجهة المتسببين في تدمير حياتهم أمام الرأي العام العالمي الذي بات يراقب هذه التطورات الحقوقية باهتمام بالغ.

تضع هذه الحقائق الموثقة القوى المتحالفة ضد الحوثيين في المناطق الجنوبية أمام مسؤولية تاريخية وقانونية لا يمكن التنصل منها، فالأدلة المادية والشهادات الحية تسلط الضوء على فجوة حقوقية واسعة في مناطق نفوذها، مما يستوجب تحركاً دولياً لفتح تحقيقات مستقلة تضمن محاسبة المتورطين وإنصاف الضحايا الذين لا يزال الكثير منهم يعاني خلف القضبان.