تتجاوز 31 درجة.. خرائط الطقس تكشف موعد ذروة الموجة الحارة المرتقبة بالبلاد
توقعات درجات الحرارة في فبراير تشير إلى تسجيل ارتفاع غير مسبوق في معدلات الدفء خلال هذا الشهر، حيث تبتعد الأجواء تمامًا عن البرودة القارسة المعتادة في مثل هذا الوقت من العام، وتتجه الخرائط الجوية نحو مسار أكثر حرارة يتخلله نشاط لافت للرياح المثيرة للرمال والأتربة التي تحجب الرؤية الأفقية بوضوح؛ ما دفع الكثير من المواطنين لمراقبة الحالة الجوية عن كثب لفهم طبيعة هذا التغير المناخي ومعرفة توجهات درجات الحرارة المتقلبة خلال الأيام المقبلة وتجهيز مستلزماتهم بما يتوافق مع الحالة الجديدة.
مستقبل درجات الحرارة في فبراير وتأثيرها على الطقس العام
تؤكد التقارير الجوية الرسمية أن درجات الحرارة ستشهد حالة من التباين الملحوظ خلال الأيام القليلة القادمة، فبعد حالة من الهدوء والاستقرار النسبي التي قد نلمسها خلال منتصف الأسبوع وتحديدًا يومي الثلاثاء والأربعاء، سنلاحظ أن درجات الحرارة ستبدأ رحلة صعود تدريجية ومفاجئة انطلاقًا من يوم الخميس، لتمتد هذه الموجة الدافئة وتشمل رقعة واسعة من البلاد تبدأ من السواحل الشمالية مرورًا بالقاهرة الكبرى ووصولًا إلى أقصى نقطة في جنوب الصعيد، حيث من المتوقع أن تقفز معدلات الحرارة لتلامس حاجز 31 درجة مئوية في المناطق الجنوبية؛ وهذا النمط الحراري يكسر القاعدة الشتوية السائدة ويجلب دفئًا استثنائيًا يغطي الأراضي المصرية بشكل غير معتاد، مما يستدعي من الجمهور إعادة ترتيب أولوياتهم اليومية وتعديل نوعية الملابس بما يتلاءم مع هذا الارتفاع المحسوس الذي يطل برأسه في وقت مبكر من العام قبل وداع فصل الشتاء رسميًا.
الأسباب العلمية وراء تغير درجات الحرارة المرتفعة مؤخرًا
يرجع الخبراء أسباب ارتفاع درجات الحرارة الحالي إلى مجموعة من العوامل الديناميكية في طبقات الجو، حيث تلعب التوزيعات في أنظمة الضغط الجوي دورًا محوريًا في جلب كتل هوائية مختلفة، بالإضافة إلى تأثير الرياح الجنوبية الغربية التي تعمل كناقل للحرارة نحو الداخل، ناهيك عن سيطرة مرتفع جوي قوي يمثل حائط صد يمنع وصول المنخفضات الجوية الشتوية التي تعتدنا عليها؛ وكما أوضحت الدكتورة منار غانم فإن وجود كتل هوائية صحراوية قادمة من المناطق الأكثر سخونة يعزز من قوة سطوع أشعة الشمس ويزيد من فعالية التسخين الأرضي، وهذا الأمر ساهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة وتفاقم إحساس السكان بالدفء النهاري الشديد، وهو ما يفسر لماذا نعيش أجواءً أشبه بفصل الربيع في قلب شهر فبراير، مع ضرورة الانتباه إلى أن هذه العوامل قد تتبعها تقلبات في جودة الهواء نتيجة نشاط الرياح الذي يصاحب عادةً عمليات ارتفاع الحرارة المتسارعة وتغير مصادر الكتل الهوائية من باردة إلى ساخنة.
توزيع درجات الحرارة المتوقع وجدول البيانات التفصيلي
متابعة توزيع درجات الحرارة خلال الأيام والأسابيع المقبلة تعد خطوة أساسية للتعامل مع هذا التحول الجوي الكبير، إذ نجد أن الخرائط توضح تفاوتًا واضحًا بين الأقاليم الشمالية والجنوبية، مع استمرار الميل نحو الارتفاع المستمر الذي يفرض ضرورة البقاء على اطلاع دائم بآخر المستجدات التي تصدرها هيئة الأرصاد الجوية؛ ويمكن تلخيص التوقعات الزمنية كما يلي:
- يومي الثلاثاء والأربعاء يمثلان نافذة قصيرة لانخفاض طفيف ومؤقت قبل الموجه القادمة.
- يوم الخميس هو نقطة التحول الفعلية حيث تبدأ درجات الحرارة في الزحف نحو الأعلى في مختلف المحافظات.
- يوم الجمعة والسبت يستمر فيهما الصعود الحراري مع سيادة حالة من الاستقرار الجوي العام في أغلب الأنحاء.
- يوم الأحد يمثل ذروة الحالة الجوية حيث تسجل درجات الحرارة أعلى معدلاتها خاصة في محافظات الصعيد والسواحل.
ولمزيد من الدقة حول مستويات الحرارة المتوقعة في الفترة القريبة، يوضح الجدول التالي العظمى المفترضة:
| اليوم والتوقيت | درجة الحرارة العظمى المتوقعة |
|---|---|
| الأربعاء القريب | تتراوح بين 21 و 26 درجة مئوية وفق التوزيع الجغرافي |
| الخميس المقبل | تبدأ من 23 وتصل إلى 26 درجة مئوية |
| يوم الجمعة | تتصاعد لتسجل بين 23 و 28 درجة مئوية |
| يوم السبت | استمرار الارتفاع لتسجل بين 24 و 31 درجة مئوية |
| يوم الأحد | بلوغ الذروة بمعدلات تتراوح بين 26 و 31 درجة مئوية |
إن هذا التحول غير المألوف الذي نشهده في درجات الحرارة يمثل رسالة واضحة حول تغير ملامح الشتاء، وهو ما يتطلب من الجميع ضرورة التكيف مع هذه الأجواء والحرص على ارتداء الملابس المناسبة، مع أهمية الحذر من الأتربة العالقة التي قد تؤثر على مرضى الحساسية والجيوب الأنفية خلال فترات هبوب الرياح الحارة الجافة المرتبطة بهذه الموجه.

تعليقات