قمة الحكومات.. لبنان يبحث فرص تعاون دولي وعربي بمشاركة عامر البساط

قمة الحكومات.. لبنان يبحث فرص تعاون دولي وعربي بمشاركة عامر البساط
قمة الحكومات.. لبنان يبحث فرص تعاون دولي وعربي بمشاركة عامر البساط

مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار يمثل المحور الأساسي الذي يشغل الأوساط الدولية والمحلية، خاصة مع مشاركة لبنان بوفد رفيع المستوى في القمة العالمية للحكومات 2026، حيث أكد وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط أن هذا المنتدى العالمي يشكل منصة استراتيجية لفهم التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، وتأثيراتها العميقة على بنية الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والسعي الحثيث لإيجاد مخارج للأزمات المتراكمة؛ إذ يتيح هذا الحدث الضخم آفاقاً رحبة لتعزيز التعاون مع الشركاء العرب والمجتمع الدولي من خلال لقاءات ثنائية وجلسات نقاشية تهدف إلى تبادل الخبرات وبناء شراكات اقتصادية متينة تدعم المسار التنموي اللبناني الجديد.

خارطة طريق مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار

إن الحديث عن مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار يمر بالضرورة عبر بوابة الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة اللبنانية كخيار ديمقراطي ووطني لا بديل عنه لتجاوز العقبات الراهنة؛ وفي هذا السياق، شدد الوزير عامر البساط على أن القانون المعروض حالياً أمام البرلمان لإعادة هيكلة القطاع المصرفي يمثل الركيزة الأساسية لتمكين البنوك من التعافي مجدداً، مع التركيز التام على توفير آليات شفافة تضمن حماية ودائع المواطنين وتعزز من أنظمة المحاسبة المالية الصارمة، فالقانون يطرح معادلة تربط بين استرداد الودائع وأصول الدولة اللبنانية، مستفيداً من أرباح الاحتياطي في البنك المركزي، مع بقاء الحكومة اللبنانية في حالة انفتاح كامل لمناقشة أي بدائل تشريعية يراها البرلمان مناسبة لخدمة الصالح العام وتحقيق العدالة المالية للمودعين الذين تضرروا من الأزمات المتعاقبة.

احتياطي الذهب وتعزيز مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار

يمتلك لبنان مكامن قوة قد تساهم في تسريع وتيرة النهوض، حيث يبرز احتياطي الذهب اللبناني كواحد من أهم الأصول التي تدعم ركائز مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار في المرحلة المقبلة؛ فوفقاً لتقديرات الوزير البساط، تتراوح القيمة الحالية لهذا المخزون السيادي بين 45 و50 مليار دولار أمريكي، ما يعادل نحو 150% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وهو ما تعتبره الحكومة ثروة وطنية كبرى تتطلب استراتيجيات ذكية لاستثمارها بشكل يضمن توفير السيولة اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد مع الالتزام التام بحماية أصول الدولة من أي هدر، وتبقى أي قرارات مصيرية تتعلق بالتصرف في هذه الثروة أو استغلالها مرهونة بموافقة البرلمان اللبناني وصلاحياته الدستورية، بما يضمن الشفافية والرقابة الشعبية على أغلى ممتلكات الشعب اللبناني وتوظيفها بشكل صحيح للنهوض بالواقع المعيشي.

المؤشر الاقتصادي أو البند القيمة التقديرية (بالدولار)
قيمة احتياطي الذهب اللبناني 45 – 50 مليار دولار
تكلفة إعادة الإعمار (تقديرات البنك الدولي) 11 مليار دولار
نسبة الذهب إلى الناتج المحلي الإجمالي 150% تقريباً

نمو القطاعات الإنتاجية لدعم مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار

بالرغم من الصعوبات الجسيمة، بدأ مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار يظهر ملامح استجابة إيجابية في بعض القطاعات الحيوية التي سجلت تحسناً محدوداً خلال العام الماضي؛ وهذه التطورات شملت مجالات محددة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • قطاع السياحة الذي استقطب الوافدين وساهم في ضخ العملات الصعبة.
  • قطاع التكنولوجيا الذي يعتمد على الكوادر البشرية اللبنانية المبدعة.
  • قطاع الصناعة الوطنية التي حاولت سد الفجوات في السوق المحلي والترويج للتصدير.
  • تعزيز التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتقديم مساعدات مباشرة للمتضررين من الحرب.

ويبقى التحدي الأكبر متمثلاً في تكلفة إعادة البناء التي قدرها البنك الدولي بحوالي 11 مليار دولار، وهو مبلع ضخم يتطلب تضافر الجهود الدولية والعربية لإعادة بناء البنى التحتية المدمّرة، وتعمل الحكومة حالياً على وضع خطة شاملة تهدف إلى إعادة الحياة للقطاعات الإنتاجية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، مع التفاؤل بأن يؤدي استمرار النهج الإصلاحي والاستفادة من الزخم العالمي إلى تحسين معدلات النمو بشكل نسبي بحلول عام 2026، مما يعيد الثقة في بيئة الأعمال اللبنانية ويفتح الطريق أمام استدامة التنمية وتأمين حياة كريمة لجميع المواطنين المتأثرين بالظروف القاسية.

تتطلع الحكومة اللبنانية إلى أن يكون مستقبل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار مبنياً على أسس صلبة تتجاوز الحلول المؤقتة نحو رؤية مستدامة وشاملة؛ فالتزام الوزارة والجهات المعنية بالتعاون مع المجتمع الدولي والشركاء العرب يهدف أساساً إلى استعادة الدور الريادي للبنان في المنطقة وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين.