44 مليون سنتيم.. كلفة أداء مناسك العمرة لمدة شهر خلال رمضان المقبل
توقعات أسعار عمرة رمضان في الجزائر لموسم 2026 تشير إلى تسجيل مستويات قياسية وتاريخية لم يسبق لها مثيل خلال السنوات المنصرمة؛ حيث تترقب وكالات السياحة والأسفار والراغبون في شد الرحال إلى البقاع المقدسة قفزة نوعية في التكاليف الإجمالية للرحلات التي تمتد لشهر كامل لتتجاوز سقف الأربعين مليون سنتيم، ويعود هذا التغير الجذري في التكلفة بشكل أساسي إلى التقلبات الحادة التي يشهدها سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة “الأورو” داخل الأسواق الموازية وتأثيرها المباشر على قيمة الخدمات المحجوزة في الديار المقدسة.
أسباب ارتفاع توقعات أسعار عمرة رمضان في الجزائر وتفاصيل تكاليف الإقامة
أوضح السيد مولود يوبي بصفته رئيساً للاتحاد الوطني لوكالات السياحة والأسفار في تصريحات إعلامية أدلى بها مؤخراً، أن السوق الجزائري يواجه تحديات حقيقية فيما يخص توقعات أسعار عمرة رمضان في الجزائر نتيجة الارتفاع المستمر في قيمة صرف اليورو بمقابل الدينار؛ وهو ما جعل أرخص الباقات المتاحة لشهر كامل تنطلق من ستة وثلاثين مليون سنتيم كحد أدنى، علماً أن هذه الباقات الاقتصادية ترتبط بظروف معينة تضمن توفير التكاليف من خلال الاعتماد على رحلات جوية غير مباشرة ترانزيت، بالإضافة إلى السكن في فنادق تقع في مناطق بعيدة نسبياً عن محيط الحرم المكي الشريف؛ وهو ما أدى ظهور حالة من الإقبال المحتشم من قبل المواطنين الذين باتوا يفضلون هذه الخيارات الأقل ثمناً لمواجهة الغلاء الفاحش في الخدمات السياحية، خاصة وأن الفنادق القريبة وذات الخدمات العالية ترفع التكلفة الإجمالية بشكل يفوق طاقة الكثير من العائلات الجزائرية الراغبة في أداء النسك خلال الشهر الفضيل.
| نوع البرنامج والخدمة | السعر التقديري (مليون سنتيم) | ملاحظات الإقامة والرحلة |
|---|---|---|
| برنامج شهر كامل (اقتصادي) | 36 مليون سنتيم | فنادق بعيدة + رحلات غير مباشرة |
| برنامج شهر كامل (مميز) | 44 مليون سنتيم | فنادق قريبة من الحرم المكي |
| برنامج نصف شهر (قريب) | 36 مليون سنتيم | يعادل تكلفة شهر في فندق بعيد |
| تذكرة رحلة مباشرة (سابقاً) | 17 مليون سنتيم | السعر قبل الانخفاض الأخير |
| تذكرة رحلة مباشرة (حالياً) | 14 مليون سنتيم | شهدت انخفاضاً بنحو 3 ملايين |
تأثير السوق الموازية للعملات على توقعات أسعار عمرة رمضان في الجزائر
إن الارتباط الوثيق بين تكلفة الرحلة وبين سعر الصرف في السكوار والمناطق الموازية يعد المحرك الأول لتذبذب توقعات أسعار عمرة رمضان في الجزائر، حيث إنه وبالرغم من تسجيل انخفاض في تسعيرة تذاكر الطيران للرحلات المباشرة التي تراجعت من سبعة عشر مليوناً إلى حوالي أربعة عشر مليون سنتيم؛ إلا أن هذا الهبوط لم يكن كافياً لامتصاص الزيادة الناتجة عن تكاليف الفنادق والإطعام والنقل الداخلي في المملكة العربية السعودية، فالإقامة لمدة خمسة عشر يوماً فقط في فندق قريب من الحرم باتت تساوي الآن ميزانية شهر كامل في الفنادق البعيدة؛ مما يضع المعتمر أمام خيارات صعبة للموازنة بين ميزانيته وراحته الجسدية، كما أن وكالات السفر تجد نفسها مجبرة على تسقيف أسعارها بناءً على معطيات السوق السوداء للعملة الصعبة التي لا تزال تفرض منطقها على قطاع السياحة الدينية في البلاد، وهو ما يفسر التوجه العام نحو الرحلات غير المباشرة كوسيلة لتقليص النفقات الإجمالية للمعتمرين الذين يبحثون عن الأجر بأقل الخسائر المادية الممكنة.
الإجراءات التنظيمية الجديدة وتأثيرها على جودة باقات العمرة
بالتزامن مع هذه التغيرات المالية، اتخذت وزارة الحج والعمرة السعودية خطوات حازمة تتقاطع مع توقعات أسعار عمرة رمضان في الجزائر من خلال مراجعة سجلات وكالات السفر المتعاقدة دولياً؛ حيث تم رسمياً إيقاف التعامل مع ألف وثمانمئة وكالة سفر خارجية بسبب ملاحظات تتعلق بضعف الأداء وتدني جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وقد منحت الوزارة هذه الوكالات مهلة لا تتعدى عشرة أيام لتصحيح وضعيتها القانونية والخدماتية من أصل ثمانية آلاف وخمسمئة وكالة تعمل في هذا النشاط الحيوي؛ وذلك رغبة في ضمان تطبيق معايير الحوكمة والتصنيف النوعي الذي يضع مصلحة المعتمر فوق كل اعتبار، ومن أهم النقاط التي تهدف إليها هذه القرارات ما يلي:
- تحسين مستوى الخدمات الفندقية المقدمة وتجنب حوادث القصور السابقة.
- تعزيز الموثوقية في مقدمي الخدمات لضمان الالتزام بالعقود المبرمة.
- تطبيق نظام صارم لمؤشرات الأداء الدوري للوكالات السياحية.
- ضمان التزام الوكالات بالمعايير المعتمدة من الحكومة السعودية لراحة الحجاج والمعتمرين.
يهدف هذا التدخل التنظيمي من طرف السلطات السعودية إلى رفع كفاءة المنظومة ككل، مما قد ينعكس لاحقاً على استقرار الخدمات رغم الارتفاع الذي يشهده الجانب المادي؛ فالهدف هو ضمان حصول المعتمر الجزائري على خدمة تليق بالمبالغ المالية المدفوعة، وضمان عدم تكرار التجاوزات التي رصدت في مواسم سابقة وأدت لتحمل المعتمرين مشاق إضافية خارج الأطر التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين.

تعليقات