تحذير لـ 7 أيام.. موجة حارة تضرب المحافظات المصرية في توقيت غير متوقع

تحذير لـ 7 أيام.. موجة حارة تضرب المحافظات المصرية في توقيت غير متوقع
تحذير لـ 7 أيام.. موجة حارة تضرب المحافظات المصرية في توقيت غير متوقع

تأثير ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة حارة تضرب البلاد حاليًا يتصدر اهتمامات المواطنين الذين اعتادوا على برودة الشتاء القارس، حيث تشير التقارير الجوية إلى أننا بصدد تغيرات مناخية غير مألوفة تتمثل في سيطرة مرتفع جوي يمتد لأسبوع كامل؛ مما يؤدي إلى قفزة ملحوظة في درجات الحرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية اليومية، الأمر الذي يضع سكان الأقاليم من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب أمام اختبار حقيقي للتكيف مع هذا الطقس الاستثنائي ومتابعة التحديثات الرسمية بدقة لتجنب أي تداعيات صحية أو حياتية ناتجة عن هذا التحول المفاجئ في طبيعة المناخ الشتوي بجمهورية مصر العربية.

كيف يؤدي امتداد المرتفع الجوي إلى حدوث موجة حارة غير معتادة؟

تفسر الأرصاد الجوية أن هذه الظاهرة المناخية تحدث نتيجة تراكم كتل هوائية ساخنة في طبقات الجو، حيث تعمل سيطرة مرتفع جوي كحائط صد يمنع تشكل السحب الركامية أو الممطرة؛ وهو ما يفسح المجال أمام أشعة الشمس للسطوع لفترات زمنية طويلة للغاية تزيد من الشعور بالحرارة المرتفعة، وتتسبب هذه الوضعية في ضغط جوي إضافي على كافة المدن المتأثرة التي تسجل قراءات حرارية متباينة، وتشير أحدث البيانات الصادرة عن مراكز التنبؤ إلى أن الارتفاع في درجات الحرارة سيترواح بين 3 إلى 8 درجات مئوية كاملة فوق المعدل الطبيعي؛ مما يجعل الطقس يبدو ربيعياً أو صيفياً بامتياز في قلب فصل الشتاء، ويتطلب ذلك من المواطنين ضرورة تعديل نمط حياتهم اليومي بما يتناسب مع هذه الزيادة التي تطال كافة محافظات الجمهورية دون استثناء مع التركيز على المناطق الأكثر تأثراً بالكتل الصحراوية القادمة من الغرب والجنوب.

الظواهر الجوية المسببة لنشوء موجة حارة خلال فصل الشتاء

تؤكد تقارير هيئة الأرصاد الوطنية أن ما نعيشه من ظهور موجة حارة اليوم هو محصلة تداخل عدة عوامل جغرافية ومناخية قوية، حيث رصد الخبراء ثلاث ظواهر محورية تتمثل في تدفق كتل هوائية صحراوية شديدة الحرارة قادمة من اتجاه الصحراء الغربية، بالتزامن مع هبوب رياح حارة جافة من منطقة شبه الجزيرة العربية؛ ويضاف إلى ذلك امتداد مرتفع جوي عميق في طبقات الجو العليا يعمل كمظلة تمنع تبريد الأجواء وتطيل ساعات التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، وهذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تبخر فرص سقوط الأمطار تماماً وتلاشي الغطاء السحابي؛ مما يعزز الإحساس بحرارة الجو الخانقة التي لا تتناسب مع طبيعة شهر يناير أو فبراير، ويعتبر الخبراء أن هذا التزامن بين الرياح الصحراوية والمرتفع الجوي العلوي هو المحرك الأساسي لهذه الموجة الاستثنائية التي ستستمر معنا لفترة ليست بالقصيرة وتتطلب حذراً خاصاً عند الانتقال بين فترات النهار الدافئة والليل التي قد تظل مائلة للبرودة رغم الارتفاع العام.

  • تحرك كتل هوائية قادمة من المناطق الصحراوية الغربية لرفع حرارة اليابسة.
  • نشاط الرياح الجنوبية والشرقية الحارة القادمة من شبه الجزيرة العربية.
  • تأثير مرتفع جوي في الطبقات العليا يمنع الرطوبة من التحول إلى سحب ممطرة.
  • زيادة عدد ساعات سطوع الشمس وغياب الظلال السحابية طوال فترة النهار.
  • انعدام تام لفرص هطول الأمطار نتيجة جفاف الكتل الهوائية المسيطرة على البلاد.

توزيع درجات الحرارة المتوقعة أثناء ذروة حدوث موجة حارة قادمة

يتوقع خبراء المناخ أن تصل هذه التغيرات إلى ذروتها خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث ستتأثر المحافظات المصرية بنسب متفاوتة من الارتفاع الحراري، ومن المتوقع أن تسجل القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري بالإضافة إلى السواحل الشمالية درجات حرارة تصل إلى 26 درجة مئوية؛ بينما ترتفع القراءات في مدن شمال وجنوب الصعيد مع جنوب سيناء لتلامس حاجز 31 درجة مئوية، ويمثل هذا التباين زيادة تقدر بنحو 3 إلى 4 درجات في الأقاليم الشمالية، في حين تصل الزيادة في الجنوب إلى ما بين 6 و8 درجات مئوية تزامناً مع استمرار امتداد المرتفع الجوي لمدة لا تقل عن سبعة أيام متواصلة، وهذا الوضع الاستثنائي يشير إلى تحول جذري في خريطة الطقس يستوجب المراقبة اللحظية لبيانات الأرصاد والتعامل بوعي مع هذه الموجة التي قد تمتد زمنياً وفقاً لحركة الكتل الهوائية الدافئة في المنطقة.

المنطقة الجغرافية المتأثرة بالمرتفع متوسط درجة الحرارة العظمى المتوقعة
القاهرة، الوجه البحري، والسواحل الشمالية 26 درجة مئوية
شمال وجنوب الصعيد، ومحافظة جنوب سيناء 31 درجة مئوية

إن رصد أي موجة حارة في توقيت شتوي يعكس التغيرات الجوية المتلاحقة التي يشهدها العالم، ولذلك ينصح المختصون بضرورة التكيف مع هذا الارتفاع المفاجئ ومتابعة التطورات الجوية بشكل يومي لضمان السلامة العامة حتى تنكسر حدة هذا المرتفع الجوي وتعود الحرارة لمعدلاتها الطبيعية المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.