أدنى مستوى سعري.. هبوط عملة بتكوين الرقمية عقب فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية الأخيرة

أدنى مستوى سعري.. هبوط عملة بتكوين الرقمية عقب فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية الأخيرة
أدنى مستوى سعري.. هبوط عملة بتكوين الرقمية عقب فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية الأخيرة

توقعات أسعار العملات المشفرة والذهب تشغل بال المستثمرين حالياً بعد أن شهدت الأسواق تحولات دراماتيكية أسفرت عن تراجع بتكوين إلى قاع سعري جديد لم تبلغه منذ عودة دونالد ترامب إلى سدة الحكم قبل ما يزيد عن عام؛ حيث فقدت العملة الرقمية الرائدة بريقها الذي اكتسبته عقب الانتخابات الأميركية الأخيرة واتجهت نحو مسار نزولي حاد أدى إلى تبخر المكاسب الضخمة التي راهن عليها المتداولون المؤيدون لسياسات الرئيس الداعم للأصول المشفرة في البيت الأبيض.

توقعات أسعار العملات المشفرة والذهب في ظل السياسات التجارية

استمرت الضغوط البيعية على العملة الرقمية الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية لتواصل نزيفها المستمر منذ قرابة أربعة أشهر متتالية؛ مما أدى إلى كسر مستويات دعم فنية هامة والتراجع دون حاجز 74424.95 دولار الذي يمثل أدنى سعر مسجل للعملة خلال عام 2025 الحالي، وبينما يحاول المحللون ربط هذه التحركات بالوضع الجيوسياسي والاقتصادي العام نجد أن الرمز الرقمي قد وصل إلى هذه المستويات المتدنية تحديداً في السابع من شهر أبريل الجاري؛ وذلك نتيجة حالة الإرباك الواسعة التي أصابت الأسواق المالية والبورصات العالمية فور الكشف عن خطة الرسوم الجمركية الأولية التي طرحها الرئيس ترامب، والتي تسببت في موجة من عدم اليقين لدى كبار المؤسسات الاستثمارية وصغار المتداولين على حد سواء؛ وهو ما انعكس بشكل مباشر وصريح على شهية المخاطرة في سوق الكريبتو وجعل الكثيرين يتساءلون عن مستقبل هذه الأصول في ظل تقلبات السياسة التجارية الدولية.

تراجع سعر بتكوين يوم الثلاثاء بنسبة ملموسة وصلت إلى 5.9% لتستقر التداولات عند مستوى 73847 دولاراً للوحدة الواحدة؛ وبذلك تكون العملة المشفرة قد فقدت حوالي 15% من قيمتها السوقية الإجمالية منذ انطلاقة العام الجاري وحتى اللحظة، وتعكس هذه الأرقام حالة من التوجس في الأوساط المالية التي تراقب عن كثب مدى قدرة الأصول الرقمية على الصمود أمام التغيرات الهيكلية في الاقتصاد الأميركي؛ خاصة وأن الرهان كان كبيراً على أن الفوز السياسي لترامب سيشكل رافعة دائمة للنمو، إلا أن المعطيات الميدانية والبيانات المسجلة في الجلسات الأخيرة أثبتت أن عوامل الاقتصاد الكلي والقرارات المتعلقة بالتعريفات الجمركية لها اليد العليا في توجيه دفة الأسعار بعيداً عن الرغبات العاطفية للمستثمرين؛ مما يجعل مراقبة مستويات الدعم القادمة أمراً حيوياً لتحديد المسار المستقبلي بعيد المدى.

تأثير التعيينات الفيدرالية على أسعار العملات المشفرة والذهب

على النقيض تماماً من الأداء الباهت للعملات الرقمية انتعش الملاذ الآمن التقليدي حيث ارتفعت أسعار الذهب بشكل لافت خلال تعاملات يوم الثلاثاء بنسبة تجاوزت 5%؛ مما جعل المعدن الأصفر يقترب بقوة من مستوى 4900 دولار للأونصة الواحدة بعد فترة من التذبذب الحاد، وجاء هذا الارتفاع المفاجئ والقوي في أعقاب موجة بيع مكثفة وعنيفة كانت قد ضربت الأسواق في وقت سابق؛ وذلك تأثراً بترشيح الخبير الاقتصادي كيفن وارش لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي القادم خلفاً للرئيس الحالي، بالإضافة إلى قرار مجموعة “سي.إم.إي” بزيادة متطلبات الهامش التي غيرت من حسابات تكلفة التداول؛ وهذا المزيج من الإجراءات التنظيمية والتعيينات السياسية الحساسة ساهم في إعادة توجيه السيولة نحو الذهب باعتباره وسيلة تحوط آمنة ضد تقلبات القرارات الإدارية والمالية في واشنطن.

الأصل المالي أدنى سعر مسجل أعلى سعر مسجل/مستهدف نسبة التغير السنوي/اليومي
بتكوين (Bitcoin) 73,847 دولار 74,425 دولار -15% منذ بداية العام
الذهب (Gold) 4,893 دولار 5,594 دولار +5.01% ارتفاع يومي

الذهب الفوري ومستويات الارتداد ضمن توقعات أسعار العملات المشفرة والذهب

سجل الذهب في المعاملات الفورية قفزة نوعية بنسبة 5.01% ليصل إلى مستوى 4893.35 دولار للأونصة بحلول الساعة السابعة وخمس وعشرين دقيقة بتوقيت جرينتش؛ حيث جاء هذا الصعود القوي بعد أن لامس المعدن النفيس أدنى مستوياته في قرابة شهر كامل خلال جلسات التداول السابقة مباشرة، ومن الضروري الإشارة إلى أن الذهب كان قد حقق ذروة تاريخية غير مسبوقة عند مستوى 5594.82 دولار للأونصة في يوم الخميس الماضي وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وكالة رويترز العالمية؛ وهو ما يظهر الفجوة الكبيرة والذبذبة الواسعة التي يعيشها سوق المعادن حالياً تحت وطأة التصريحات السياسية والاقتصادية المتقلبة، وتبرز العوامل التالية كأهم المحركات الحالية للسوق:

  • خطة الرسوم الجمركية الأولية التي غيرت توجهات المستثمرين نحو الأصول الأكثر استقراراً بمرور الوقت.
  • ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي ومخاوف تغير السياسة النقدية المتبعة حالياً في البلاد.
  • تعديلات متطلبات الهامش من قبل مجموعة سي.إم.إي والتي أثرت على مراكز التداول المفتوحة.
  • التحولات في شهية المخاطرة لدى الصناديق السيادية والمنصات الاستثمارية الكبرى عالمياً.

تتداخل تحركات الأصول التقليدية والرقمية بشكل معقد في ظل المتغيرات السياسية الراهنة التي يفرضها البيت الأبيض حالياً؛ إذ تعكس توقعات أسعار العملات المشفرة والذهب توازناً جديداً يبحث فيه رأس المال عن الأمان والنمو في آن واحد، ومع استمرار تقلبات بتكوين ومحاولات الذهب للعودة إلى مستوياته القياسية تظل القرارات الاقتصادية القادمة هي الفيصل في تحديد الوجهة النهائية للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.