بزيادة ضخمة.. حجم مشتريات الذهب في مصر يسجل 45 طناً حسب أحدث التقارير المتداولة
الاستثمار في الذهب كملاذ آمن يظل هو الخيار الاستراتيجي الأبرز للكثير من المواطنين والمؤسسات على حد سواء، حيث كشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن الرؤية الاقتصادية المحيطة بهذا المعدن النفيس خلال الفترة الحالية، معتبرًا أن توجه البنوك المركزية نحو تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر وتخزينه في خزائنها هو إجراء طبيعي واعتيادي يهدف إلى توفير وسيلة تحوط قوية ضد التقلبات المالية العالمية التي قد تعصف بالعملات الورقية في أي وقت؛ مما يجعله أصلاً مالياً مستقراً لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة السياسة النقدية للدول.
أهمية الاستثمار في الذهب كملاذ آمن والتحذير من المضاربات
تحدث رئيس شعبة الذهب بوضوح خلال تصريحاته التليفزيونية مع الإعلامي أحمد موسى عن خطورة الانجراف وراء المضاربات السريعة التي تجري في البورصات العالمية، حيث نبه إلى أن الهدف من الاستثمار في الذهب كملاذ آمن يجب أن يكون الادخار طويل الأمد وليس السعي خلف الأرباح اللحظية والمجازفة بالدخول في صفقات قصيرة الأجل قد تؤدي إلى خسائر فادحة، وشدد ميلاد على أن السوق المصري يحتاج إلى تصفية أنشطة هؤلاء المضاربين للحفاظ على استقرار السعر العادل وحماية صغار المستثمرين من المخاطر المرتبطة بتذبذب الأسعار بشكل غير منطقي، فالفلسفة الأساسية التي تنصح بها الشعبة تعتمد على الاحتفاظ بالذهب لسنوات وليس الدخول في دوامة البيع والشراء اليومي التي تهدد الأمان المالي للأفراد والمجتمع الاقتصادي بأسره؛ ولذلك فإن التمييز بين الادخار الواعي والمضاربة غير المحسوبة يمثل حجر الزاوية في نجاح استراتيجيات الأفراد المالية، مع التأكيد على أن قوة المعدن تكمن في قيمته الذاتية التي تنمو بهدوء بعيداً عن ضجيج الأسواق العالمية المتقلبة.
- الذهب يمثل أصلاً آمناً للبنوك والمواطنين كأداة تحوط أساسية.
- الادخار طويل الأجل هو الوسيلة المثلى للحفاظ على القوة الشرائية للأموال.
- المضاربات في البورصات العالمية تمثل خطورة كبيرة على استقرار السوق المحلي.
- تنويع المحفظة الاستثمارية بين المعادن والعقارات يحقق أقصى درجات الأمان.
تطورات أسعار المعدن الأصفر وفعالية الاستثمار في الذهب كملاذ آمن
تشير البيانات السوقية الحديثة إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلب، حيث أكد رئيس شعبة الذهب أن حجم مشتريات المصريين من المعدن الأصفر وصل إلى نحو 45 طنًا خلال عام 2025؛ وهذا الرقم الضخم يعكس ثقة المواطن في الاستثمار في الذهب كملاذ آمن وقدرته على استيعاب المدخرات مهما كان حجمها الصغير أو الكبير، وأوضح ميلاد أن الذهب يتميز بسيولة عالية تتيح للمواطن بيع ما يمتلكه في غضون دقائق معدودة حال احتياجه للسيولة النقدية، كما استعرض مستويات الأسعار الحالية التي تعكس القيمة السوقية الحقيقية في الصاغة، موضحاً أن التضاعف المستمر في قيمة الجرام هو القاعدة التاريخية الثابتة بينما تظل تكلفة المصنعية شبه مستقرة؛ مما يرفع من العائد الصافي للمستثمر بمرور السنوات، ويمكن توضيح مؤشرات الأسعار الحالية في الجدول التالي:
| القطعة الذهبية | السعر المتداول (جنيه مصري) |
|---|---|
| عيار 21 (الجرام الواحد) | 6700 جنيه |
| الجنيه الذهب | 54000 جنيه |
الفرق بين السبائك والمشغولات عند الاستثمار في الذهب كملاذ آمن
تطرق المهندس هاني ميلاد إلى نقطة فنية مهمة تتعلق بشكل المعدن المقتنى، حيث أوضح أن إنتاج السبائك حالياً أقل من إنتاج المشغولات الذهبية في المصانع المصرية، وبشأن الجدل حول أيهما أفضل فقد أكد أن الزيادة السعرية تطرأ على المعدن بغض النظر عن كونه سبيكة أو قطعة زينة وحلي؛ غير أن الاستثمار في الذهب كملاذ آمن من خلال المشغولات قد يوفر ميزة تتعلق بالعائد على الجرام الواحد المرتبط بالجودة والقيمة الجمالية، وأوضح أن السبائك قد تواجه بعض التعقيدات الضريبية عند إعادة التداول مما يقلل من ربحيتها المباشرة في بعض الأحيان مقارنة بالمشغولات التي تظل محتفظة بمرونتها، وينصح الخبراء بضرورة عدم وضع كل المدخرات في وعاء واحد بل توزيعها بذكاء بين الذهب والعقارات لضمان توازن المحفظة الاستثمارية؛ مما يحمي الشخص من تقلبات قطاع معين ويضمن له نمواً مستداماً في ثروته الشخصية على المدى البعيد في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة والحاجة الملحة لتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
اختتم رئيس الشعبة حديثه بالإشارة إلى أن الاستثمار في الذهب كملاذ آمن لا يتطلب رؤوس أموال ضخمة بالضرورة؛ بل يمكن لكل فرد البدء بأقل المبالغ المتاحة لديه لتحويل مدخراته النقدية إلى أصول عينية تزداد قيمتها تلقائيًا مع مرور الزمن ولن تفقد بريقها الاقتصادي أبدًا.

تعليقات