قبل انتخابات اليابان.. استقرار ملحوظ في سعر الدولار وتذبذب مستمر لحركة الين الياباني

قبل انتخابات اليابان.. استقرار ملحوظ في سعر الدولار وتذبذب مستمر لحركة الين الياباني
قبل انتخابات اليابان.. استقرار ملحوظ في سعر الدولار وتذبذب مستمر لحركة الين الياباني

توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي تظل هي المحرك الأساسي لأسواق الصرف العالمية في الوقت الراهن؛ حيث خيم الاستقرار على أداء العملة الخضراء خلال تداولات يوم الأربعاء وسط حالة من الترقب والحذر الشديد التي تسيطر على سلوك المستثمرين الراغبين في فهم الاتجاهات القادمة للسياسة النقدية؛ وذلك بعد التجاوز السريع لمرحلة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية والتركيز بدلاً من ذلك على التعيينات الجديدة في مجلس الاحتياطي الاتحادي التي قد ترسم ملامح الاقتصاد العالمي للسنوات المقبلة.

خلفيات ارتفاع الدولار وتوقعات أسعار الفائدة القادمة

إن هيمنة التساؤلات حول توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي نابعة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بترشيح “كيفن وارش” لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في الفترة المقبلة؛ وهذا الاختيار أدى بشكل مباشر إلى تعزيز مكاسب العملة الأمريكية في الأسواق العالمية بسبب الرؤية التحليلية السائدة بأن وارش يتبنى سياسات نقدية محافظة ولن يميل إلى اتخاذ قرارات سريعة أو متسرعة لخفض تكاليف الاقتراض؛ الأمر الذي جعل المتداولين يعيدون تسعير مراكزهم بناءً على هذا التطور الهام الذي يمنح الدولار قوة إضافية أمام العملات المنافسة، ومن جانب آخر فقد سادت حالة من الارتياح النسبي في الأوساط المالية لأن هذا التعيين يساهم في تبديد الشكوك التي أثيرت مؤخراً حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي؛ خاصة بعد سلسلة من الانتقادات الحادة والهجمات المتكررة التي شنها ترامب ضد جيروم باول وسياساته الحالية، وهذا الاستقرار في بنية المؤسسة النقدية يُعد ركيزة أساسية يراقبها الخبراء عند الحديث عن توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة؛ مما يعني أن المرحلة القادمة ستشهد تدقيقاً أكبر في كل تصريح يصدر عن المرشح الجديد لقياس مدى توافقه مع البيانات الاقتصادية الصادرة.

تأثير السياسات النقدية المركزية على توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي

تتأثر توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي بشكل مباشر بالتحركات المرتقبة للبنوك المركزية الكبرى في أوروبا وبريطانيا؛ فبينما كان اليورو يتداول عند مستوى 1.1814 دولار في التعاملات المبكرة والجنيه الإسترليني يحافظ على استقراره حول 1.3693 دولار؛ تتجه كل الأنظار إلى الاجتماعات المقررة يوم الخميس للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا لبحث آفاق السياسة النقدية، ومن المرجح وفقاً لأغلب المحللين أن تفضل هذه البنوك التريث والإبقاء على معدلات الفائدة الحالية دون أي تغيير يذكر؛ وهذا التباين في سرعة التحرك بين واشنطن والعواصم الأوروبية يضيف زخماً جديداً للنقاشات المفتوحة حول توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي؛ خاصة وأن العملة الأمريكية أظهرت مرونة كبيرة في مواجهة الضغوط الموسمية، ويمكن تلخيص أبرز العملات التي تأثرت بهذه التحركات في النقاط التالية:

  • الين الياباني: الذي شهد تذبذباً واضحاً قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع اقتراب موعد الانتخابات الوطنية.
  • اليورو: الذي يترقب قرارات كريستين لاغارد لفك شفرة المسار المستقبلي للعملة الموحدة أمام الدولار.
  • الجنيه الإسترليني: الذي يسعى للثبات فوق مستوياته الحالية تزامناً مع اجتماع لجنة السياسة النقدية البريطانية.
  • العملات المرتبطة بالسلع: التي تتأثر فوراً بأي تغير في قيمة مؤشر الدولار العالمي والطلب على التحوط.

تحليل مؤشر العملة وربطها بـ توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي

عند النظر إلى الأرقام المسجلة نجد أن مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة مكونة من ست عملات رئيسية قد سجل 97.43 نقطة؛ وهو مستوى يضعه في منطقة قريبة جداً من أعلى ذروة حققها خلال الأسبوع عند 97.73 نقطة، وهذا الصمود الرقمي يعكس ثقة الأسواق في المسار الصعودي بالرغم من أن المؤشر فقد نحو 1% من قيمته خلال شهر كانون الثاني الماضي؛ وذلك بعد رحلة هبوط قاسية بلغت 9.4% على مدار العام المنصرم، والجدول التالي يوضح بعض البيانات التاريخية والآنية المرتبطة بحركة العملات:

العملة / المؤشر القيمة الحالية / الإغلاق أعلى مستوى أسبوعي
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 97.43 97.73
سعر صرف اليورو مقابل الدولار 1.1814 1.1920
سعر صرف الإسترليني مقابل الدولار 1.3693 1.3750

إن فهم هذه الأرقام يتطلب ربطها بـ توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي؛ حيث يرى المضاربون أن القاع الذي سجله الدولار العام الماضي قد انتهى وبدأت مرحلة جديدة من التعافي المدعوم بتغيير القيادات في الفيدرالي، وهذه التحولات الهيكلية في إدارة السياسة المالية الأمريكية تفرض واقعاً جديداً يتسم بالثبات النسبي والبحث عن الأمان في العملة الأولى عالمياً؛ مما يجعل المستثمرين يراقبون بحذر أي إشارات تصدر عن بنك إنجلترا أو المركزي الأوروبي قد تعيد موازنة القوى في سوق الصرف؛ فالدولار لا يتحرك في معزل عن الاقتصاد الكلي بل يتأثر بكل نبض سياسي يصدر من البيت الأبيض أو كابيتول هيل.

تبقى مراقبة توقعات أسعار الفائدة ومستقبل الدولار الأمريكي هي البوصلة التي توجه التدفقات المالية الضخمة عبر القارات؛ ومع استقرار الأوضاع السياسية الداخلية في الولايات المتحدة يتزايد الاعتماد على الدولار كأداة رئيسية لحماية المحافظ الاستثمارية من تقلبات العملات الآسيوية والأوروبية التي تواجه تحدياتها الخاصة في ظل دورات اقتصادية متغيرة باستمرار.