أوسمة ملكية ورئاسية.. مسيرة ماجدة الرومي تحصد جوائز كبرى في تاريخها الفني
الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي تجسد اعترافاً دولياً بمسيرة فنية استثنائية لم تكن مجرد غناء بل كانت رسالة رقي، حيث ولدت هذه القامة الفنية الكبيرة في كفر شيما اللبنانية عام 1956، ونشأت في بيت موسيقي عريق تحت إشراف والدها الموسيقار حليم الرومي، الذي أصر على صقل موهبتها الفطرية بالعلم الأكاديمي، فجمعت بين شهادة الأدب العربي وسحر الصوت الأوبرالي الفريد.
محطات الانطلاق لنيّل الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي
بدأت ملامح المجد الفني تلوح في الأفق عام 1974 حينما أبهرت الشابة ماجدة لجنة تحكيم برنامج “أستوديو الفن” بأدائها لأغنية “يا طيور”، لتعلن بذلك ولادة نجمة ستعيد إحياء القصائد الفصحى بلغة إحساس عالمية، ومع اشتعال الحرب في العام التالي، قدمت “عم بحلمك يا حلم يا لبنان” كرسالة سلام مبكرة؛ فالفن لديها ليس طرباً مجرداً بل صوت لوطن جريح، وهذا التوجه هو ما جعل البحث عن الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي يتجاوز حدود التكريم الفني إلى التكريم الوطني، وقد شهدت تلك الفترة تحولاً محورياً حينما اختارها المخرج العالمي يوسف شاهين لبطولة فيلم “عودة الابن الضال” عام 1976؛ ورغم النجاح الساحق للعمل، فضلت الاحتراف الغنائي الخالص، مما فتح أمامها أبواب المسارح التاريخية مثل “رويال ألبرت هول” و”الأولمبيا” و”كارنيجي هول”، لتثبت أن الصوت الصادق قادر على تخطي حواجز اللغة والجغرافيا، وأن التزامها بالكلمة الراقية هو جواز مرورها نحو الخلود الفني العالمي.
القيمة الفنية والمجتمعية التي منحت الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي
تحولت أغنية “كلمات” المستوحاة من أشعار نزار قباني إلى أيقونة موسيقية غيرت وجه الغناء الرومانسي في الوطن العربي، وهو ما جعل الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي تتوالى تقديراً لقدرتها على جعل اللغة العربية الفصحى قريبة من وجدان الجماهير العريضة، حيث تعاونت مع كبار المبدعين مثل إحسان المنذر ومروان خوري وكاظم الساهر لتقديم روائع مثل “طوق الياسمين” و”أحبك جداً”، وإلى جانب الإبداع الفني، برز دورها الإنساني كسفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة “الفاو”، إذ لم يكن اللقب تشريفاً بقدر ما كان تكليفاً مارسته عبر دعم الطلاب المتعثرين في الجامعة الأمريكية ببيروت أو مساندة الأيتام في مناطق الصراعات، فهي تؤمن بضرورة محاربة القبح بالجمال، وتدعو دائماً لتأسيس “حزب الموجوعين” للوقوف بجانب المهمشين؛ مما أضفى على مسيرتها بعداً أخلاقياً قلما يتوفر في الوسط الفني المعاصر.
- الحصول على وسام الأرز الوطني اللبناني برتبة فارس وقائد.
- نيل وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة ضابط تقديراً لعلامتها الثقافية.
- التكريم بمفتاح مدينة الإسكندرية الذهبي ووسام الاستحقاق من نقابة الصحفيين المصرية.
- اختيارها سفيرة عالمية للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
سجل التكريمات وأهم الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي
يعكس الجدول التالي لمحة عن المكانة الرفيعة التي حظيت بها الفنانة في مختلف المحافل الدولية والعربية:
| جهة التكريم | نوع الوسام أو الجائزة |
|---|---|
| الجمهورية اللبنانية | وسام الأرز الوطني (رتبة قائد) |
| الحكومة الفرنسية | وسام الفنون والآداب برتبة ضابط |
| نقابة الصحفيين – مصر | درع الاستحقاق والتميز |
| منظمة الفاو الدولية | سفيرة النوايا الحسنة للسلام |
إن بقاء صوت ماجدة الرومي شاباً وقوياً رغم مرور العقود يبرهن على أن الجودة والوقار هما سر الاستمرارية، فقد نجحت في الحفاظ على بريقها بعيداً عن صخب الابتذال وضغوط السوق الفني، لتظل ملاك الطرب الذي ينشر الحب والوحدة في سماء الإبداع العربي، وهي اليوم ليست مجرد فنانة حصدت الجوائز والأوسمة في حياة ماجدة الرومي بل هي رمز راسخ للأصالة اللبنانية وجوهرة ثمينة في تاج الثقافة العربية المعاصرة.

تعليقات