37 ألف مشارك.. مبادرة جدة تمشي 2 تسجل رقماً قياسياً في مساراتها الجديدة
مبادرة جدة تمشي 2 التي أطلقتها أمانة محافظة جدة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة حققت أرقاماً قياسية تعكس الوعي الصحي المتنامي في المجتمع السعودي، حيث شهدت هذه الفعالية الرياضية الكبرى إقبالاً منقطع النظير من المواطنين والمقيمين الذين توافدوا للمشاركة في المسارات المخصصة، مما يؤكد نجاح استراتيجيات تحسين جودة الحياة وتحويل الممارسات الرياضية البسيطة إلى ثقافة يومية مستدامة تتماشى مع الطموحات الوطنية الواسعة لرؤية المملكة 2030 وتطلعاتها الصحية.
تفاصيل إنجازات مبادرة جدة تمشي 2 في تنشيط المجتمع
استطاعت مبادرة جدة تمشي 2 أن تجمع آلاف الأفراد تحت شعار واحد يهدف إلى تعزيز النشاط البدني وجعل المشي جزءاً لا يتجزأ من روتين الفرد اليومي، وقد تميزت هذه النسخة بتنظيم دقيق وفرته أمانة محافظة جدة عبر توزيع المشاركين على مسارات مدروسة تلبي تطلعات الجميع، سواء أولئك الباحثين عن التحدي البدني المكثف أو الراغبين في ممارسة المشي كوسيلة للترويح عن النفس والاستمتاع بالمساحات الحضرية المتطورة، فالهدف الأساسي لم يكن مجرد السير لمسافات معينة بل غرس قيمة الصحة كأولوية قصوى يتشارك فيها جميع فئات المجتمع من مختلف الأعمار، وهو ما ظهر جلياً من خلال التفاعل الواسع الذي صاحب انطلاق المبادرة في المماشي المنتشرة بجدة.
تضمنت المبادرة هيكلية محكمة للمشاركة اعتمدت بشكل أساسي على تطبيق “تحدي المشي” التقني لضمان الشفافية وتحفيز المتسابقين، حيث توزعت الأنشطة على تحديين أساسيين نجحا في جذب قاعدة جماهيرية عريضة، ويمكن تلخيص هذه المسارات والأرقام المتحققة وفقاً للبيانات الرسمية التي أعلن عنها المهندس هتان بن هاشم حموده فيما يلي:
| المسار أو التحدي المعتمد | إجمالي عدد المشاركين |
|---|---|
| تحدي الـ 60 دقيقة للنشاط البدني | 29,792 مشاركاً |
| تحدي تجميع النقاط والتحفيز | 7,764 مشاركاً |
| إجمالي المشاركين في المبادرة | 37,556 مشاركاً |
أهداف مبادرة جدة تمشي 2 الاستراتيجية وجودة الحياة
ترتكز مبادرة جدة تمشي 2 على رؤية عميقة تتجاوز مجرد تنظيم فعالية رياضية عابرة، فهي تسعى بالدرجة الأولى إلى تفعيل دور المرافق العامة والمماشي البلدية لتكون منصات حيوية تدعم الصحة الجسدية والنفسية للسكان، ومن خلال توفير 25 ممشى موزعة بدقة بين الأحياء الرئيسية والثانوية في محافظة جدة، ضمنت الأمانة وصول جميع الراغبين إلى مواقع آمنة ومجهزة بكافة سبل الراحة والتحفيز، مما ساهم في كسر حواجز العزلة الاجتماعية وتشجيع العائلات والأفراد على الخروج واستثمار الأماكن المفتوحة بطريقة صحية ونشطة، ولعبت هذه المواقع دوراً محورياً في إعادة تعريف المشهد الحضري للمدينة وتحويله إلى بيئة صديقة للإنسان.
تؤمن أمانة محافظة جدة أن الاستثمار في المماشي العامة يعزز من كفاءة استخدام الأصول البلدية والحدائق، وهو ما تسعى إليه مبادرة جدة تمشي 2 عبر دمج النشاط الحركي بالحياة اليومية للمواطن والمقيم، فالمبادرة تعتبر امتداداً لسلسلة من المشروعات والبرامج النوعية التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي ونشيط قادر على الإنتاج والإبداع بفضل حصانته الصحية والبدنية، كما أن توفير البيئة المحفزة والمناسبة للمشي يقلل من نسب الأمراض المرتبطة بالخمول البدني ويرفع من مؤشرات السعادة والرضا العام بين أفراد المجتمع، مما يضع جدة في مقدمة المدن التي تتبنى معايير عالمية في الرفاهية والسلوك الحضاري.
أهمية المشاركة المجتمعية في نجاح مبادرة جدة تمشي 2
يعود الفضل الكبير في وصول عدد المشاركين إلى أكثر من 37 ألف شخص في مبادرة جدة تمشي 2 إلى الوعي الجمعي بأهمية الرياضة وتكاتف الجهود التنظيمية بقيادة المسؤولية المجتمعية بالأمانة، حيث تم تسهيل الوصول إلى نقاط المشي في مختلف الأحياء لضمان شمولية المبادرة لكافة الأطياف، وتطرقت المبادرة لمجالات عديدة شملت ما يلي:
- تحويل المماشي والحدائق إلى عناصر فاعلة في النسيج العمراني للمدينة.
- تشجيع تبني نمط حياة صحي يقلل من مخاطر الأمراض العصرية.
- استثمار المرافق والخدمات البلدية لخدمة الأهداف الوقائية للصحة العامة.
- تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في زيادة ممارسة الرياضة المجتمعية.
- توفير بيئة حضرية آمنة تدعم الصحة النفسية والجسدية للسكان.
وتستمر مبادرة جدة تمشي 2 في إلهام المجتمع والجهات الخدمية نحو ابتكار طرق جديدة لتعزيز الرفاهية العامة، حيث أثبتت الأرقام المسجلة أن هناك رغبة صادقة لدى المجتمع لتغيير العادات اليومية نحو الأفضل، مما يفتح الباب لمزيد من المبادرات المستقبلية التي تستهدف تحسين جودة الحياة في المملكة العربية السعودية بصفة عامة وفي محافظة جدة بصفة خاصة.

تعليقات