75 مليون يورو.. قرار برلماني يدفع الحكومة لتعمير عشوائيات الصعيد بالمنحة الأوروبية
اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل خطوة محورية في مسار التنمية المحلية وتطوير الخدمات الأساسية للمواطنين، حيث أعلن النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تأييده الكامل لهذا الاتفاق التمويلي الذي يستهدف بالدرجة الأولى الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع المصري؛ إذ تبلغ قيمة هذه المنحة الأوروبية نحو 75 مليون يورو مخصصة لتعزيز البنية التحتية والمنظومة الصحية والاجتماعية في المناطق العمرانية التي تحتاج لتدخلات عاجلة، وذلك في إطار جهود الدولة الهادفة لتحقيق التوازن التنموي وتقليل الفجوات بين المحافظات المختلفة عبر شراكات دولية استراتيجية وفعالة تضمن تدفق الاستثمارات في المجالات الحيوية التي تلمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر وقوي.
تفاصيل اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والتمويل الأوروبي
تأتي هذه الموافقة البرلمانية بناءً على الصلاحيات الدستورية التي تمنح رئيس الجمهورية الحق في إبرام المعاهدات الدولية والتصديق عليها بعد موافقة البرلمان وفقاً للمادة 151 من الدستور المصري؛ حيث أشار النائب مصطفى بكري إلى أن اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية تندرج ضمن مظلة الشراكة الاستراتيجية الأوسع التي تم توقيعها في مارس من عام 2024 بقيمة إجمالية ضخمة تصل إلى 7.5 مليار يورو، ومن المقرر أن يتم توجيه مخصصات المنحة الحالية التي أقرها مجلس الوزراء رسمياً في شهر نوفمبر الماضي للعمل على تحسين جودة الحياة في المناطق العشوائية وتطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية؛ مما يعكس رغبة الدولة في استغلال هذه التمويلات الدولية لتشييد نموذج تنموي مستدام يعالج المشكلات الهيكلية في القطاعين الصحي والاجتماعي على الصعيد المحلي في مختلف الأقاليم المصرية.
| بند التمويل | القيمة والتفاصيل |
|---|---|
| قيمة المنحة الحالية | 75 مليون يورو |
| إجمالي الشراكة الاستراتيجية | 7.5 مليار يورو |
| تاريخ موافقة مجلس الوزراء | نوفمبر 2023 |
| المجالات المستهدفة | العشوائيات، الصحة، الدعم الاجتماعي |
أهداف اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في تطوير العشوائيات
تركز البرامج التمويلية المنبثقة عن هذا التعاون الدولي على مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي تضمن أن تؤدي اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية دوراً ملموساً في تغيير وجه المناطق الأكثر فقراً عبر تنفيذ مشروعات متكاملة، ويمكن تلخيص هذه الأهداف فيما تضمنته أجندة العمل المشترك بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي كالتالي:
- العمل على الارتقاء بمستوى البنية التحتية في المناطق العشوائية وتزويدها بالمرافق الأساسية اللازمة؛ لضمان حياة كريمة للمواطنين القاطنين في تلك المناطق وتحسين بيئتهم المعيشية.
- تطوير منظومة الرعاية الصحية المحلية من خلال تجديد الوحدات الصحية وتجهيزها بأحدث المعدات الطبية؛ مما يسهل وصول الخدمات العلاجية للفئات ذات الدخل المحدود.
- دعم برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للأسر الأولى بالرعاية، وتقديم الدعم الفني والمادي لتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي طويل الأمد على المستوى المحلي.
- تعزيز قدرات الإدارات المحلية على إدارة الموارد المتاحة بكفاءة عالية، وضمان تنفيذ المشروعات وفقاً للجداول الزمنية المقررة والمعايير الدولية للجودة.
مطالب برلمانية بتوجيه اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية للصعيد
شدد النائب مصطفى بكري خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب على ضرورة أن تشمل ثمار اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية محافظات الصعيد بشكل جدي ومكثف؛ نظراً لما تعانيه تلك المناطق من نقص مزمن وتراجع ملحوظ في جودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمواطنين هناك، مطالباً الحكومة بوضع خريطة واضحة تضمن عدالة التوزيع لهذه المنحة حتى تجد عشوائيات الصعيد مكاناً لها في خطط التطوير العاجلة، خاصة وأن هذه المحافظات تعد في أمس الحاجة لمثل هذه التدخلات لرفع المعاناة عن كاهل الأسر الصعيدية التي ترقب نتائج هذه الشراكات الدولية بأمل كبير في تغيير واقعها الحالي نحو الأفضل وتحقيق نهضة شاملة تحمي الحقوق الأساسية للجميع.
يسعى البرلمان المصري من خلال الرقابة على تنفيذ اتفاقية دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية إلى التأكد من وصول كل يورو إلى مستحقيه الفعليين في القرى والمدن الأكثر احتياجاً، ومع ترقب بدء التنفيذ الميداني للمشروعات المعتمدة ضمن هذه المنحة؛ تظل الآمال معلقة على قدرة الجهاز التنفيذي في تحويل هذه المخصصات المالية لواقع ملموس يغير حياة الملايين في عشوائيات الصعيد والوجه البحري، محققاً بذلك أهداف التطور والنمو.

تعليقات