تحركات مفاجئة.. سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في تعاملات البنوك اليوم
سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري يشهد حالة من الثبات الملحوظ في السوق المصرفية خلال تعاملات الأسبوع الأول من شهر فبراير لعام 2026، حيث تعكس مستويات الأسعار الحالية توازناً دقيقاً بين قوى العرض والطلب مدفوعاً بتحسينات هيكلية في الاقتصاد الكلي؛ إذ تراوحت أسعار الصرف في معظم المؤسسات المالية الكبرى بين 46.96 جنيه للشراء و47.06 جنيه للبيع، وسط تفاؤل حذر يسود الأوساط الاستثمارية نتيجة ارتفاع جاذبية الأصول المحلية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي التي دعمت المركز المالي للبلاد بشكل واضح وصريح.
تحليل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في البنوك
بدأت التداولات اليومية باستقرار سعري شمل البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي (CIB)، حيث استقرت العملة الخضراء عند حدود 46.96 جنيه كقيمة شراء و47.06 جنيه كقيمة بيع، في حين أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أدنى مستويات التداول عند 46.92 جنيه للشراء و47.05 جنيه للبيع؛ وعلى الجانب الآخر سجل بنك القاهرة أعلى سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في هذه الفترة بواقع 47.10 جنيه للشراء و47.20 جنيه للبيع، وهذا التباين الطفيف يعكس مرونة النظام المصرفي وقدرته على استيعاب الاحتياجات التمويلية المختلفة للسوق دون حدوث قفزات مفاجئة تضر بمعدلات التضخم المستهدفة.
| المؤسسة المصرفية | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري / بنك مصر | 46.96 | 47.06 |
| بنك القاهرة (الأعلى سعراً) | 47.10 | 47.20 |
| البنك المركزي المصري (الأدنى سعراً) | 46.92 | 47.05 |
العوامل الاقتصادية المؤثرة على سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري
إن نجاح البنك المركزي في إدارة السيولة المالية دون تدخلات مباشرة ضخمة ساهم بشكل جذري في الحفاظ على استقامة حركة العملة ضمن نطاقات عرضية ضيقة منذ مطلع الربع الأول من عام 2026، فالنمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 5.3% وتزايد عوائد قطاع السياحة وإيرادات قناة السويس لعبا دوراً محورياً في توفير غطاء دولاري متين؛ وبالتوازي مع ذلك نجد أن تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع البنكي أدى إلى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المحلية، مما جعل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري يخضع لمعايير كفاءة السوق والتدفقات النقدية الحقيقية الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية المنتشرة في ربوع الدولة.
- تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3% خلال الربع الحالي.
- تحسن صافي الأصول الأجنبية وتزايد احتياطيات النقد لدى البنوك.
- انتعاش إيرادات المصادر الأساسية مثل السياحة وقناة السويس.
- جاذبية العائد الحقيقي على الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية.
توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري وقرارات الفائدة
تتجه أنظار المراقبين إلى يوم الخميس 12 فبراير لمتابعة أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في عام 2026، حيث سيتم بحث أسعار الفائدة الحالية التي تقف عند 20% للإيداع و21% للإقراض بعد سلسلة من التخفيضات التي تمت في نهاية عام 2025؛ وبناءً على تباطؤ معدلات التضخم السنوي الأساسي لتصل إلى 11.8% بنهاية ديسمبر الماضي، يتوقع الخبراء أن ينعكس هذا التحسن على استقرار سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، خاصة مع تزايد وتيرة استثمارات البنوك في أذون وسندات الخزانة التي قفزت لتبلغ 1.6 تريليون جنيه، مع ملاحظة أن المستثمرين الأجانب كشفت طلباتهم عن اهتمام متزايد بأدوات الدين المحلية لتسجل مستويات قياسية بلغت 2.1 تريليون جنيه.
المؤشرات المستقبلية التي تطرحها مؤسسات التقييم الدولية مثل فيتش سوليوشنز ترسم سيناريو يتسم بالثبات النسبي، حيث من المتوقع أن يتحرك سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري ضمن نطاق يتراوح بين 47 و49 جنيهاً طوال عام 2026، ومع سعي الحكومة لتسريع وتيرة النمو لتصل إلى 5.4% في العام المالي الجديد، يظل الرهان قائماً على مدى النجاح في تنفيذ برامج الخصخصة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وسداد الالتزامات الخارجية في مواعيدها المحددة لضمان تفوق العملة الوطنية؛ إن تتبع مسار سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري يتطلب مراقبة دقيقة لإحصائيات التضخم الشهرية وتطورات الأسواق العالمية التي تؤثر بشكل غير مباشر على شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية الكبرى في مصر.

تعليقات