توقعات الذهب.. الرئيس التنفيذي لـ«أزيموت» يرجح وصول الأوقية لمستوى 6 آلاف دولار
توقعات أسعار الذهب في المرحلة المقبلة تشير إلى تحولات جذرية قد تعيد رسم خريطة الاستثمارات العالمية، خاصة مع تصريحات الخبراء التي تؤكد وجود زخم شرائي غير مسبوق؛ حيث يرى الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت لإدارة الأصول أن المعدن الأصفر يتجه بقوة لكسر حاجز ستة آلاف دولار للأوقية، مما يجعل مراقبة تحركات السوق ضرورة استراتيجية لكل المتداولين والمستثمرين الطامحين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم من التآكل وتذبذب العملات.
لماذا تتجه توقعات أسعار الذهب نحو مستويات تاريخية؟
إن التطورات الراهنة في الأسواق المالية تمنح قوة دفع هائلة تجعل من تحقيق قفزات سعرية أمراً واقعياً للغاية؛ إذ يؤكد المسؤول التنفيذي في “أزيموت” أن المعدن النفيس قد يتجاوز تقديرات كبرى البنوك الاستثمارية العالمية التي كانت تتسم ببعض التحفظ في تقاريرها السابقة، مشيراً إلى أن المسار الصعودي الذي يسلكه الذهب حالياً يبدو أكثر سرعة واستدامة مما كان متوقعاً، لا سيما بعد أن نجحت الأسعار في تكوين قاع سعري صلب عند مستوى 4400 دولار للأوقية قبل البدء في رحلة الصعود الحالية؛ وهذا الاستقرار النسبي الذي أعقب موجات التصحيح ساهم في بناء ثقة المؤسسات المالية الكبرى في أن توقعات أسعار الذهب ستظل إيجابية على المدى الطويل، خاصة مع رصد تدفقات سيولة ضخمة تبحث عن ملاذات آمنة تحمي الأصول من التقلبات الجيوسياسية والعقبات الاقتصادية التي تلوح في الأفق وتؤثر على استقرار الدولار والعملات الرئيسية الأخرى في الأسواق الدولية.
العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب والطلب العالمي
تتضافر مجموعة من الأسباب الجوهرية التي تعزز من فرص وصول الأوقية إلى مستوى 6000 دولار في وقت قريب كما يراها خبراء إدارة الأصول؛ حيث تبرز الضغوط التضخمية المستمرة في الاقتصادات الكبرى كأحد المحركات الأساسية التي تدفع المستثمرين للتحوط بالذهب، إلى جانب التذبذبات العنيفة التي تشهدها البورصات العالمية والتي تجعل من الأصول الورقية خياراً محفوفاً بالمخاطر في الوقت الراهن؛ ويمكن تلخيص أبرز الدوافع التي تدعم هذا الاتجاه الصعودي القوي في المحاور التالية:
- تزايد وتيرة لجوء المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى الذهب كملاذ آمن لمواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي العام.
- استمرار البنوك المركزية حول العالم في تبني سياسة نقدية تهدف إلى تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر كبديل استراتيجي.
- تسارع الضغوط التضخمية التي تقلل من القوة الشرائية للعملات التقليدية وتزيد من جاذبية الأصول العينية الملموسة.
- نشاط حركة الشراء في الأسواق الناشئة التي تسعى لتنويع محافظها الاستثمارية بعيداً عن تقلبات أسواق الأسهم والسندات.
جدول البيانات التاريخية والمستهدفة وفق توقعات أسعار الذهب
من خلال رصد البيانات التي أوردتها شركة أزيموت لإدارة الأصول، يمكن ملاحظة الفوارق الكبيرة بين القيعان السعرية المسجلة المستهدفات المستقبلية الطموحة التي تفوقت على توقعات محللي وول ستريت؛ وهذا الجدول يوضح مستويات الأسعار المحورية التي تمثل نقاط تحول في حركة التداول:
| المستوى السعري | الحالة والدلالة الاقتصادية |
|---|---|
| 4400 دولار للأوقية | تمثل القاع السعري الذي انطلقت منه موجة الصعود الحالية |
| 6000 دولار للأوقية | المستهدف القادم وفق توقعات شركة أزيموت لإدارة الأصول |
| تقديرات البنوك العالمية | مستويات أقل من 6 آلاف دولار وبوتيرة زمنية أبطأ |
إن التحليل الدقيق لمسار الأسواق يثبت أن المعدن الأصفر ليس مجرد وسيلة للزينة بل هو المحرك الأساسي للأمان المالي في العصر الحديث؛ ومع تأكيدات الخبراء بأن الذهب مرشح لتجاوز كل الأرقام القياسية السابقة، يصبح الترقب هو سيد الموقف في صالات التداول العالمية، خاصة وأن العوامل الهيكلية التي تدعم توقعات أسعار الذهب لا تزال قائمة ومرشحة للتصاعد؛ فالصراع بين القوى الاقتصادية الكبرى والرغبة في تقليل الاعتماد على النقد الورقي تدفع البنوك المركزية لزيادة حيازتها من السبائك بشكل مكثف وغير مسبوق، وهذا النوع من الطلب المؤسسي يوفر شبكة أمان تمنع الذهب من الهبوط الكبير وتبقيه في مسار تصاعدي لتحقيق الأرقام المستهدفة؛ وبناءً على ذلك تظل توقعات أسعار الذهب هي البوصلة التي توجه رؤوس الأموال الضخمة نحو تأمين المستقبل في ظل عالم مليء بالمتغيرات المالية السريعة التي تتطلب قرارات استثمارية حكيمة ومبنية على قراءات دقيقة لواقع السوق العالمي المتقلب.

تعليقات