بصمة فنية.. نبيلة حسن تقود المركز القومي لثقافة الطفل بإنجازات إدارية جديدة
الفنانة المصرية نبيلة حسن هي اسم ارتبط بالريادة الفنية والأكاديمية منذ صغرها، إذ ولدت في عام 1966 وبدأت رحلتها مع الأضواء في سن الثامنة فقط، مما جعلها واحدة من أبرز الوجوه في برامج ومسلسلات الأطفال التعليمية، وقد استطاعت لاحقاً أن توازن ببراعة فائقة بين حضورها السينمائي البارز كنموذج للمرأة المصرية المبدعة وبين مسارها الجامعي كأستاذة ورئيسة لقسم التمثيل والإخراج في المعهد العالي للفنون المسرحية، مخلفة وراءها بصمة ذهبية في تاريخ الدراما والسينما في مصر.
الفنانة المصرية نبيلة حسن وأبرز محطاتها السينمائية والدرامية
انطلقت المسيرة الاحترافية التي خاضتها الفنانة المصرية نبيلة حسن من خلال أدوار سينمائية خلدت في ذاكرة المشاهد العربي؛ فبعد ظهورها في فيلم “بعد الخريف” عام 1978، شاركت في كلاسيكيات السينما مثل فيلم “النمر الأسود” مع أحمد زكي، وفيلم “ليلة القبض على فاطمة” مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، بالإضافة إلى أعمال متميزة مثل “الحدق يفهم” و”بنات ثانوي” و”ممنوع في مدرسة البنات”؛ حيث تميز أداؤها بالعمق الفني الذي يجسد مختلف الطبقات الاجتماعية المصرية، ولم يتوقف هذا العطاء عند شاشة السينما، بل امتد ليشمل الدراما التليفزيونية عبر مسلسلات دينية وتاريخية مثل “محمد رسول الله” و”الكعبة المشرفة”، وصولاً إلى مسلسلات اجتماعية ناجحة مثل “ولاد السيدة” و”أوراق التوت” و”يا أنا يا أنتي”، وكذلك المسلسلات التي تتناول سير الشخصيات العامة مثل “شيخ العارفين” الذي جسد حياة الدكتور عبد الحليم محمود، لتعكس اختياراتها دوماً القيمة الإنسانية والبعد التربوي الهادف بعيداً عن الابتذال.
ريادة الفنانة المصرية نبيلة حسن في العمل الأكاديمي وإدارة الثقافة
تمثل الفنانة المصرية نبيلة حسن ركيزة علمية أساسية في الأوساط الجامعية، إذ لم تكتفِ بالجانب العملي كفنانة، بل صقلت موهبتها بالبحث والدراسة لترأس قسم التمثيل والإخراج وتصبح مرجعاً للأجيال الجديدة؛ كما تولت منصب مديرة المركز القومي لثقافة الطفل في الفترة ما بين 2008 و2011، وهي المرحلة التي شهدت طفرة حقيقية في المحتوى الموجه للنشء، حيث حرصت على دمج الفن بالتربية والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال ورش عمل مسرحية متخصصة مثل “سفينة نوح”، إيماناً منها بأن الإبداع هو المحرك الأول للدمج المجتمعي وتنمية المهارات البشرية.
| المجال الإبداعي | أبرز الإسهامات الفنية والأكاديمية |
|---|---|
| الأفلام السينمائية | النمر الأسود، ليلة القبض على فاطمة، حالة تلبس، الحدق يفهم. |
| المسلسلات الدرامية | محمد رسول الله، ولاد السيدة، أوراق التوت، حضرة الضابط أخي. |
| المناصب الإدارية | رئيس قسم التمثيل والإخراج، مدير المركز القومي لثقافة الطفل. |
| الإخراج المسرحي | مسرحية المتفائل، أنتيجونا، لست أنت جاراً، قضية ظل الحمار. |
إسهامات الفنانة المصرية نبيلة حسن في الترجمة والإخراج المسرحي
تعتبر الفنانة المصرية نبيلة حسن من القلائل الذين أثروا المكتبة العربية بترجمة المسرح العالمي، وتحديداً النصوص الإسبانية الموجهة للأطفال؛ حيث قدمت أعمالاً هامة ساهمت في تطوير الرؤية الإخراجية لمسرح الطفل، ومن أبرز هذه الأعمال:
- ترجمة مسرحية “سر لينا” للكاتب مايكل أندي.
- ترجمة “الظل الشقي” لأنطونيو اريخونا.
- ترجمة “العروسة المهجورة” لألفونسو ساستري.
- ترجمة كتاب “التعبير الدرامي” لجيسلي باريت.
هذا النشاط البحثي انعكس بوضوح على تجربتها في الإخراج المسرحي، حيث قدمت أعمالاً مثل “أنتيجونا” و”قضية ظل الحمار” بلمسة أكاديمية رفيعة، مما أهلها للحصول على تكريمات واسعة من جامعة القاهرة وجمعية المسرحيين بالشارقة ومجلس دبي الثقافي، وهي تقديرات تعكس مشواراً طويلاً من العطاء استمر لأكثر من أربعين عاماً من التفانِ والإخلاص.
تتجسد قيمة الفنانة المصرية نبيلة حسن في كونها نموذجاً شاملاً للمبدع الذي لم يتنازل عن العلم في سبيل الشهرة، فهي التي بدأت بصوت طفولي رقيق وانتهت كأستاذة جامعية وموجهة للأجيال، ليبقى اسمها محفوراً في تاريخ الفن المصري كرمز للموهبة المثقفة التي أعادت صياغة الفن ليصبح رسالة تنويرية خالدة.

تعليقات