أحدث المستجدات.. أفريكا فور بريس تكشف تفاصيل التغطية الإخبارية في القارة السمراء
سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر يواصل تسجيل مستوياته القياسية مع بداية شهر فبراير لعام 2026، حيث تعكس هذه الأرقام العميقة الفجوة المتسعة بين القنوات الرسمية والواقع الميداني في شوارع العاصمة، إذ لم تفلح القيود التنظيمية الصارمة في كبح جماح الطلب المتزايد على العملة الصعبة، مما جعل الأنظار تتجه صوب ساحة بورسعيد لرصد نبض الاقتصاد الحقيقي خارج أسوار البنوك المركزية.
تطورات سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر بساحة بورسعيد
يشهد الواقع المالي الحالي حالة من الاستقرار الظاهري الذي يخفي وراءه تضخماً تاريخياً في القيمة، حيث استهل سوق الصرف غير الرسمي تعاملات شهر فبراير ببقاء العملة الأوروبية الموحدة فوق عتبة 280 ديناراً جزائرياً؛ وهو ما يبرز تجذر هذا السوق في مفاصل الاقتصاد الوطني اليومي بشكل يصعب تجاوزه، وقد سجل المتعاملون في ساحة بورسعيد الشهيرة يوم الاثنين الموافق للثاني من فبراير مستويات شراء بلغت 282.50 ديناراً لكل يورو واحد، بينما استقر سعر البيع عند حدود 278.50 ديناراً، ما يعني عملياً أن المواطن الراغب في اقتناء العملة يدفع مبالغ طائلة تعادل 28,250 ديناراً مقابل كل مائة يورو، وهذا الثبات المرتفع يعود في جوهره إلى حاجة الأفراد المستمرة لتغطية تكاليف السفر والسياحة الخارجة، إضافة إلى استخدام هذه المبالغ في عمليات الاستيراد المصغرة وتحويلات الأموال التي لا تجد لها مساراً قانونياً ميسراً في ظل البيروقراطية المصرفية الحالية، ومع استمرار هذه الوضعية يظهر بوضوح أن سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر يظل المرجعية الأساسية للمعاملات التجارية الكبرى والصغرى على حد سواء.
مقارنة الفوارق بين المصرف الرسمي و سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر
تتجلى الصدمة الرقمية عند النظر إلى البيانات الصادرة عن بنك الجزائر، حيث يتم تثبيت أسعار الصرف الرسمية عند مستويات بعيدة تماماً عن منطق العرض والطلب الميداني، فبينما يشتعل السوق السوداء، لا يزال السعر القانوني لمحرك العملة الأوروبية يقبع عند حدود 153.60 ديناراً لليورو، مما يخلق هوة سحيقة تضاعف القيمة بمعدل مرتين تقريباً بين النظامين الماليين، وهذه الفجوة الهيكلية توضح عجز الآليات الرسمية عن احتواء السيولة النقدية أو رصد الاحتياجات الحقيقية للسوق، ما يدفع بكتل نقدية هائلة للتدفق خارج القنوات البنكية، ولا يقتصر الأمر على اليورو فحسب، بل يمتد ليشمل كافة العملات الأجنبية الرئيسية التي تتأثر بنفس الضغوط الاقتصادية والقيود الإدارية، ولتوضيح هذه التباينات الرقمية بدقة، يمكن الاطلاع على الجدول التالي الذي يستعرض الأسعار المسجلة في بدايات شهر فبراير:
| العملة الأجنبية | السعر في السوق الموازية (لكل 100 وحدة) | السعر الرسمي (لكل 100 وحدة) |
|---|---|---|
| اليورو (EUR) | 28,250 دينار | 15,360 دينار |
| الدولار الأمريكي (USD) | 24,100 دينار | 12,956 دينار |
| الجنيه الإسترليني (GBP) | 30,400 دينار | 17,728 دينار |
العوامل المؤثرة على تقلب سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر
إن التحكم في زمام الأمور داخل “السكوار” وبقية الولايات لا يخضع لمعايير ثابتة، بل يتأثر بجملة من المتغيرات الجغرافية والموسمية التي تجعل الأسعار تتباين بوضوح، حيث يؤكد الناشطون في هذا المجال أن الفوارق السعرية بين العاصمة والولايات الداخلية قد تتجاوز أحياناً 100 دينار جزائري بناءً على وفرة السيولة بالعملة الصعبة في كل منطقة، كما تلعب المواسم الدينية دوراً محورياً في هذا النشاط، إذ يرتفع الطلب بشكل جنوني خلال فترات التحضير لرحلات العمرة والحج، بالإضافة إلى مواسم العطلات الصيفية التي يزداد فيها سفر الجزائريين نحو الخارج، ولا يمكن إغفال تأثير عمليات استيراد السيارات والمركبات التي تستهلك حصة كبيرة من العملات المتاحة، فكل هذه العناصر تضغط بقوة على العملة المحلية وترفع من سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر بشكل مستمر؛ ولفهم خريطة الطلب يمكن تلخيص المحركات الأساسية كالآتي:
- تغطية نفقات السفر السياحي ورحلات التداوي في الخارج.
- تأمين العملة الصعبة لتمويل استيراد السيارات وقطع الغيار.
- الاحتياجات المتزايدة للمعتمرين والحجاج خلال المواسم الدينية.
- لجوء المدخرين لتحويل أموالهم إلى عملات صعبة للحفاظ على قيمتها من التضخم.
إن المشهد المالي مع بداية شهر فبراير يكرس واقعاً مريراً تتعايش فيه الرقابة الإدارية المحدودة مع تمدد القطاع غير الرسمي الذي يفرض منطقه على الجميع، حيث يثبت سعر اليورو في السوق الموازية في الجزائر أنه الرقم الأصعب في المعادلة الاقتصادية للبلاد، وهو ما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه أي محاولة للإصلاح النقدي الشامل في ظل هذه الظروف الراهنة.

تعليقات