تغيرات حادة.. أسعار الدولار واليورو تتأثر بترقب سياسات الفائدة العالمية الجديدة
توقعات أسعار الفائدة العالمية وتأثيرها على الدولار تسجل اليوم اهتمامًا واسعًا في الأوساط المالية؛ إذ قفزت العملة الأميركية إلى ذروتها في غضون أسبوعين بالتزامن مع حالة من التذبذب الحاد في البورصات وسوق المعادن الثمينة، بينما يوجه المستثمرون أنظارهم صوب المصارف المركزية في أوروبا وبريطانيا لاستقراء التوجهات المقبلة، حيث إن صعود مؤشر الدولار بنسبة 0.14% ليصل إلى 97.82 يعكس بوضوح تزايد الطلب على العملة الخضراء كملاذ آمن في ظل التقلبات الحالية.
عوامل قوة الدولار ومستقبل توقعات أسعار الفائدة العالمية
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن القلق من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية يمثل الوقود الأساسي لنمو العملة الأميركية مقابل سلة العملات الرئيسة؛ فوجهة نظر المحللين في بنوك كبرى مثل “أو.سي.بي.سي” تؤكد أن الاتجاه نحو العزوف عن المخاطرة يمنح الدولار زخمًا إضافيًا يجعل توقعات أسعار الفائدة العالمية تتصدر المشهد، بينما يترقب الجميع اجتماع الفيدرالي في مارس المقبل لإعطاء إشارة واضحة؛ إذ إن أداة “فيد ووتش” تشير حاليًا إلى احتمالية كاسحة تبلغ 88% لتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مما يعزز فرضية الاستقرار الحذر في السياسات النقدية الأميركية للفترة القادمة مقابل التحديات التضخمية المستمرة والرسوم الجمركية المرتقبة التي قد تعيق خفض الفائدة.
| العملة / المؤشر | الأداء السعري / القيمة | نسبة التغيير |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي | 97.82 نقطة | 0.14%+ |
| اليورو مقابل الدولار | 1.1790 دولار | 0.2%- |
| الجنيه الإسترليني | 1.358 دولار | 0.5%- |
| بيتكوين (BTC) | 71,720 دولار | 1.7%- |
اليورو والدولار في ظل تباين توقعات أسعار الفائدة العالمية
يعاني اليورو مؤخرًا من ضغوط هبوطية واضحة أمام العملة الخضراء؛ إذ تراجع بنسبة 0.2% قبيل صدور قرارات البنك المركزي الأوروبي التي تميل نحو الإبقاء على السياسة الحالية دون تعديل، وهذا الثبات يعكس حيرة صانعي السياسات في ظل تراجع التضخم بمنطقة اليورو إلى 1.7% وهو رقم يقل عن المستهدف الرسمي، وبالرغم من أن العملة الأوروبية لا تزال مرتفعة بنحو 13% مقارنة بالعام الماضي؛ إلا أن المستثمرين يستبعدون حدوث أي خفض للفائدة خلال العام الجاري، مما يضع توقعات أسعار الفائدة العالمية في مقارنة مستمرة بين ضفتي الأطلسي، حيث يخشى المسؤولون الأوروبيون من تأثير قوة العملة على استقرار الصادرات وضغوط الأسعار المحلية التي تحتاج إلى موازنة دقيقة.
- تحرك الدولار مقابل الين الياباني ليصل إلى مستوى 157.11 ين خلال التداولات الأخيرة.
- تراجع العملات المشفرة وفي مقدمتها البتكوين والإيثر لمستويات متدنية لم تشهدها منذ نوفمبر الماضي.
- استقرار العملة الصينية عند 6.9439 يوان بعد مكالمة هاتفية بين القمة الأميركية والصينية.
- توقعات بنسبة 88% لإبقاء الفيدرالي الأميركي على معدلات الفائدة الحالية في الشهر المقبل.
البيانات النقدية وتأثيرها المباشر على توقعات أسعار الفائدة العالمية
تؤثر التصريحات الصادرة عن أعضاء الاحتياطي الفيدرالي مثل “ليسا كوك” في صياغة المشهد العام؛ فهي ترى أن تباطؤ مكافحة التضخم يمثل تهديدًا أكبر من ضعف سوق العمل، وهي إشارة قوية تجعل توقعات أسعار الفائدة العالمية تتجه نحو التثبيت لفترة أطول، وفي الوقت نفسه يتجه بنك إنجلترا نحو اتخاذ قرارات مشابهة مما أدى لانخفاض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5%، بينما يراقب العالم أداء الين الياباني بعد التهديدات بتدخل رسمي من واشنطن وطوكيو لمنع انهياره؛ إذ إن هذا الزخم الرقمي والسياسي يضع الاقتصاد العالمي في حالة انتظار وترقب لما ستسفر عنه اجتماعات مارس، خاصة مع استمرار التقلبات في سوق الكريبتو التي شهدت خسائر ملموسة للعملات الرقمية الكبرى مؤخرًا.
إن الاتصال الأخير بين القادة في واشنطن وبكين ساهم في تهدئة أسواق الصرف الأجنبي رغم القضايا العالقة في التجارة والأمن؛ حيث استقر اليوان في ظل موازنة الدولار القوي الذي يواصل الهيمنة على الأسواق العالمية مدعومًا باستقرار توقعات أسعار الفائدة العالمية وعدم استعجال البنوك الكبرى في تغيير نهجها المتشدد لمكافحة التضخم.

تعليقات