العملة الخضراء تتصدر.. الدولار يحقق مكاسب قوية مقابل العملات العالمية في التعاملات الأخيرة
توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية تشير إلى تحولات جذرية في الأسواق العالمية بعد القفزة الملحوظة التي سجلتها العملة الخضراء مطلع تعاملات يوم الجمعة، حيث استطاع الدولار الاستفادة من تراجع أداء منافسيه الرئيسيين ليتعافى من أدنى مستوياته في أربع سنوات وصولاً إلى قمة أسبوعين؛ مدفوعاً بحالة العزوف عن المخاطرة وتأثير تقارير أرباح الشركات الأمريكية الضبابية.
العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية
شهدت تحركات العملة الأمريكية حالة من التذبذب في نطاق ضيق يميل نحو الصعود، ويأتي هذا الأداء رغم توالي البيانات الاقتصادية التي أظهرت تراجعاً في سوق العمل الأمريكي؛ حيث ارتفعت طلبات إعانات البطالة وانخفضت فرص العمل المتاحة بشكل غير متوقع خلال ديسمبر الماضي، ويرى مارك تشاندلر، كبير محللي السوق في “بانوكبيرن غلوبال فوريكس”، أن السوق يمر حالياً بمرحلة تماسك مع استمرار التقلبات السعرية في الاتجاهين، مبيناً أن ضعف الين والجنيه الإسترليني بجانب سياسات التثبيت النقدي في أوروبا قدمت دعماً غير مباشر للعملة الأمريكية، في حين أن ترقب توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية يظل رهيناً لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والضغوط المستمرة من الرئيس “دونالد ترمب” لخفض الفائدة.
| العملة المقابلة للدولار | نسبة التغير/ السعر الحالي | ملاحظات السوق |
|---|---|---|
| اليورو (EUR) | 1.1789 دولار | انخفاض بنسبة 0.15% |
| الجنيه الإسترليني (GBP) | 1.3527 دولار | تراجع حاد بنسبة 0.92% |
| الين الياباني (JPY) | 157 ين/ دولار | اقتراب من أدنى مستوياته |
| مؤشر الدولار الكلي | 97.85 نقطة | ارتفاع لليوم الثاني توالياً |
توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية ومصير اليورو والإسترليني
تشير التحليلات الصادرة عن “ميتسوبيشي يو.إف.جي” إلى أن موجة الصعود الحالية قد تكون مؤقتة، حيث يتوقع الخبير لي هاردمان عودة اليورو للارتفاع فوق مستوى 1.20 دولار لاحقاً هذا العام حينما يبدأ الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة لمرتين، بينما يثبت البنك المركزي الأوروبي سياساته رغم قلق صانعي القرار من ارتفاع اليورو بنسبة 13% خلال عام واحد، أما على صعيد الجنيه الإسترليني؛ فقد تعمق خسائره ليصل لأدنى مستوياته في أسبوعين بسبب التوترات السياسية المحيطة بالحكومة البريطانية وتعيينات بيتر ماندلسون المثيرة للجدل، وهو ما عزز من مكانة العملة الأمريكية ضمن توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية في المدى القريب، خاصة بعد أن صوت بنك إنجلترا بهامش ضيق للغاية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
- تأرجح مؤشر الدولار عند أعلى مستوياته منذ الأسبوع الأخير من يناير الماضي.
- مخاوف من استقرار الحكومة البريطانية تؤثر سلباً على جاذبية الإسترليني.
- ترقب تدخل فيدرالي نيويورك في سوق الصرف الأجنبي لدعم العملات المتراجعة.
- تأثير تأخر بيانات التوظيف الأمريكية بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي.
أثر الانتخابات والسياسات النقدية على توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية
تمثل الانتخابات اليابانية المقبلة منعطفاً حاسماً لمسار الين، حيث يرى ماثيو رايان من شركة “إيبوري” أن قوة موقف “ساناي تاكايتشي” قد تدفع الين للهبوط نحو مستوى 160 مقابل الدولار، مما يفتح الباب أمام تدخل مشترك محتمل بين طوكيو وواشنطن؛ لاسيما مع بيع المستثمرين للسندات اليابانية توقعاً لزيادة التحفيز الاقتصادي، وفي سياق متصل؛ يلفت محللو “إم إف إس إنفستمنت مانجمنت” الأنظار إلى دور “كيفن وارش” المرشح لمنصب قيادي في الفيدرالي، معتبرين أن سياساته تجاه الميزانية العمومية قد ترفع الفائدة طويلة الأجل وتقلل مخاطر التضخم، وهو ما يجعل توقعات أسعار الدولار مقابل العملات الأجنبية معقدة في ظل عدم اليقين الناتج عن الإغلاق الحكومي الذي عطل بيانات الوظائف الرسمية مؤخراً.
استمرار تأثر الدولار بالتقارير الاقتصادية والسياسية يجعل الأسواق في حالة ترقب دائم، خاصة مع التوقعات بأن يدعم وارش خفض الفائدة في بداياته بما يتماشى مع رؤية الإدارة الأمريكية الحالية.

تعليقات