راتب شهرين مكافأة.. حقوق الموظفين عند إغلاق المنشأة في قانون العمل الجديد
حقوق الموظف في قانون العمل حال إغلاق المنشأة تمثل الركيزة الأساسية التي استند إليها المشرع لضمان استقرار العدالة الاجتماعية وحماية القوى العاملة من التقلبات الاقتصادية المفاجئة، حيث جاء القانون الجديد رقم 142 لسنة 2025 بمجموعة صلبة من النصوص التي تحافظ على مكتسبات العمال المادية والمعنوية حتى في أصعب الظروف التي قد تمر بها المؤسسات مثل حالات التصفية أو التوقف النهائي عن النشاط، وهو ما يعكس رؤية الدولة في إيجاد توازن حقيقي بين أطراف العملية الإنتاجية والالتزام بتوفير الأمان الوظيفي للمواطنين تحت أي ظرف قانوني أو إداري يطرأ على جهة العمل.
حقوق الموظف في قانون العمل حال إغلاق المنشأة وتصفيتها
تتعدد المزايا التي كفلها المشرع للعاملين عندما تقرر الإدارة إنهاء النشاط أو تصفية الأصول، إذ أكدت المادة رقم 8 من القانون بوضوح تام أن حل المنشأة أو انقضاء شخصيتها القانونية لا يسقط بأي حال من الأحوال حقوق العاملين بل تظل هذه الالتزامات قائمة في ذمة أصحاب الأعمال؛ كما أقر القانون مبدأ المسؤولية التضامنية بين أصحاب الأعمال المتعددين للوفاء بكل المستحقات القانونية المقررة، وفي حال وقوع عمليات دمج للمنشأة أو تقسيمها أو انتقال ملكيتها للغير بأي صورة من الصور القانونية فإن عقود العمال المبرمة تظل مستمرة ونافذة وبكامل حقوقها، وهو ما يمنع التلاعب بمصير الموظف عند تغيير الهيكل الإداري أو المالي للشركة ويضمن له الاستقرار في مركزه القانوني بداخل المؤسسة الجديدة بتبعية تامة لعقده الأصلي.
التعويضات المالية المقررة ضمن حقوق الموظف في قانون العمل حال إغلاق المنشأة
عندما يتخذ صاحب العمل قراراً نهائياً بالإغلاق يحق للعامل الحصول على تعويض مادي مجزٍ بشرط ألّا يكون هو المتسبب في إنهاء الخدمة نتيجة ارتكاب مخالفة جسيمة تستدعي الفصل، حيث نص القانون على أن التعويض يعادل أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية ويتم احتسابه بناءً على آخر أجر شامل كان يتقاضاه الموظف قبل التوقف؛ ولضمان الجدية ألزم القانون صاحب العمل بضرورة إخطار الجهة الإدارية المختصة قبل الإقدام على خطوة الإغلاق بمدة زمنية كافية لتتمكن الدولة من دراسة الأسباب ومدى منطقيتها، وبحث كافة السبل والبدائل الممكنة التي تحول دون تسريح العمالة أو على الأقل تضمن انتقاله لمكان آخر بشكل آمن يحفظ كرامته ومصدر دخله.
- الحصول على تعويض مادي بواقع شهرين عن كل سنة خدمة فعلية بالمنشأة.
- الأولوية المطلقة في الالتحاق بفرص العمل الجديدة التي توفرها الدولة للعمال المسرحين.
- الاستفادة من إعانة البطالة المؤقتة التي يمنحها صندوق الطوارئ للعمال المتضررين من الإغلاق.
- حصر كافة الأجور والمتأخرات والوفاء بها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ القرار.
- الحق في الحصول على تقرير شهري يوضح كافة الإجراءات المتخذة لصرف المستحقات المالية.
الضمانات الزمنية والإدارية لترسيخ حقوق الموظف في قانون العمل حال إغلاق المنشأة
يتوجب على صاحب العمل أو المصفي القانوني المعين الالتزام بجدول زمني صارم لحصر مستحقات العاملين، حيث تبدأ هذه المرحلة خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً من صدور حكم التصفية أو قرار الإغلاق الإداري للوفاء بكافة الأجور دفعة واحدة في حال توفرت السيولة المالية الكافية بالمنشأة؛ أما في حالات عدم الكفاية المالية فقد وضع القانون ضوابط وجدولة واضحة لسداد المتاح أولاً ثم استكمال الباقي وفق ترتيبات قانونية تحمي العامل، كما يلتزم المسؤول بتقديم تقرير دوري لمديرية العمل لمتابعة التنفيذ الفعلي للصرف، مع إمكانية استدعاء ممثل رسمي من المديرية للإشراف المباشر في حالات الضرورة لضمان وصول الحقوق لأصحابها بكل شفافية ودقة.
| الحالة الوظيفية أو الإجراء | قيمة التعويض أو المدة الزمنية |
|---|---|
| تعويض إنهاء الخدمة للإغلاق | راتب شهرين عن كل سنة خدمة |
| موعد حصر الأجور والمستحقات | خلال 30 يوماً من قرار التصفية |
| تقديم التقارير لمديرية العمل | بشكل دوري كل شهر ميلادي |
| مصدر إعانة البطالة البديلة | صندوق الطوارئ التابع للدولة |
تستمر الرقابة الإدارية والميدانية من قبل مديريات العمل المختصة لمراجعة التقارير الشهرية والتأكد من عدم وجود أي مماطلة في منح الموظفين مستحقاتهم، وهذا النظام المتكامل يحفظ حقوق الموظف في قانون العمل حال إغلاق المنشأة ويجعل من عملية التصفية إجراءً قانونياً منظماً لا يمس لقمة عيش العامل أو استقراره المالي.

تعليقات