مكاسب قياسية.. أسعار الذهب تنهي تعاملات الأسبوع بانتفاضة مفاجئة بعد تراجع حاد

مكاسب قياسية.. أسعار الذهب تنهي تعاملات الأسبوع بانتفاضة مفاجئة بعد تراجع حاد
مكاسب قياسية.. أسعار الذهب تنهي تعاملات الأسبوع بانتفاضة مفاجئة بعد تراجع حاد

توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة تسيطر حالياً على اهتمام المستثمرين بعد أسبوع عاصف ومتقلب شهد تحولات دراماتيكية في الأسواق العالمية، حيث سجل الذهب مستويات مرتفعة يوم الجمعة ليعوض جانباً من خسائره الناتجة عن موجة بيع تاريخية هزت أركان سوق المعادن مؤخراً، وقد ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة بلغت 3.7% ليستقر عند 4957.47 دولاراً للأونصة، في حين لم تكن العقود الآجلة تسليم أبريل بعيدة عن هذا المشهد بصعودها بنسبة 1.9% لتلامس مستوى 4980.16 دولاراً.

تأثيرات السياسة النقدية على توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة

إن المشهد المالي العالمي تأثر بشدة بخبر ترشيح كيفن وارش، المحافظ السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لتولي رئاسة البنك المركزي، وهو القرار الذي تسبب في زلزال مالي أدى لتعزيز قوة الدولار بشكل مفرط على حساب المعادن، مما نتج عنه تقلبات حادة وخسائر فادحة طوال أيام الأسبوع الماضي؛ إذ تذبذب الذهب الفوري في نطاق واسع جداً بين قاع سعري عند 4404.12 دولاراً وقمة بلغت 5092.68 دولاراً للأونصة الواحدة، وبالرغم من فشل الذهب في الحفاظ على مستوى الدعم النفسي الهام عند 5000 دولار خلال تداولات الخميس، إلا أن الأسواق الآسيوية صباح الجمعة أعادت الزخم الصعودي مرة أخرى، مما يعكس تجدد الطلب القوي على المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن الأبرز في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

تحليل حركة السوق وتقلبات المعادن النفيسة

شهدت الفضة تحركات أكثر عنفاً مقارنة بالذهب، حيث قفز السعر الفوري بنسبة 7.9% وصولاً إلى 76.6275 دولاراً للأونصة رغم تراجع العقود الآجلة بنسبة طفيفة بلغت 0.5% لتستقر عند 76.397 دولاراً، ويمكن تلخيص تحركات الأسعار في الجدول التالي:

المعدن النفيس السعر الفوري الحالي نسبة التغير اليومي
الذهب (أونصة) 4957.47 دولار +3.7%
الفضة (أونصة) 76.6275 دولار +7.9%
البلاتين (أونصة) 2098.00 دولار +1.3%

العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة مستقبلاً

أوضح الخبراء الاقتصاديون، ومنهم ويلش من شركة بريتانيا، أن حدة التحركات في أسواق الفضة تعزى بشكل أساسي إلى انخفاض معدلات السيولة وتراجع شهية المستثمرين الصينيين خلال الفترة الحالية، وهناك عدة أسباب جوهرية تلعب دوراً في تحديد مسار السوق وهي:

  • ترشيحات المناصب القيادية في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وقوة مؤشر الدولار.
  • غياب المستثمر الصيني بسبب العطلات الرسمية مما يقلل من حجم التداول العالمي.
  • مستويات الدعم والمقاومة الفنية التي فشل الذهب والفضة في اختراقها مؤخراً.
  • عودة الذهب كخيار أول للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية العالمية.

وتشير القراءات الفنية إلى أن المعدن الأبيض لا يزال بعيداً عن ذروته التي سجلها في يناير الماضي بأكثر من الثلث، ومع ذلك فإن تراجع الذهب بدأ يظهر علامات حقيقية على الاستقرار وتشكيل قاعدة سعرية متينة، بينما انضم البلاتين إلى ركب الارتفاعات بصعوده بنسبة 1.3%.

تظل توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة مرهونة بمدى استقرار الدولار وعودة الطلب الآسيوي، خاصة أن الفضة تتجه لإنهاء أسبوعها بخسارة إجمالية تقارب 10% رغم انتعاشها المؤقت، مما يجعل الحذر هو السمات الغالبة على سلوك المتداولين حتى تتضح معالم السياسة النقدية المقبلة.