ختم القرآن طفلًا.. مسيرة القارئ عمر القزابري من المغرب إلى نجومية دولة التلاوة
الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة هو العنوان الذي تصدر واجهات البحث في مصر والوطن العربي مؤخرًا؛ وذلك بعدما أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن استضافة هذا القارئ المغربي الفذ ليكون مسك ختام الحلقة التاسعة عشرة من البرنامج المسابقاتي الشهير، حيث يعد هذا الظهور لافتًا كونه يمثل ثاني استضافة لقارئ غير مصري في تاريخ البرنامج بعد القارئ البريطاني محمد أيوب عاصف، وهو ما يجسد المكانة الرفيعة التي يحتلها الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة في قلوب ملايين المسلمين الذين ينجذبون لصوته المتمكن وتلاواته الخاشعة التي تمزج بين مدارس قرآنية متعددة.
الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة ورحلة الحفظ المبكر
بدأت ملامح النبوغ تظهر على الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة منذ نعومة أظفاره في مدينة مراكش المغربية التي ولد فيها عام 1974، فقد نشأ في أحضان أسرة عرفت بالعلم والورع؛ حيث كان والده الشيخ أحمد القزابري هو المعلم الأول الذي غرس في نفسه حب كتاب الله ولقنه أصول التجويد ببراعة، ونتيجة لهذا التحصيل الدؤوب والموهبة الفطرية فقد تمكن الطفل عمر من إتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا قبل أن يتم عامه الحادي عشر، وبعد دراسته الأساسية في مدرسة ابن يوسف العريقة بمراكش، وجد نفسه أمام تحدي الاعتماد على الذات عقب وفاة والده؛ فقرر تلبية وصية الأب بالترحال في طلب العلم والتعمق في علوم القراءات، مما مهد الطريق ليكون اليوم القارئ المغربي الأبرز والملقب ببلبل المنابر في بلاد المغرب العربي وخارجها.
| المحطة الزمنية | الحدث البارز في مسيرة الشيخ القزابري |
|---|---|
| 4 أغسطس 1974 | تاريخ ميلاده في مدينة مراكش بالمملكة المغربية |
| سن الحادية عشرة | إتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا على يد والده |
| عام 1997 | السفر إلى المملكة العربية السعودية للدراسة والمجالسة العلمية |
| عام 2005 | تعيينه إمامًا رسمياً لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء |
| عام 2026 | استضافته كضيف شرف عالمي في برنامج دولة التلاوة بمصر |
الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة والتحصيل العلمي بين جدة والقاهرة
لم تقف طموحات القارئ المغربي عند حدود الحفظ، بل إن الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة قد سافر عام 1997 إلى السعودية ليلتحق بالمعهد الإسلامي في مكة المكرمة، وهناك أتيحت له فرصة ذهبية لإمامة المصلين في مسجد الجامعة بمدينة جدة، حيث تتلمذ على يد كبار الشيوخ ومنهم الشيخ محمود إسماعيل من علماء الأزهر الشريف والشيخ الفاه الموريتاني، ولأن مصر هي القلعة الحصينة لدولة التلاوة فقد شد الرحال إليها لينال حظه من بركات المدرسة المصرية؛ حيث حصل على القراءات العشر بعد دورة علمية مكثفة تحت إشراف فضيلة الشيخ أحمد عيسى المعصراوي شيخ عموم المقارئ المصرية السابق، وهذا التنوع الثقافي والعلمي هو ما جعل صوته يحمل بصمة فريدة تجمع بين أصالة المدرسة المغربية وقوة المدرسة الحجازية وإتقان المدرسة المصرية.
الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة وإمامة أكبر المساجد العالمية
يعتبر يوم تعيينه إمامًا لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء في عام 2005 نقطة فارقة جعلت من الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة رمزًا دينيًا عالميًا؛ فهذا المسجد الذي يعد من أكبر الصروح الإسلامية يشهد سنويًا في صلاة التراويح زحف مئات الآلاف من المصلين الذين يأتون من كل فج عميق لسماع تلاوته، كما يشغل فضيلته منصب الخطابة في جامع النسيم، حيث يعرف ببيانه العربي الرصين وقدرته الفائقة على معالجة قضايا الشباب من منظور قرآني حديث، وقد امتدت جهوده الدعوية لتشمل القارة الأوروبية عبر المشاركة في افتتاح مساجد كبرى بألمانيا وإلقاء محاضرات حول السيرة النبوية بفرنسا، ليرسخ بذلك دور القارئ المثقف الذي يحمل رسالة القرآن كمنهج حياة يتجاوز حدود التلاوة المجردة ليصل إلى جوهر الأخلاق والتواصل الإنساني.
- الجمع بين القراءات العشر الكبرى بإتقان فني عالٍ
- القدرة على الخطابة باللغة العربية الفصحى برونق أدبي
- تمثيل المغرب في كبرى المحافل والافتتاحات الإسلامية بأوروبا
- تطويع البحث الصوتي لخدمة المعاني القرآنية بعيدًا عن التكلف
إن ظهور الشيخ عمر القزابري ضيف برنامج دولة التلاوة في مصر يعكس الوحدة الروحية بين شعوب الأمة الإسلامية عبر مائدة القرآن الكريم؛ فهو القارئ الذي يقرأ بقلبه قبل حنجرته مجسدًا بتواضعه الجم وصوته الرخيم نموذجًا يحتذى به لكل شاب يطمح للتفوق القرآن؛ فالرسالة من وراء هذا الاحتفاء أن من عاش مع القرآن صبيًا وبذل الجهد في طلبه ارتقى به الله ليصبح منارة تهتدي بها الأرواح في كل زمان ومكان.

تعليقات