بشراكة أكاديمية.. جامعة الشارقة تفتتح فعاليات مؤتمر البحوث التطبيقية في العلوم الإنسانية
مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي يمثل المحور الجوهري الذي تسلط عليه إمارة الشارقة الضوء من خلال استضافة علمية رفيعة المستوى تجمع نخبة من المفكرين والخبراء، حيث تستعد جامعة الشارقة تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس الجامعة، لإطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للبحوث التطبيقية في العلوم الإنسانية والاجتماعية بمشاركة دولية واسعة تعكس ريادة المؤسسات التعليمية الإماراتية في استشراف التحولات التكنولوجية العميقة التي تعيد صياغة حياتنا اليومية.
أهداف المؤتمر الدولي الثاني للبحوث التطبيقية حول مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي
يسعى هذا الحدث الأكاديمي البارز الذي ينظمه معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية إلى خلق منصة تفاعلية تبرز الدور المتنامي للتقنيات الذكية في تطوير آليات البحث العلمي، مع التركيز المكثف على دراسة مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي وكيفية مواجهة التحديات المجتمعية المعقدة عبر حلول مبتكرة تعالج القضايا البيئية والأخلاقية الراهنة؛ إذ يطمح المشاركون إلى تعزيز تقاطع التكنولوجيا مع العلوم الاجتماعية وتوظيف المناهج القائمة على تحليل البيانات الضخمة، مع تشديد المؤتمر على ضرورة الالتزام الصارم بأخلاقيات البحث العلمي وضمان الاستخدام المسؤول للأدوات البرمجية الحديثة بما يحمي النسيج الاجتماعي من أي مخاطر تقنية محتملة، وتتضافر الجهود خلال الجلسات والورش التفاعلية لبلورة رؤية شاملة تمزج بين الأصالة البحثية والحداثة الرقمية لخدمة الإنسانية بشكل مستدام وفعال.
| الحدث | التفاصيل والموعد |
|---|---|
| فترة الإنعقاد | من 10 إلى 12 فبراير 2026 |
| الجلسة الافتتاحية | الأربعاء 11 فبراير 2026 صباحاً |
| موقع الفعالية | كليات الطالبات – مبنى الفارابي C2 – قاعة الزهراء |
| الجهة المنظمة | معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة |
محاور البحث العلمي المبتكرة لفهم مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي
تتعدد المسارات البحثية التي سيناقشها الأكاديميون والباحثون من مختلف الجامعات والمؤسسات المحلية والدولية لتغطية كافة جوانب مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تتناول أوراق العمل اتجاهات البحث المرتبطة بشؤون الأسرة والطفولة والتحولات التي تطرأ على هذه الفئات نتيجة التطور التكنولوجي المتسارع؛ وتبرز ضمن المحاور قضايا الأمن الاجتماعي والقدرة الفائقة للأنظمة الذكية على التنبؤ بالجريمة، بالإضافة إلى دراسة معمقة للمسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق الباحثين عند استخدام هذه التقنيات، وتعتبر هذه المناقشات حيوية لضمان عدم انجراف العلم خلف الآلة دون معايير إنسانية تحكم المسار الأكاديمي، كما يولي البرنامج أهمية خاصة للابتكارات الخضراء ومعايير الحوكمة (ESG) التي تضمن توازناً بين التقدم التقني والحفاظ على الموارد البيئية للأجيال القادمة.
- دراسة مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي من منظور الدراسات الإسلامية والقانونية.
- تحليل الرؤى المستقبلية لتحول بحوث الإعلام والاتصال في مجالات الصحة والفنون الجميلة.
- تطوير تقنيات الأمن الاجتماعي وتطبيقات التنبؤ بالجريمة باستخدام الخوارزميات المتقدمة.
- بناء جسر معرفي بين العلوم الإنسانية والبيانات الضخمة لتحقيق أقصى استفادة مجتمعية.
- استعراض الابتكارات الخضراء ودور الحوكمة البيئية والاجتماعية في توجيه التكنولوجيا.
تأثيرات المناهج الرقمية الحديثة على مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي
إن هذا التجمع العلمي الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام لا يكتفي بعرض الأبحاث النظرية بل يمتد ليشمل ورش عمل تفاعلية تضع حلولاً عملية لكيفية توظيف الرؤى المستقبلية في تحويل البحوث الإنسانية والاجتماعية إلى أدوات واقعية تخدم الفرد والمجتمع، فالتركيز على مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب فهماً عميقاً لتقاطع الفنون الجميلة والإعلام مع القضايا الصحية والاجتماعية التي تشغل الرأي العام؛ ولذلك يعمل المؤتمر على صياغة توصيات تساهم في تطوير السياسات العامة وتعزز من قدرة المؤسسات على التنبؤ بالمتغيرات القادمة، وبذلك تضع جامعة الشارقة حجر الأساس لمرحلة جديدة من البحث التطبيقي الذي يجمع بين الدقة التقنية والقيم الأخلاقية الراسخة.
تتجه الأنظار نحو ما سيتمخض عنه هذا اللقاء من نتائج علمية وتوصيات عملية تعزز من ريادة البحث العلمي في المنطقة وتضع خارطة طريق واضحة المعالم لاستيعاب تقنيات الغد، حيث يظل مستقبل المجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي رهناً بقدرتنا على مواءمة العقل البشري مع الابتكار الرقمي، بما يضمن استقرار المجتمعات وازدهارها في ظل عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة وتحديات تتطلب وعياً معرفياً شاملاً.

تعليقات