تقلبات حادة.. أسعار الذهب والفضة تتراجع تحت ضغط الدولار بنهاية تعاملات الأسبوع

تقلبات حادة.. أسعار الذهب والفضة تتراجع تحت ضغط الدولار بنهاية تعاملات الأسبوع
تقلبات حادة.. أسعار الذهب والفضة تتراجع تحت ضغط الدولار بنهاية تعاملات الأسبوع

توقعات أسعار الذهب والفضة هي الشاغل الأكبر للمستثمرين في الوقت الراهن؛ حيث شهدت الأسواق العالمية حالة من التذبذب العنيف خلال الأسبوع المنصرم، متأثرة بجملة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي أعادت تشكيل خارطة الطلب على الملاذات الآمنة، فقد قفزت أسعار الذهب والفضة لمستويات قياسية في فترات قصيرة قبل أن تُجبر قوة الدولار الأميركي بعض المكاسب على التراجع النسبي.

توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل تقلبات السوق

تأثرت تداولات الأسبوع الأخير بحركة تصحيحية قوية؛ إذ ارتفع الذهب الفوري بنسبة وصلت إلى 3.9% مسجلاً 4954.92 دولار للأونصة خلال جلسة الجمعة الماضية، وهو ما عكس محاولة ناجحة للتعافي من خسائر سابقة بفضل تراجع قوة العملة الأميركية وهبوط شهية المخاطرة لدى المتعاملين في البورصات العالمية؛ ورغم هذا الصعود اللحظي، فإن المحصلة الأسبوعية للذهب أظهرت ميلاً للانخفاض بنسبة 1.4% تقريباً، وهذا التناقض بين الصعود اليومي والهبوط الأسبوعي يجسد حالة القلق وعدم اليقين التي تسيطر على توقعات أسعار الذهب والفضة مستقبلاً، حيث يراقب الجميع قدرة المعدن الأصفر على الصمود أمام الدولار الذي استعاد بريقه في الساعات الأخيرة من أسبوع التداول، مما دفع المستثمرين لإعادة موازنة محافظهم الاستثمارية بشكل حذر وسريع لتجنب تقلبات الأسعار المفاجئة التي قد تعصف بالأرباح المحققة خلال منتصف الأسبوع.

المعدن الثمين أعلى سعر مسجل (دولار) التغير الأسبوعي
الذهب الفوري 4954.92 دولار -1.4% (تراجع)
الفضة الفورية 77.33 دولار -8.7% (تراجع)

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والفضة

لم تكن الفضة بعيدة عن هذا المشهد الدرامي؛ بل سجلت تحركات أكثر حدة حين ارتفعت بنحو 8.6% لتلامس مستوى 77.33 دولار للأونصة في تعاملات فورية قبل الإغلاق الأسبوعي، إلا أن هذا الارتفاع لم يشفع لها لتعويض نزيف الخسائر؛ فظلت الفضة قابعة تحت ضغوط خسارة أسبوعية تجاوزت 8.7% بفعل الانهيارات السعرية التي سبقت موجة الصعود الأخيرة؛ ويُحلل الخبراء هذا التقلب الكبير في إطار تأثير توقعات أسعار الذهب والفضة بالطلب الصناعي المتزايد على الفضة بالتوازي مع الحركة الاستثمارية، وهو ما يفسر لماذا تكون تحركات الفضة دائماً أكثر اضطراباً واتساعاً في مداها السعري مقارنة بالذهب، فالأمر لا يتوقف فقط على كونها مخزناً للقيمة بل يمتد ليشمل دورها كسلعة استراتيجية تدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية المتطورة التي تتأثر بالنمو الاقتصادي العالمي ومعدلات الإنتاج.

  • تراجع مؤشر الدولار: كان المحرك الرئيسي وراء قفزة الأسعار في منتصف الأسبوع وجذب المشترين.
  • الأزمات الجيوسياسية: التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عزز رغبة التحوط بالمعدن النفيس.
  • عمليات جني الأرباح: تسببت في هبوط الأسعار بنهاية الأسبوع مع رغبة المستثمرين في تسييل مكاسبهم.
  • السياسات النقدية: تترقب الأسواق قرارات الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة لتحديد اتجاه السيولة.

توقعات أسعار الذهب والفضة والمسار القادم للأسواق

يرتبط مستقبل التداول بمجموعة من المحاور الأساسية التي حددها المحللون بدقة؛ حيث سيظل اتجاه الدولار الأميركي هو اللاعب الأبرز في تحديد سقف الصعود، فاستمرارية قوة العملة الخضراء ستضع ضغوطاً متعاظمة على المعادن الثمينة وتجعلها في منطق ضيق من حيث المكاسب السعرية؛ وبجانب ذلك فإن أي تصعيد جديد في الصراعات الدولية سيعمل كمحفز فوري لزيادة الطلب على الذهب والفضة باعتبارهما الملاذات الأكثر أماناً في الأزمات العسكرية؛ كما تبرز توقعات أسعار الذهب والفضة في ضوء قرارات البنوك المركزية الكبرى وتحديداً الاحتياطي الفيدرالي، فالتوجه نحو تخفيف أسعار الفائدة قد يمنح الذهب دفعة قوية نحو الأعلى بينما التشديد النقدي سيؤدي بالضرورة إلى انكماش زخم الصعود السعري الملحوظ حالياً.

تتسم توقعات أسعار الذهب والفضة في المرحلة القادمة بالارتباط الوثيق بين استقرار الاقتصادات الكبرى والهدوء السياسي، مما دفع المستثمرين للاستعداد لكافة السيناريوهات الممكنة في تداول المعادن النفيسة خلال الفترة القريبة المقبلة.