بين المعهد ويوسف شاهين.. محطات بدأت منها الفنانة روجينا رحلة احتراف التمثيل

بين المعهد ويوسف شاهين.. محطات بدأت منها الفنانة روجينا رحلة احتراف التمثيل
بين المعهد ويوسف شاهين.. محطات بدأت منها الفنانة روجينا رحلة احتراف التمثيل

دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياتها مع يوسف شاهين تمثل حجر الزاوية في بناء واحدة من أهم المسيرات الفنية في تاريخ الدراما المصرية الحديثة؛ حيث ولدت الفنانة المبدعة في السادس عشر من أبريل عام 1973، وقررت صقل شغفها الفطري بالدراسة الأكاديمية المتخصصة، لتلتحق بالمعهد وتحصل على درجة البكالوريوس في قسم التمثيل والإخراج، وهو ما منحها الأدوات التقنية اللازمة لاقتحام الساحة الفنية بقوة خلال مطلع التسعينيات، محققة بصمة لا تُمحى في قلوب الجماهير.

دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياتها مع يوسف شاهين وأثرها الأكاديمي

تجلت ملامح الموهبة الطاغية لدى النجمة الشابة أثناء دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياتها مع يوسف شاهين التي تشكلت ملامحها الأولى وهي لا تزال تتلقى تعليمها الأكاديمي، فبين جدران المهد العريق، بدأت تكتشف قدراتها على التماهي مع الشخصيات المعقدة والتلون الدرامي، وقد مكنتها سنوات الدراسة من الوقوف بثبات على خشبة المسرح لأول مرة أمام الفنان الكوميدي الراحل محمد نجم في مسرحية “أولاد دراكولا”، ليتبع ذلك ظهورها التلفزيوني المؤثر في مسلسل “العائلة” عام 1994 من خلال دور “سميحة” الذي كان بمثابة شهادة ميلادها الفنية الحقيقية أمام المخرجين، ثم جاء الترشيح الأهم في مسيرتها بواسطة المخرج العالمي يوسف شاهين الذي اختارها لتؤدي دور “سلمى” في فيلمه الشهير “المصير” عام 1997؛ حيث استطاعت روجينا أن تثبت جدارتها بمواكبة مدرسة “شاهين” الإخراجية الصعبة، مما جعل الأنظار تلتفت إليها كبطلة قادمة بقوة في عالم السينما والتلفزيون العربي، مسلحة بخبرة دراسية متعمقة وقدرة على فهم أبعاد النص الدرامي وتوظيفه في الأداء الحركي والصوتي.

محطات زواج روجينا وأشرف زكي وتكامل العائلة الفنية

لم تكن دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياتها مع يوسف شاهين مجرد مرحلة للتعلم المهني فقط، بل كانت شاهدة على انطلاق أجمل قصة حب في الوسط الفني؛ إذ ارتبطت روجينا في عام 1991 بأستاذها في المعهد، الفنان والمخرج الدكتور أشرف زكي الذي يشغل حاليًا منصب نقيب المهن التمثيلية، وقد أثمر هذا الارتباط عن تكوين أسرة فنية مستقرة وناجحة، حيث تشاركا رحلة الكفاح والدعم الفني المتبادل على مدار عقود طويلة، وتتضح ملامح هذا الاستقرار في الجدول التالي الذي يوضح أفراد العائلة ومساراتهم الفنية:

فرد العائلة التخصص والمسار الفني
أشرف زكي ممثل ومخرج ونقيب المهن التمثيلية
مايا أشرف زكي الإخراج والإنتاج الفني
مريم أشرف زكي التمثيل والظهور الدرامي الصاعد

التحول نحو البطولة المطلقة وترسيخ اسم روجينا في الدراما

بعد سنوات طويلة من التألق في الأدوار المساعدة والسينما، أخذت دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياتها مع يوسف شاهين منحنى جديدًا من النضج الفني الذي تجلى بوضوح في تحولها نحو البطولة المطلقة، وخاصة بعد النجاح الساحق الذي حققته في شخصية “فدوى” المليئة بالشر والتعقيد النفسي في مسلسل “البرنس” عام 2020، لتنطلق بعدها في تقديم سلسلة من الأعمال التي تحمل اسمها بمفردها، واليكم أبرز هذه المحطات الدرامية والسينمائية:

  • مسلسل “ستهم” الذي قدمت فيه معاناة المرأة الصعيدية ببراعة تراجيدية فائقة.
  • بطولاتها المطلقة في مسلسلات “بنت السلطان” و”انحراف”.
  • مشاركتها في ملاحم تاريخية مثل “ليالي الحلمية” و”المال والبنون” و”هوانم جاردن سيتي”.
  • أعمالها السينمائية المتميزة مثل “يوم الكرامة”، “الفرح”، و”حرب كرموز”.
  • دورها الاستعراضي “ورد” في مسرحية “أهلاً رمضان” مع الفنان محمد رمضان.

تستمر دراسة روجينا في المعهد العالي للفنون المسرحية وبداياتها مع يوسف شاهين في إعطاء ثمارها حتى مع اقتراب عام 2026، حيث أصبحت روجينا رمزًا للاستمرارية والاجتهاد في تطوير الأدوات التمثيلية، فهي لا تكتفي بتقديم الأدوار التقليدية بل تبحث دائمًا عن القضايا المجتمعية الشائكة لتسلط الضوء عليها، مثلما فعلت في أعمالها الأخيرة “سر إلهي” و”حسبة عمرية”، لتبقى تجربة روجينا الأكاديمية والمهنية ملهمة للأجيال الصاعدة التي ترى فيها الأم والمعلمة والفنانة الشاملة التي تتقن التمثيل الصوتي والمسرحي والسينمائي بذات القدر من الإبداع والتمكن.