بين القاهرة والعالمية.. رحلة القارئ عمر عوض من عمق الأزهر إلى منصات التتويج

بين القاهرة والعالمية.. رحلة القارئ عمر عوض من عمق الأزهر إلى منصات التتويج
بين القاهرة والعالمية.. رحلة القارئ عمر عوض من عمق الأزهر إلى منصات التتويج

القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة يمثلان قصة نجاح ملهمة في عالم التجويد، حيث استطاع هذا الطفل الموهوب أن يخطف الأنظار في الحلقة الخامسة والعشرين من البرنامج الأشهر لاكتشاف المواهب القرآنية، وقد أعلنت لجنة التحكيم استحقاقه لجائزة الغصن الذهبي بعد منافسة شرسة ضمت خمسة من نوابغ التلاوة الصغار الذين أبهروا الملايين بأدائهم الاستثنائي، ليعيد هذا التتويج للأذهان بريق المدرسة المصرية العريقة ويؤكد أن الأصوات الندية لا تزال تجد طريقها إلى قلوب المشاهدين في مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.

آلية إعلان فوز القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة

اعتمدت اللجنة المنظمة أساليب غاية في الدقة لضمان اختيار الموهبة الأجدر باللقب الغالي، حيث جرت عملية التصويت بسرية تامة عبر كروت منفصلة كتب فيها كل محكم اسم مرشحه المفضل بعيدًا عن الباقين، وقد أسندت مهمة جمع الكروت وإحصاء أصوات لجنة التحكيم للداعية الإسلامي مصطفى حسني الذي أدار المشهد في أجواء من الترقب الذي حبس أنفاس المتسابقين، وأظهرت النتائج تفوقًا كاسحًا حين حصل القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة منحه 5 أصوات من إجمالي 6 أصوات بينما ذهب صوت واحد للمتسابق محمد القلاجي، ليتسلم “عمر” رسميًا الجائزة الكبرى التي تبلغ قيمتها المالية 150 ألف جنيه مصري تقديرًا لحنجرته الفذة.

بيانات المتسابق التفاصيل والمعلومات
الاسم بالكامل عمر علي عوض
اللقب الشهير عبد الباسط الصغير
المرحلة الدراسية الصف الرابع الابتدائي – منطقة القاهرة الأزهرية
الجائزة المالية 150 ألف جنيه مصري
عدد المتابعين أكثر من 5 ملايين على فيسبوك

حياة القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة كمنصة انطلاق

ولد هذا النابغة في حي مدينة نصر بالقاهرة ويتابع مسيرته التعليمية بتفوق ملحوظ في السنة الرابعة من المرحلة الابتدائية بالأزهر الشريف، وقد اكتشف المحيطون به موهبته مبكرًا لقدرته المذهلة على محاكاة طريقة الشيخ الراحل عبد الباسط عبد الصمد بدقة متناهية، وهو ما جعل لقب “عبد الباسط الصغير” يلازمه في كل المحافل نظير ما يمتلكه من تحكم بارع في المقامات الصوتية والنفَس الطويل رغم سنوات عمره القليلة، وتعتبر رحلة القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة بمثابة نقطة تحول كبرى، خاصة وأن الطفل قد شارك سابقًا في فعاليات رسمية دولية كبرى، منها احتفالية الأزهر الشريف والاجتماع السادس عشر لمجلس حكماء المسلمين في مملكة البحرين، مما صقل شخصيته وزاده ثقة أمام الجمهور الواسع.

أسرار نجاح القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة في ترسيخ القيم

خلف هذا الصوت العذب تكمن طقوس وانضباط يتجاوز حدود الموهبة الفطرية؛ إذ يحرص عمر على شرب المياه الدافئة لتليين حباله الصوتية قبل الصعود إلى دكة التلاوة، كما يولي والديه اهتمامًا بالغًا بالتحضير الروحي والذهني للطفل، وإلى جانب نبوغه في حفظ القرآن وتجويده، يمارس “عمر” رياضة السباحة بانتظام لإيمانه بدورها الحيوي في تنظيم النَفَس وتقوية عضلات الصدر اللازمة للأداء القوي، ويتجلى نجاح القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة أيضًا في الحضور الرقمي الطاغي، حيث يتابعه الملايين عبر الوسائط التالية:

  • قاعدة جماهيرية تتخطى 5 ملايين متابع على منصة فيسبوك.
  • قناة رسمية على يوتيوب تضم أكثر من 200 ألف مشترك لمتابعة تلاواته.
  • مقاطع فيديو قرآنية تحقق ملايين المشاهدات وتصل لقلوب الشباب والأطفال.
  • التفاعل المستمر مع الجمهور بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة الرقمية.

إن الاستثمار في هذه المواهب الشابة من خلال جوائز مرموقة مثل “الغصن الذهبي” يمثل رسالة دعم قوية للأجيال القادمة للتمسك بكتاب الله تعالى وحفظه، وقد أثبت فوز القارئ عمر علي عوض وبرنامج دولة التلاوة أن القوى الناعمة للدولة المصرية ستظل نابضة بالأصوات الفريدة، فالبرنامج لم يهتم فقط بتقديم مكافأة مالية ضخمة، بل ركز على بناء شخصية قارئ مثقف يجمع بين الأدب الرفيع والتفوق العلمي الرباني، ليكون “عمر” بحق سفيرًا جديدًا لمدرسة التلاوة المصرية في المحافل الدولية الكبرى خلال السنوات القادمة.