تعاون استراتيجي.. الإمارات والبحرين تطلقان الحوار المالي الأول لتفعيل شراكة اقتصادية موسعة
تعزيز التعاون المالي والاستراتيجي بين الإمارات والبحرين يمثل الركيزة الأساسية للحوار المالي الأول الذي انطلق لتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة، حيث تسعى الدولتان من خلال هذا الحراك الدبلوماسي والاقتصادي إلى بناء نموذج فريد للعمل الخليجي المتكامل؛ وهذا ما تجسد في حضور رفيع المستوى ضم سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية، وعلي عبد الله شرفي الوكيل المساعد، وبمشاركة وفد بحريني ترأسه يوسف عبد الله الحمود وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وكوكبة من المسؤولين المتخصصين في السياسات المالية والميزانية والوارد والإحصاء.
آليات تعزيز التعاون المالي والاستراتيجي بين الإمارات والبحرين
انعقاد هذه الجلسات المتخصصة يشكل انطلاقة نوعية نحو توحيد الأطر التنظيمية والسياسات المالية التي تخدم المصالح العليا للبلدين، حيث تهدف النقاشات الموسعة إلى تنسيق الرؤى لمواجهة المتغيرات العالمية وصياغة نهج اقتصادي يواكب التطلعات المستقبلية للشعبين الشقيقين؛ إذ تركز هذه المرحلة على بناء نموذج مرجعي إقليمي يحقق الريادة في الإدارة المالية، ويسمح بتبادل الأبحاث التي ترفع من مستوى التنافسية الدولية، مع إيلاء أهمية قصوى لتطوير الكوادر البشرية الوطنية وتحفيز الابتكار ضمن برامج التحول الرقمي الشامل التي تدعم استدامة النمو والتميز المؤسسي في كلا البلدين.
| المحاور الرئيسية للحوار | الأهداف الاستراتيجية |
|---|---|
| الجلسات الحوارية المشتركة | تنسيق السياسات النقدية والمالية |
| تبادل الخبرات الفنية | تطوير التشريعات والأنظمة الضريبية |
| المبادرات القطرية المشتركة | تنمية القدرات والذكاء الاصطناعي |
| المتابعة والتقييم | ضمان كفاءة التنفيذ والاستدامة |
أركان العمل نحو تعزيز التعاون المالي والاستراتيجي بين الإمارات والبحرين
الروابط التاريخية العميقة التي تجمع المنامة وأبوظبي تظهر بوضوح في حجم التكامل الاقتصادي والمالي، حيث أثنى الجانب البحريني على الجهود التنظيمية الإماراتية التي تعكس الرغبة الصادقة في دفع عجلة التنمية المستدامة، وبخاصة الدور الحيوي الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية عبر تمويل المشاريع النوعية التي مست حياة المواطن البحريني في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والطاقة والنقل؛ فهذه الشراكة الميدانية ليست مجرد اتفاقيات ورقية بل هي واقع ملموس ساهم بفعالية في تعزيز مؤشرات النمو الاقتصادي وضمن استمرار تدفق الاستثمارات في القطاعات الحيوية التي تخدم أهداف التنمية الشاملة والمنشودة للطرفين عبر مسارات عمل واضحة المعالم.
- عقد اللقاءات الدورية لضمان مواءمة السياسات والأنظمة المالية والجمركية.
- التعاون التقني في مجالات إدارة الديون العامة وتكنولوجيا الخدمات المالية.
- تطوير برامج المشتريات الحكومية وتعظيم الاستفادة من المنصات الرقمية.
- تنفيذ خطط إعلامية لإبراز قصص النجاح الناتجة عن التكامل الثنائي.
مسارات التنفيذ ومستقبل الشراكة المالية المستدامة
تتوزع خريطة الطريق الحالية على أربعة مسارات تنفيذية دقيقة تبدأ بالتشاور السياسي المالي وتصل إلى التطبيق الفني في قطاعات الجمارك والضريبة والاستثمار والتكنولوجيا المالية الحديثة، بالإضافة إلى التركيز الكبير على قطاع العقارات والاستفادة من تجربة دائرة الأراضي والأملاك في توظيف الذكاء الاصطناعي لإدارة الأصول الحكومية والترويج للاستثمارات العقارية عبر القنوات الرسمية؛ وهذا التوجه يضمن بناء مؤسسات قادرة على التدريب والابتكار الجماعي، حيث يتم إطلاق برامج تعليمية وندوات تخصصية لرفع كفاءة العاملين في القطاع المالي، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ترسيخ نموذج إقليمي يحتذى به في مجالات التدقيق المالي والإدارة الاقتصادية الرشيدة التي تعزز التعاون المالي والاستراتيجي بين الإمارات والبحرين.

تعليقات