نمو أسبوعي ملحوظ.. أسعار الذهب تربح 1.4% وسط تقلبات السوق وتوقعات الأسعار الجديدة
توقعات أسعار الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة تشير إلى استمرار الأداء الإيجابي رغم ما شهدته الأسواق مؤخرًا من تقلبات حادة وتحركات عنيفة أثرت بشكل مباشر على شهية المستثمرين، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 1.4% عقب عملية تصحيح سعري قوية بدأت من المستويات القياسية التي حققها الذهب في أوقات سابقة، مما يجعل مراقبة توقعات أسعار الذهب العالمي أمرًا بالغ الأهمية لتحديد الوجهة المستقبلية للاستثمارات الآمنة في ظل التوترات الاقتصادية الحالية والتقلبات المستمرة في البورصات الدولية.
العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب العالمي والتقلبات الأخيرة
اتسمت حركة التداولات في الأيام السبعة الماضية بمستويات تذبذب غير مسبوقة عكست حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق المالية، إذ افتتحت الأونصة تعاملاتها عند مستوى 4833 دولارًا واندفعت لتسجل قمة أسبوعية عند 5091 دولارًا قبل أن تستقر عند الإغلاق حول 4964 دولارًا، بينما هبطت في لحظات معينة إلى أدنى مستوياتها في شهر كامل حين لامست 4402 دولارًا، وهذا التباين الكبير في الأرقام يبرهن على حساسية المعدن النفيس للمتغيرات السريعة، ولتوضيح هذه التحركات الرقمية يمكن النظر إلى الجدول التالي الذي يلخص مستويات السعر خلال الأسبوع الماضي:
| مستوى السعر (لأونصة الذهب) | القيمة بالدولار الأمريكي |
|---|---|
| سعر الافتتاح الأسبوعي | 4833 دولار |
| أعلى مستوى تم تسجيله | 5091 دولار |
| أدنى مستوى خلال أربعة أسابيع | 4402 دولار |
| سعر الإغلاق الأسبوعي | 4964 دولار |
تؤكد تقارير منصة “جولد بيليون” المتخصصة أن بداية الأسبوع شهدت تراجعًا قاسيًا وصلت نسبته إلى 4.8%، وهو ما أدى لفقدان الأونصة نحو 1200 دولار من قيمتها مقارنة بقممها السابقة، وتعود الأسباب الجوهرية لهذا الهبوط المفاجئ إلى توجهات سياسية واقتصادية في الولايات المتحدة؛ حيث أدى ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول إلى تقليص مساحة الغموض في الأسواق، مما دفع المستثمرين نحو عمليات جني أرباح واسعة النطاق استفادة من الأسعار المرتفعة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توقعات أسعار الذهب العالمي وتحليل اتجاهاته القريبة.
تأثير السياسات النقدية الأمريكية على توقعات أسعار الذهب العالمي
يرى الخبراء والمحللون أن السياسة النقدية الأمريكية تلعب دور المحرك الأساسي لحركة الذهب، فمن المتوقع أن يتبنى وارش سياسات تهدف لتخفيض ميزانية الفيدرالي مما قد يؤدي لرفع عوائد السندات، وبما أن الذهب يظل أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا فإن ارتفاع عوائد السندات يشكل ضغطًا سلبيًا عليه، وهو ما يفسر الانخفاض المؤقت الذي حدث قبل أن يعاود المعدن صعوده التدريجي مدفوعًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وتتأثر توقعات أسعار الذهب العالمي بمجموعة من العناصر التي يجب على المستثمر الإلمام بها جيدًا:
- قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة ومستويات التضخم.
- قوة الدولار الأمريكي وعلاقته العكسية التاريخية مع أسعار المعادن.
- حجم الطلب العالمي من قبل البنوك المركزية الكبرى لتنويع احتياطاتها.
- التوترات الجيوسياسية ومدى عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
على الرغم من هذا التذبذب الواضح الذي نلمسه في الصفقات اليومية، يظل الذهب وسيلة التحوط المفضلة والجاذبة للأفراد والمؤسسات الذين يسعون لحماية مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية، فالأسعار الحالية تتأثر بحزمة معقدة من السياسات النقدية والتوترات في الأسواق المالية العالمية، مما يجعل التنبؤات تشير إلى مسار صاعد وتدريجي سيحافظ فيه المعدن على قيمته المرتفعة، وبناءً على ذلك تظل توقعات أسعار الذهب العالمي إيجابية على المدى الطويل كمرآة تعكس حالة القلق الاقتصادي العام وضرورة التحوط بالأصول الملموسة.
يراقب المستثمرون الآن وبشكل دقيق كافة التقارير الاقتصادية والبيانات الصادرة من واشنطن، لأن أي تحرك في أسعار الفائدة سيعيد رسم خارطة التداول من جديد، ويعتبر الذهب حاليًا هو المقياس الحقيقي لنبض السوق العالمي، ومع استمرار هذه المعطيات فإن توقعات أسعار الذهب العالمي تميل نحو الاستقرار فوق مستويات قياسية جديدة، ليبقى المعدن الأصفر سيد الساحة الاستثمارية وأكثر الأدوات قدرة على الصمود في وجه العواصف المالية التي قد تضرب الأسواق في الأشهر المقبلة.

تعليقات