بمشاركة 10 مصابين.. المستشفى الإماراتي العائم بالعريش يستقبل حالات جديدة من قطاع غزة
المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش يبرز كواحد من أهم الركائز الطبية التي تعتمد عليها الدولة لمساعدة الجرحى من قطاع غزة، حيث استقبل المركز الطبي المتقدم خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط نحو عشر حالات جديدة تعاني من إصابات متفاوتة الشدة وأمراض مختلفة تستدعي تدخلات طبية عاجلة؛ ويأتي هذا الدور الريادي تجسيداً لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، وسعياً حثيثاً لتخفيف الأعباء الصحية عن كاهل المدنيين المنهكين جراء الظروف القاسية التي يعيشونها في القطاع المحاصر، مع التركيز على إنقاذ الأرواح وتطوير منظومة الرعاية المقدمة للمحتاجين.
الخدمات الطبية في المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش
تعمل الكوادر الطبية المتخصصة داخل المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش بصورة متناغمة لتقديم أفضل المعايير الصحية المساندة للتخصصات الجراحية والمخبرية، إذ يتم فحص كل حالة وافدة بعناية بالغة وتحويلها فوراً إلى القسم المختص سواء كان ذلك في الجراحة العامة أو غرف الطوارئ والعمليات؛ ولا تقتصر الرعاية داخل هذا الصرح العائم على العمليات الجراحية فحسب، بل تمتد لتشمل وحدة التخدير المتطورة والتمريض المكثف والخدمات اللوجستية كالمختبرات والأشعة التشخيصية والصيدلية المتكاملة، مما يضمن تدفقاً سلساً للمعلومات الطبية وتعافياً أسرع للمرضى القادمين من غزة عبر معبر رفح البري؛ ولتوضيح حجم الإمكانات المتوفرة يمكن استعراض الجدول التالي الذي يبين أبرز الأقسام المتاحة والمهام المنوطة بها:
| القسم الطبي | طبيعة الخدمة المقدمة |
|---|---|
| الجراحة العامة والطوارئ | معالجة الإصابات الحرجة والعمليات الجراحية العاجلة |
| المختبرات والأشعة | التشخيص الدقيق للحالات وتوفير النتائج الفورية |
| الصيدلية المتكاملة | تأمين كافة الأدوية والمستلزمات العلاجية الضرورية |
عملية الفارس الشهم 3 ودور المستشفى الإماراتي العائم
تعتبر المساهمات التي يقدمها المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش جزءاً لا يتجزأ من المبادرة الكبرى المعروفة باسم “عملية الفارس الشهم 3″، وهي استراتيجية إنسانية شاملة أطلقتها القيادة الإماراتية لدعم المنظومة الصحية الفلسطينية عبر آليات متعددة تشمل إقامة المستشفيات الميدانية وتدشين جسور جوية وبحرية لا تنقطع لنقل المساعدات الطبية؛ ووفقاً لتصريحات الدكتور علي سعيد الكعبي، مدير المستشفى، فإن الجاهزية القصوى هي السمة الغالبة على العمل اليومي، حيث لم يتوقف العطاء منذ عامين كاملين من العمل المستمر في تقديم الدعم العلاجي لكافة المصابين، مما يؤكد أن المستشفى لديه القدرة الاستيعابية لاستقبال أعداد أكبر من الجرحى في أي وقت؛ ويتجلى هذا التخطيط الاستراتيجي عبر عدة محاور أساسية تنفذها الدولة بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين:
- إنشاء وتطوير شبكة من المستشفيات الميدانية المتكاملة في المناطق الحدودية والداخلية.
- إرسال الأدوية والمستندات الطبية بشكل دوري عبر الشحن الجوي والبحري المكثف.
- تأهيل الكوادر الطبية المتطوعة للعمل في بيئات معقدة لضمان استمرارية الخدمات.
- التنسيق مع الجهات الرسمية المصرية لتسهيل مرور الحالات المرضية عبر معبر رفح.
جاهزية المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش لاستقبال الحالات
تعد الكفاءة المهنية التي تبديها الفرق الطبية والتمريضية داخل المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش دليلاً واهياً على حجم الاستثمارات التي وضعتها الإمارات في القطاع الإنساني، حيث يتم تطبيق بروتوكولات علاجية عالمية تضمن للمريض الفلسطيني الحصول على حقه في العلاج بكرامة واحترافية عالية؛ ومع تزايد التحديات الطبية في قطاع غزة، يثبُت المستشفى العائم كملجأ آمن يوفر البيئة الصحية الملائمة والقدرة على التعامل مع الإصابات المعقدة التي تحتاج لتدخلات تخصصية دقيقة وجراحين مهرة؛ إن هذه المنظومة الإنسانية المتكاملة تهدف بوضوح إلى تحسين جودة الحياة والوصول بالخدمة الطبية إلى مستويات غير مسبوقة في مناطق الأزمات؛ ويستمر العمل في العريش بكل قوة لاستقبال المزيد من الحالات وتحويلها من حالة الخطر إلى مرحلة الاستقرار والتعافي من خلال الإشراف الدائم والرقابة الطبية الصارمة على مدار الساعة.
يحافظ المستشفى الإماراتي العائم في ميناء العريش على مكانته كمركز ريادي في قلب الجهود الطبية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يواصل طاقمه العمل بجد لإغاثة الأشقاء الفلسطينيين وتقديم الرعاية الشاملة لهم؛ وهذا الالتزام الإنساني يعكس الرؤية الثابتة في دعم المتضررين والحفاظ على صحة الإنسان وتوفير الأمان الطبي للجميع.

تعليقات