اتفاقيات جديدة.. استثمارات إماراتية ضخمة تعزز الحضور الاقتصادي بدولة الجابون ونمو التبادل التجاري

اتفاقيات جديدة.. استثمارات إماراتية ضخمة تعزز الحضور الاقتصادي بدولة الجابون ونمو التبادل التجاري
اتفاقيات جديدة.. استثمارات إماراتية ضخمة تعزز الحضور الاقتصادي بدولة الجابون ونمو التبادل التجاري

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون تمثل عهداً جديداً من التكامل التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين، حيث أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية أن هذه الخطوة النوعية تهدف بصورة مباشرة إلى فتح آفاق غير مسبوقة للنمو في قطاعات إستراتيجية تشمل التعدين والإنتاج الغذائي والخدمات المتنوعة، وتأتي هذه الخطوة لترسخ مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي يربط الأسواق الناشئة في أفريقيا ببقية دول العالم عبر موانئها المتطورة وبنيتها التحتية اللوجستية الرائدة عالمياً.

أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون

تتطلع القيادة الرشيدة من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون إلى صياغة نموذج اقتصادي مستدام يعتمد على تنويع التبادل التجاري وخفض التكاليف التشغيلية للمستثمرين، حيث تهدف هذه الاتفاقية الإستراتيجية إلى إزالة الرسوم الجمركية أو تخفيضها بشكل كبير على السلع المتبادلة، والعمل الجاد على تقليص كافة العوائق غير الضرورية التي قد تعطل انسياب الحركة التجارية عبر الحدود، بالإضافة إلى توفير إطار تنظيمي متطور للتجارة الرقمية وضمان نفاذ واسع لصادرات الخدمات وتأسيس آلية قانونية واضحة لتسوية النزاعات التجارية بما يضمن حقوق المستثمرين من الجانبين، ويدعم هذا التوجه حضور الشركات الإماراتية في منطقة غرب أفريقيا التي تمتاز بوفرة الموارد الطبيعية والفرص الاستثمارية الواعدة التي تحقق تطلعات الدولتين في التنمية الشاملة.

مقومات النمو في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون

يعتبر الاقتصاد الجابوني شريكاً مثالياً في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون نظراً لتمتعه بمقومات نمو مستقرة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية، إذ تشير البيانات الاقتصادية لعام 2024 إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للجابون بلغ نحو 20.6 مليار دولار مع توقعات إيجابية بنموه بنسبة 3% خلال عام 2025؛ مما يفتح الباب أمام الشركات الإماراتية للمساهمة في خطة التحول المتسارع التي أطلقتها الجابون بقيمة 5.5 مليار دولار، وتهدف هذه الخطة الطموحة إلى تحفيز القطاعات غير النفطية مثل الزراعة والغابات والتعدين وتطوير البنية التحتية والرقمنة والتعليم، وهي مجالات تمتلك فيها دولة الإمارات خبرات رائدة وتكنولوجيا متطورة يمكن نقلها وتبادلها لتعزيز كفاءة الإنتاج وتنمية المهارات البشرية في السوق الجابوني الناشئ.

المؤشر الاقتصادي (الجابون) القيمة / التقديرات
الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 20.6 مليار دولار
توقعات النمو لعام 2025 3% تقريباً
تكلفة خطة التحول المتسارع 5.5 مليار دولار
التجارة غير النفطية مع الإمارات (2025) 320.7 مليون دولار

القطاعات الحيوية في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون

تمثل الموارد الطبيعية الغنية في الجابون ركيزة جوهرية تدعم نجاح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون، إذ تشكل المواد الخام أكثر من 90% من إجمالي صادرات الجابون التي تشمل النفط ومشتقاته والمنغنيز الحيوي لصناعة الصلب والأسمدة، فضلاً عن الأخشاب والمنتجات الزراعية مثل زيت النخيل والمطاط والكاكاو والقهوة، وتبرز قيمة هذا التعاون في نمو التجارة غير النفطية التي وصلت لمستويات قياسية بلغت 320.7 مليون دولار في عام 2025؛ وهو ما يعادل أكثر من ضعف القيمة المسجلة في عام 2021، وتتضمن قائمة الصادرات والخدمات المستهدفة بالتعاون ما يلي:

  • قطاع التعدين واستخراج المواد الخام والمنغنيز والأخشاب.
  • الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد العابرة للقارات.
  • مجالات الإنشاءات والهندسة والبنية التحتية.
  • تعاون القطاع الخاص في الرعاية الصحية والتعليم والصناعات الغذائية.
  • الخدمات المالية والاتصالات وحلول البيئة المستدامة.

ويباشر الطرفان حالياً إجراءات التصديق الرسمية عقب التوقيع، لتدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والجابون حيز التنفيذ الفعلي فور استكمال المتطلبات القانونية، لتبدأ الثمار المرجوة في الظهور عبر تبسيط الإجراءات الجمركية وتدفق السلع والخدمات بحرية أكبر، مما يعزز الشراكة الإستراتيجية الراسخة ويدعم الرؤية الاقتصادية المشتركة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للجانبين.